رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

اتحاد الصناعات: قرار المركزي بـ الاعتمادات المستندية للاستيراد معيب ويصيب استقلاليته في مقتل  | مستند

اتحاد الصناعات المصرية
اقتصاد
اتحاد الصناعات المصرية
الإثنين 21/فبراير/2022 - 11:02 م

قال اتحاد الصناعات المصرية، في مذكرة حول توجيه البنك المركزي للبنوك بأعمال الاعتمادات المستندية كوسيلة وحيدة لتسوية المعاملات الاستيرادية، إن توجيهات المركزي معيب شكلا وضار بالمجتمع التجاري والاقتصاد المصري ككل من ناحية الموضوع لعدد من النقاط.

وقال اتحاد الصناعات، في مذكرته، إن الخطاب الموجه من نائب محافظ البنك المركزي إلى البنوك التجارية، يشير إلى أن هذا الإجراء جاء وفقا لتوجيهات مجلس الوزراء، وهو بهذه الصيغة يصيب استقلالية البنك المركزي في مقتل، ويثير كثيرا من التساؤلات حول من يرسم السياسة النقدية، ومدى استقلالها عن السياسة المالية.

وأضافت المذكرة أن طرق تسوية معاملات التجارة الخارجية، هي حق أصيل لوزارة التجارة والصناعة من خلال لائحة الاستيراد والتصدير التي يصدر بها قرار من الوزير المختص؛ وبذلك فإن قصر تسوية المعاملات الاستيرادية على الاعتمادات المستندية يأتي افتناتا من البنك المركزي على حق أصيل لوزارة التجارة والصناعة.

وأكد اتحاد الصناعات، في مذكرته، أن التوجيه بهذا الشكل ليس قرارا حكوميا يعتد به في مواجهة الجميع، لأنه لم ينشر في الجريدة الرسمية ولا يمكن نشره بالصيغة التي صدر بها، وفي حالة رغبة الدولة في ذلك يجب اللجوء لتعديل لائحة الاستيراد والتصدير المعنية قانونا وولاية في هذا الشأن.

وأضاف أن هذا التوجيه أتى متعجلا ودون مراجعة وتشاور مع الجهات المعنية مثل اتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية أو جمعية رجال الأعمال المصريين كما ينص على ذلك القانون، فقد أتى معيبا من عدة وجوه بدليل إدخال العديد من التعديلات عليه قبل أن يجف الحبر الذي کتب به.

وأكد أن القرار لم يراع هذا التوجيه تجاره الحدود، ونذكر في هذا الصدد تجارتنا مع ليبيا وهي واقعة تحت عقوبات ولا يمكن التعامل مع بنوكها والسودان ومعظم تجارتنا معها استيراد يتم تسويتها بشكل نقدي مثل استيراد الجمال والصمغ العربي وحب البطيخ.. إلخ، وكذلك وارداتنا من إسرائيل ومنها 100 مليون دولار في إطار بروتوكول الكويز كمكونات لازمة لصادراتنا من الملابس إلى الولايات المتحدة التي تربو على مليار دولار.

وأشار اتحاد الصناعات، في مذكرته، إلى أنه جرى العرف في العالم كله على عدم تدخل البنك المركزي في طريقة تسوية المعاملات بين المستورد والمصدر، وأكد أن لائحة الاستيراد والتصدير المصرية تنص على عدم الاستيراد إلا من خلال اعتمادات مستندية، إلا أن هذا الوضع قد تم استدراكه وتصحيحه منذ أكثر من ثلاثين عاما وتحديدا عام 1991.

وقال، في بيانه، إن القرار يشير التوجيه الصادر للبنوك بأن ذلك جزء من الحوكمة، وفي إطار نظام التسجيل المسبق والحقيقة أن اتباع هذا النظام قبل عام 1991، أدى إلى قضايا فساد كثيرة في حينها، وهو ما يحدث عندما يصبح قرار توفير العملة الأجنبية وفتح الاعتمادات قرارا إداريا وليس قرارا اقتصاديا، كما أن نظام التسجيل المسبق يعمل منذ شهور طويلة، ولم يكن طريقه تسويه المعاملات عائقا له على الإطلاق.

التفرقة في المعاملة بين الشركات الوطنية والشركات الأجنبية لصالح الأخيرة

وذكر الاتحاد: أحد أوجه العوار الشديد في هذا التوجيه هو التفرقة في المعاملة بين الشركات الوطنية والشركات الأجنبية لصالح الأخيرة، وهو ما لا يتفق على الاطلاق مع السياسة العامة للدولة لتشجيع الصناعة الوطنية والوقوف بجانب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص.

واختتم الاتحاد مذكرته:  فإن هذا التوجيه يأتي مخالفا لالتزامات مصر الدولية في إطار منظمة التجارة العالمية WTO، وعلى وجه الخصوص المادة 15 من الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة GATT، التي تنص على أن تلتزم الدول الموقعة بألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تعيق حركة التجارة الخارجية، حيث إن هذا التوجيه سوف يكون معوقا لحركة التجارة الخارجية، فإنه يأتي مخالفا لهذه المادة في الاتفاقية الموقعة عليها مصر.

وطالب اتحاد الصناعات المصرية بإعادة النظر في هذا التوجيه، وإذا كانت هناك أهداف من ورائه يجب اللجوء في تحقيقها  للأدوات والإجراءات القانونية السليمة.

تابع مواقعنا