رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

لغتهن الابتسامة وحركات الإشارة.. كورال كنيسة من الصم يتحدى الإعاقة بالتسبيح | صور وفيديو

كورال الأنبا إبرام
أخبار
كورال الأنبا إبرام
الأربعاء 18/مايو/2022 - 04:53 م

لم تمنعهن حكمة الله في فقدان السمع من تحقيق أحلامهن واقتحام قلوب الناس، فتركن إعاقتهن جانبًا وذهبن يحركن أيديهن مع ابتسامتهن لتكون لوحة فنية تبهر الأعين.

أدواتهن هي الابتسامة، والحركات الإشارية سبيلهن في التعبير عن حبهن لله، كلمات تراتيل تُترجم بالأيدي، وأعين تنظر إلى السماء تُسبّح خالقها.

فيرونيكا رؤوف، صاحبة الـ21 عاما، هي إحدى أبطال كورال الأنبا إبرام للصم وضعاف السمع، تقول في حديثها لـ القاهرة 24: أدرس في كلية التربية النوعية، قسم التكنولوجيا، ولم تكن الدراسة بالنسبة لي صعبة، ولكن عند دخولي للجامعة رأيت صعوبة في الامتحانات ونظام الدراسة بشكل عام خصوصًا المناهج الدراسية.

وأضافت رؤوف خلال حديثها: وعلى الرغم من صعوبة قسم تكنولوجيا الكمبيوتر، فإنني درست به لحبي الشديد لأجهزة الكمبيوتر.

وعن الصعوبات التي تواجه صاحبة الـ21 عاما قالت: أواجه صعوبة في امتحاناتي الدراسية بسبب فهمي للسؤال بلغة الإشارة وإيجاد حل له كتابةً وليس بلغة الإشارة كما فهمته.

كورال الأنبا إبرام 

ظروف فيرونيكا رؤوف لم تتغلب عليها، فرسمت مستقبلا لها تديره بلغتها، إذ جعلت من ضمن أحلامها العمل في البرمجة داخل إحدى الشركات. 

وذكرت فيرونيكا في حديثها لـ القاهرة 24 أنها أحبت الكورال جدًا لأنه أول كورال للصم وليس للمتكلمين فقط، مثلما هو شائع.

واختتمت فيرونيكا قائلةً: أطالب بتعليم الصم كل شيء مثل المتكلم، فالصم لديهم ذكاء مثل الذهب، والناس يظنون أنهم لا يفهمون وليس لديهم لغة، ولكن الحقيقة أن الصم مثل المتكلمين، لهم لغتهم الخاصة، كما أن لهم حقوقا وعليهم واجبات.

مشروع خاص في الهاند ميد 

ومن جانبها قالت يوستينا مجدي ذات الوجه البشوش وصاحبة الـ29 عاما: انتهيت من دراستي في قسم الكمبيوتر بالمعهد العالي للألسن، وأريد إنشاء مشروعي الخاص في الهاند ميد، فتعلمت هذه الحرفة من اليوتيوب وأريد الاستمرار بها.

وعن وجودها داخل كورال الصم قالت: تعد هذه المرة الأولى لي في الكورال وحفظي للتسابيح وتعبيري عن حبي لله بهذه الطريقة، وسعيدة كوني جزءًا منه وأحب كوني صمّاء.

كورال الأنبا إبرام 

 

مصممة الجرافيك 

وبدأت ساندرا سعيد صاحبة الـ24 عامًا حديثها لـ القاهرة 24 قائلة:  درست في معهد السياحة والفنادق قسم الدراسات السياحية، وحصلت على دورة تدريبية في تصميم الجرافيك والإيدتور، من المركز الثقافي الروسي، وحلمي أن أعمل مصممة للجرافيك بإحدى الشركات المشهورة.

وأضافت سعيد في حديثها: عند سماعي بوجود كورال للصم سعدت جدًا، وقدمت للالتحاق به، فقط عند دخولي وجدت صعوبة في تعلم لغة الإشارة الخاصة بالتراتيل، لكن الأمر كان ممتعا، وسعيدة كوني جزءًا منه.

مترجمة للغة الإشارة   

كما بدأت يوستينا إسحق، صاحبة الـ19 عاما، والتي تدرس في قسم الاقتصاد بكلية التربية النوعية حديثها، معبرة عن استيائها لعدم فهمها المتكلمين من حولها، موضحة أنها ستحارب وتجتهد حتى تصبح مترجمة للإشارة في التلفاز عقب الانتهاء من دراستها.

بينما قالت ماريز أشرف صاحبة الـ20 عاما، إنها لا تجد مشكلة في التعاون مع من حولها، ووجدت الكورال فرصة للتعبير عن مشاعرها.

ماريز أشرف 

الكورال هو لغة تسبيح الله 

وبدورها كمترجمة إشارة داخل كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، أسست نيرمين كاميل كورالا خصيصًا للصم والبكم بكنيسة الأنبا إبرام بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وخلال حديثها لـ القاهرة 24 قالت كاميل: يوجد كورال للمتكلمين ولبعض الإعاقات أيضًا، ولكن لا يوجد للصم والبكم.

وأردفت كاميل حديثها: وذلك ما ألهمني لتأسيس هذا الكورال، إذ يعد هذا شيئا غريبا أو غير معتاد، وذلك لأن الناس والمجتمع يعتقدون أن الصم غير قادرين على ترتيل ترنيمة هم لا يسمعون موسيقاها، مضيفةً: ولكن كان لدي رؤية مختلفة تمامًا، وهي أنه ما دام الكورال هو لغة تسبيح الله، فلماذا نحرم الصم من هذا الشيء الممتع، لمجرد أنهم غير قادرين على الاستماع إلى موسيقى الترنيمة.

كورال الأنبا إبرام 

وأوضحت مترجمة لغة الإشارة: عندما يرى الصم الإشارات الخاصة بالترنيمة يحفظونها ويشعرون بها مثل المتكلمين، مؤكدة أن مترجم لغة الإشارة بدوره يستطيع أن يوصل الإحساس لهم مثل المتكلم.

اختتمت نيرمين قائلة: أشعر بظلم كبير وعدم مساواة لهن، لأن دراستهن الجامعية صعبة للغاية، وأتمنى أن تُدرّس لغة الإشارة للجميع داخل المجتمع حتى لا يشعر الشخص الأصم بالنفور.