رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

صراع الأحزاب والرئيس التونسي.. من ينتصر في لجنة الحوار الوطني للجمهورية الجديدة؟

الرئيس التونسي قيس
سياسة
الرئيس التونسي قيس سعيد
السبت 21/مايو/2022 - 08:49 م

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، تشكيل اللجنة الاستشارية لصياغة دستور الجمهورية الجديدة برئاسة الصادق بلعيد أحد عمداء القانون في تونس، معلنًا إقصاء كافة الأحزاب السياسية من اجتماعات الحوار الوطني لوضع دستور جديد للبلاد.

قرار الرئيس التونسي بشأن لجنة الحوار الوطني رفضته العديد من الأحزاب متعهدة بمواجهتها، في حين علل الرئيس خطوته بأنها ضرورية لإنقاذ البلاد من الانهيار بعد استشراء الفساد في أوساط النخبة السياسية.

لجنة الحوار الوطني التونسية

وتتكون اللجنة التي يرأسها أستاذ القانون الصادق بلعيد من عمداء القانون والعلوم السياسية، من الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وعمداء كليات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس، على أن تقدم اللجنة التقرير النهائي للحوار الوطني في موعد أقصاه 20 يونيو المقبل.

الرئيس التونسي قيس سعيد

نيزار جليدي المحلل السياسي التونسي، يرى أن لجنة الحوار الوطني ستمثل جدلًا كبيرًا بين الأوساط السياسية في تونس، خاصة أن الشعب يرحب بقرار الرئيس باعتباره أنهم يقصون الأحزاب التي كتبت في السابق دستور يخدم كتلة سياسية واحدة متمثلة في حركة النهضة الإخوانية.

وأضاف جليدي في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الشعب التونسي يرحب بقرارات الرئيس ويرفض مشاركة الأحزاب في اللجنة، باعتبار أن الدستور الذي سيصدر عن اللجنة لم تكتبه أحزاب كتبت مصالحاها للاستثمار فقط في الحياة السياسية التونسية، مستبعدًا إمكانية أنتهاء الجدل السياسي في تونس في الوقت الحالي.

أحزاب تونس تخشى الوصول إلى انتخابات جديدة

وأشار إلى أن الأحزاب التونسية تخشى الوصول إلى مرحلة ما بعد 25 يوليو المقبل، باعتبار أن تلك الأحزاب شاركت في العشر سنوات الماضية وعلى رأسهم حركة النهضة التي تواصل مناوراتها للبقاء في الساحة السياسية بعدما تم إقصائهم شعبيًا وسياسيًا بقرارات من الرئيس التونسي قيس سعيد، مردفًا أن الأزمة لن تنتهي بسبب أن الجدل ما زال قائمًا بسبب أن إرادة الأحزاب التونسية تختلف عما يسعى إليه الشعب التونسي في الوقت الحالي.

إقصاء الأحزاب لا يمثل أزمة

 في حين علل أحمد الزوادي المحلل السياسي التونسي، إقصاء الرئيس للأحزاب بسبب كثرة عددها، مشيرًا إلى صعوبة مشاركة ما يصل إلى 272 في لجنة الحوار، كما لا يمكن مشاركة بعض الأحزاب وإقصاء البعض الآخر.

وأضاف الزوادي في تصريحات لـ القاهرة 24، أن مشاركة الأحزاب التي حكمت في العشر سنوات الماضية ستتسبب في غليان شعبي قد يعيد البلاد إلى احتجاجات، لذلك يسعى الرأي العام التونسي إلى الاكتفاء بـ حوار مع المنظمات الكبرى الحائزة على جائزة نوبل للسلام فقط.

الرئيس التونسي قيس سعيد 

وأشار إلى أن الأزمة في البلاد هي أزمة اقتصادية، مؤكدا أن معارضي قرارات الرئيس قيس سعيد معزولون شعبيًا ويريدون البقاء في الساحة السياسية التونسية، مردفًا أن وجود تململ في المشاركة بالحوار الوطني من جانب اتحاد الشغل جاء نتيجة  تعثر المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة ولذلك لوح الأمين العام بالمقاطعة ليس موقفا نهائيا، موضحا أن مقاطعة الاتحاد لاتخدم موقف حركة النهضة في ظل الصراع الشديد بين الاتحاد والنهضة.

موقف الاتحاد العام للشغل من الحوار الوطني

وفيما يتعلق بإمكانية حل الأزمة أوضح المحلل السياسي التونسي، أن تعيين عميد المحامين على رأس الهيئة الوطنية لبناء الجمهورية الجديدة وإعطائه صلاحية الحوار مع كل من يراه مناسبًا وتشكيل لجنة من عمداء كليات الحقوق لصياغة دستور أنهى جزءًا كبيرًا من حالة الجدل في البلاد، وسط ترقب من الموقف النهائي للمشاركين.

الاتحاد العام التوسني للشغل، الذي يمثل أكبر قوى سياسية في البلاد، وأحد المكونين للجنة الحوار، أعلن رفضه المشاركة في الحوار، إذ قال المتحدث باسم الاتحاد سامي الطاهري، في تصريحات لوسائل إعلامية تونسية، إنه لا يمكن لرئيس الجمهورية قيس سعيد مهما كانت قدراته أن يحل أزمة البلاد دون حوار مع المنظمات الوطنية ومع الأحزاب السياسية التي 'لم تتورط في العشر سنوات الماضية في أعمال أضرت بالشعب التونسي.

واعتبر المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، أن الاتحاد يرفض الدخول في حوار مشروط ومسبق وبمخرجات جاهزة.