رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

زيادة سعر الرغيف ونمو الاقتصاد.. أبرز ما جاء خلال المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء

مجلس الوزراء
تقارير وتحقيقات
مجلس الوزراء
الأربعاء 16/فبراير/2022 - 04:27 م

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مؤتمرا صحفيا مُوسعًا، بمقر مجلس الوزراء، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، استهله بالترحيب بممثلي وسائل الإعلام ووكالات الأنباء المحلية والعالمية، مؤكدا أن الحكومة حريصة دائما على التواصل مع المواطنين، والإعلام؛ لتوضيح بعض القضايا التي تهم الرأي العام، والمواطن المصري، ولدينا توجه وحرص شديد على أن يتم هذا التواصل، بشكل منتظم، من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات الصحفية المهمة.

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار رئيس الوزراء إلى أنه سيعرض مع وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عددا من الموضوعات المهمة لمصر وللاقتصاد المصري، مشيرا إلى أنه تم خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، عرض موقف نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، لافتا إلى أننا حققنا في الربع الأول 9.8%، كما حققنا في الربع الثاني 8.3 %، وبهذا يكون متوسط نمو النصف الأول من العام المالي اعتبارا من يوليو وحتى ديسمبر 9%، وهذا رقم يوضح مدى تعافي الاقتصاد المصري وتسارع عملية النمو التي تحققت خلال هذه الفترة، منوهة بأننا دائما ما نقارن الأرقام التي تحققت بأرقام نفس  الفترة من العام السابق عليه، حيث شهد العام الماضي استمرار أزمة جائحة كورونا وتأثر بها العالم أجمع، وبالتالي فإن نسبة النمو في النصف الأول من العام المالي الماضي كانت أقل من 2%، واليوم حققنا 9 % في النصف الأول.

 

الدولة توفر مختلف أنواع السلع للمواطنين

قال مدبولي، إن هذه الأرقام تعطينا الثقة مع استمرار النمو في النصف الثاني من العام المالي الربعين الثالث والرابع، أن تتجاوز نسبة النمو للاقتصاد المصري هذا العام الـ 6 %، رغم أن الحكومة كانت تتوقع تحقيق نسبة نمو 5.5 %، إلا أننا يمكننا تحقيق ذلك، وهو مُعدل يعد الأعلى من نوعه على مستوى العالم.

وأشار إلى أن التقرير الذي عرضته وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ أظهر انخفاضا في مُعدلات البطالة مقارنة بالربع الأول، وهذا يعكس توافر فرص العمل المتاحة، واستمرار جهود توفيرها، لافتا إلى أن المجلس استعرض قضية مهمة للغاية وتتمثل في التضخم؛ الذي يشهده العالم وما تشهده مصر، يُعد انعكاسا لهذا التضخم في العالم.

وأضاف رئيس الوزراء أننا حاليا مع الأرقام التي أظهرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث أننا لدينا نسبة تضخم 8 %، وكان لدينا يقينا، أننا جزء لا يتجزأ من العالم، إلا أن هذه النسبة أعادتنا إلى نفس نسبة التضخم قبل جائحة كورونا، وهو ما يتماشى مع مُستهدفات الحكومة، فنحن مع التقدم وجهود التنمية والنمو الاقتصادي، ومن الطبيعي أن يتواكب مع ذلك زيادات طفيفة في التضخم.

واستكمل مدبولي: أتابع جيدا كل ما ينشر، وخاصة ما نشر عن أن الحكومة استغلت مباريات كرة القدم، لإعلان أسعار جديدة للوقود، وما تخلل ذلك من دعابات بهذا الشأن، إلا أنه يمكنني التأكيد أن ما حدث من زيادات في أسعار الوقود، بما في ذلك فترات أزمة الجائحة، لم تتجاوز 9.7 %، رغم الارتفاع الشديد في أسعار الوقود، حيث زادت أسعار الوقود عالميا بنسبة 54 %، وبالنسبة للسكر زادت أسعاره في مصر بنسبة 23 %، إلا أن متوسط زيادته عالميا وصلت إلى 32 %، كما زادت أسعار زيوت الطعام بنسبة 19%، إلا أنها زادت عالميا بمتوسط 34%.

في هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء، أننا كدولة حاولنا بجهود مضنية ألا نُحمل المواطن أعباء متزايدة، إلا أنه في الواقع لا بد من تحمل الطرفين لهذه الزيادات، فلا توجد دولة تستوعب هذا القدر من الزيادات وفاتورة التضخم بمفردها، فالدولة تحمل جزءا ويتحمل المواطن معنا جزءا آخر، متطرقا إلى حجم المشروعات القومية الضخمة التي تنفذها الدولة خلال هذه المرحلة، خاصة في قطاعات الزراعة، والأمن الغذائي، والصناعة، ونستهدف أن نصل إلى أكبر قدر من مرحلة الاكتفاء الذاتي، لافتا إلى المشروعات الزراعية التي تنفذها الدولة؛ سواء في توشكي،  أو شرق العوينات، أو سيناء، والصعيد في الصحراء الغربية، وفي الدلتا الجديدة، وخلال الفترة المقبلة، ونعمل جاهدين أن نضيف مساحات كبيرة وسندخل حجم أراض جديدة خلال العامين المقبلين، فلن نكتفي بالقائم، لكن لدينا القدرة والمقاومة للصمود ضد أية متغيرات عالمية فيما يخص أسعار السلع، وتقليل فاتورة الاستيراد.

في السياق ذاته، أشار مدبولي إلى أن كل المشروعات التي تقوم بها الدولة من أجل مواجهة الزيادة السكانية الهائلة، وهو ما يتطلب استثمارات هائلة لكي ننفذ تلك المشروعات، ولذا فإنه يحزننا مع كل هذا الجهد المبذول في استصلاح الأراضي، وإنفاق مبالغ طائلة في معالجة وتوفير المياه، وعشرات المليارات من الجنيهات، أن نفاجأ باستمرار ظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية، فلدينا آلاف الأفدنة من الأراضي تنتج غذاءنا منذ آلاف السنين يقوم بعض المواطنين بالتعدي عليها، من منطلق أن قطعة الأرض الصغيرة المتعدى عليها لن تؤثر في ضياع الأراضي الزراعية، ومن هذا المنطق لبعض المواطنين تضيع آلاف الأفدنة بهذا الشكل، مشددًا على أن هذا الموضوع قضية أمن قومي، فهذا المتعدي يقترف جريمة في حق الوطن وأبناء وطنه والأجيال المقبلة، وهو ما يستلزم يدا قوية من الدولة وعقابا شديدا رادعا للمتعدين؛ للحفاظ على الرقعة الزراعية.

كما أشار رئيس الوزراء إلى الجهود التي تبذلها الدولة في قطاعي الزراعة، والصناعة، إلى جانب تعميق الصناعة المحلية، ودعم الصادرات المصرية، لافتا إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة بهدف زيادة حجم الصادرات المصرية، وتوطين وتعميق الصناعة، موضحا ما أثير حول حوكمة منظومة الاستيراد، وضمان جودة المنتجات الواردة، مؤكدا أن الدولة لا تستهدف بالطبع وضع معوقات للاستيراد، لكننا نتخذ الإجراءات التي من شأنها تنظيم السوق، بالتنسيق مع البنك المركزي، وستظهر نتائجها خلال الفترة المقبلة.

واختتم رئيس الوزراء كلمته، بالإشارة إلى أن الحكومة تستعرض أيضًا تطوير تقديرات مُعدل الناتج المحلي الإجمالي المصري، حيث أن الأرقام التي كانت تظهر في هذا الصدد؛ لم تكن تعكس الاقتصاد الحقيقي، وهذا ما عملنا عليه بصورة علمية كاملة، بالتعاون مع المؤسسات الدولية.