رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

البعض يمتلك ذاكرة السمك.. هل خسر محمد صلاح أسهمه في بورصة الكرة الذهبية؟

محمد صلاح
رياضة
محمد صلاح
الخميس 14/أبريل/2022 - 05:10 م

البعض يمتلك ذاكرة السمك.. ربما تكون العبارة الأدق تعبيرًا عن الوضع الحالي في الشارع الرياضي، عند السؤال عن المرشح الأقرب للفوز بجائزة الكرة الذهبية، حيث يمنح الجميع رأيه فقط استنادًا على النتائج الأخيرة التي يقدمها أي لاعب من المرشحين، دون وضع أن البالون دور جائزة سنوية تقدم على أداء اللاعبين لعام كامل في الاعتبار.

ويبدأ الاختلاف بين المشجعين والمحللين، حول أحقية كريم بنزيما في التتويج بالجائزة لتوهجه في الأشهر الماضية، أو روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونخ، الذي ودع دوري أبطال أوروبا مؤخرًا، أو ساديو ماني الذي يتواجد خارج ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا، مع إنكار وجود أفضلية تامة للفرعون المصري محمد صلاح بداعي أنه خرج من السباق لتراجع مستواه وعدم تواجده في كأس العالم قطر 2022.

فهل خسر محمد صلاح قائد منتخبنا الوطني المحترف ضمن صفوف فريق ليفربول، أسهمه في بُورصة الكرة الذهبية لصالح الأسماء المذكورة، بعدما حوّل البريميرليج إلى ملعبه الخماسي، وظل على عرش هدافي المسابقة الأقوى في عالم كرة القدم دون أي تهديد حتى الجولات الأخيرة.

 

قواعد البالون دور الجديدة تبقي آمال الفرعون

وفي وقت سابق قررت مجلة فرانس فوتبول التي تمنح جائزة البالون دور سنويًا، تغيير بعض قواعد الجائزة للعام الجاري، لتكون أكثر دقة واحترافية، وكذلك مع الموسم الاستثنائي الذي سيشهد خوض منافسات كأس العالم قطر 2022 بنهايته.

وتقرر أن يتم تركيز الجائزة بشكل أكبر على الأداء الفردي الخاص باللاعبين المرشحين، وكذلك ألا يتم تقييمها على معيار كأس العالم المقبل، الأمر الذي يعزز موقف محمد صلاح من المنافسة على البالون دور بعدما تم محو ما قدمه في الموسم الاستثنائي مع الريدز، بحجة فشل التتويج بكأس الأمم الإفريقية مع منتخب مصر الوطني أو التأهل إلى مونديال قطر 2022.

وعلى صعيد الأداء الفردي، فإن محمد صلاح لا يزال يمتلك فرصًا أقوى من أي مرشح آخر للفوز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، وذلك مع إمكانية تقديم مستويات مميزة تحسم بطولات كبرى وإنجازات فردية أخرى، وذلك خلال مباراة نصف النهائي التي تنتظره أمام فياريال في دوري أبطال أوروبا أو الجولات القلائل المتبقية في البريميرليج؛ ليعزز فرصه في الفوز بالحذاء الذهبي ويحسن موقفه في ترتيب هدافي دوري الأبطال مع المساهمة في بطولتين مميزتين لصالح الريدز.

هاتريك أولد ترافورد والتلاعب بدفاع السيتي.. البريميرليج ملعب صلاح الخماسي

ولا يستطيع أحد الإنكار أن محمد صلاح في الفترة ما بين بداية الموسم الحالي، وحتى بطولة كأس الأمم الإفريقية في شهر يناير، حوّل البريميرليج إلى ملعبه الخماسي، إذ تفوق في كافة المقارنات التي تم وضعه بها في بداية الموسم مع كريستيانو رونالدو الذي انتقل لمنافسته بعد عودته لـ مانشستر يونايتد، أو خلال المستويات التي قدمها أمام كبار المسابقة.

ونجح صلاح في تسجيل هاتريك على ملعب أولد ترافورد أمام مانشستر يونايتد، بحضور رونالدو الذي تم وضعه في المقارنة معه، ومن ثم تلاعب بدفاع فريق مانشستر سيتي وسجيل هدفًا خياليًا في شباك أبناء جوارديولا؛ ليهمن الملك المصري على كافة الجوائز المقدمة من رابطة الدوري الإنجليزي وكذلك رابطة المحترفين لشهر أكتوبر، فضلًا عن الجوائز الشهرية المُقدمة من فريقه ليفربول لأفضل هدف عن هدفه في مانشستر سيتي وأفضل لاعب داخل الفريق لهذا الشهر.


الفرعون في ليالي الأبطال.. التسجيل في سان سيرو والعلامة الكاملة

وعند الحديث عن ليالي الأبطال، فنجد أن محمد صلاح نجح في التسجيل في عملاقي ميلان على ملعب سان سيرو في نسخة واحدة هذا الموسم من دوري أبطال أوروبا، وذلك عقب التسجيل في ميلان بدور المجموعات وكذلك التسجيل في إنتر ميلان خلال المباراة التي جمعتهما بدور الـ 16.

واستمر توهج محمد صلاح في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعدما منح فريقه العلامة الكاملة بتسجيله لركلة جزاء حاسمة في شباك أتلتيكو مدريد، وخطف الفوز من معقل الروخيبلانكوس، مما سهل للريدز إنهاء دور المجموعات بـ 18 نقطة بعد الفوز في 6 مواجهات ذهابًا وإيابًا.

وعبر بوابة دوري الأبطال، نجح محمد صلاح في تحقيق بعض الأرقام القياسية على مستوى الهدافين الأفارقة في المنافسة عبر التاريخ، حيث تخطى رقم صامويل إيتو واحتل المركز الثاني واقترب من معادلة رقم ديديه دروجبا المتصدر.

منافسة خاصة بين صلاح وبنزيما

ونتيجة لذلك، فإن أسهم محمد صلاح لا تزال محفوظة في الصراع على الكرة الذهبية، رغم تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، كما تعتبر المنافسة بشكل أكبر بين محمد صلاح وبنزيما بعد احتمالية إطاحة روبرت ليفاندوفسكي خارج السباق لتوديعه دوري الأبطال مبكرًا، مع تقارب أرقامه مع الثنائي، وخاصة أن هناك مواجهة محتملة بين الهداف الفرنسي والفرعون المصري في نهائي دوري الأبطال، ستحسم بعض الأمور المتعلقة بالصراع على البالون دور.

نقطة فاصلة لتكليل مجهود صلاح

ورغم قوة الإنجازات التي قدمها محمد صلاح على مدار الموسم الحالي، التي تناساها البعض بقاعدة الذاكرة السمكية، إلا أن عدم عودته للإنتاجية التهديفية والمساهمة بشكل أكبر من أي وقت مضى على المرمى في الفترة الحاسمة والمتبقية من الموسم، قد يجعل المصوّتين على الجائزة يغفلون تلك النقاط المذكورة التي حققها الملك المصري في موسمه الحالي.

وربما يعيد صلاح حساباته لإكمال ما قدمه في الموسم الحالي بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، ويصبح صاحب الرقصة الأخيرة بأرقام قياسية وألقاب مميزة مع العودة للمشهد في صدارة المرشحين على الفوز بالبالون دور، وخاصة أنه أمامه فرصة للتتويج بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي خلال أقل من شهرين.