رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

وزيرة التجارة التونسية: نستعين بالتجربة المصرية في إقامة صوامع الغلال.. والخط البحري المشترك يعزز الاستثمارات.. والجمهورية الجديدة فرصة للانفتاح على الأسواق العالمية | حوار

فضيلة الرابحي وزيرة
سياسة
فضيلة الرابحي وزيرة التجارة التونسية
الأربعاء 25/مايو/2022 - 11:28 ص

اللجنة العليا التونسية المصرية محطة بارزة في مسيرة علاقات التعاون بين البلدين.

 الاستفادة بالتجربة المصرية في مجال إقامة صوامع الغلال والحبوب.

الخط التجاري البحري من شأنه أن يكون قاطرة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

في الجمهورية الجديدة سوف ننفتح على أسواق جديدة مثل الأسواق الإفريقية والأسواق الآسيوية.
 

قالت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التونسية فضيلة الرابحي، إنه تم الاتفاق بين مصر وتونس على التنسيق وتبادل المعلومات في مجال مشتريات الحبوب، بما يساعد على تحقيق التوازن السعري والتبادل المعرفي، وتوحيد نظام الرقابة الصحية بين البلدين.

وأضافت في في حوار لها مع القاهرة 24، أن حكومة بلادها شرعت في اتخاذ إجراءات وإصلاحات عاجلة للخروج من هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.

وإلى نص الحوار....

في البداية: كيف تساهم اللجنة المصرية التونسية المشتركة في تنمية الاقتصاد لكلا البلدين؟

تعد اللجنة العليا التونسية المصرية محطة بارزة في مسيرة علاقات التعاون التونسي المصري على جميع الأصعدة، وخاصة في مجال الاقتصادي، حيث تعتبر موعدا هاما لتقييم التقدم الحاصل في مختلف ملفات التعاون، وإقرار برامج عمل مستقبلية لمزيد تدعيم هذه العلاقات.
 

وقد تميزت الدورة الأخيرة للجنة العليا التونسية المصرية التي انتظمت بتونس يومي 12 و13 مايو الجاري بإشراف رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري بإقرار سنة 2022-2023 سنة التعاون الاقتصادي التونسي المصري.

وفي هذا السياق وبالنسبة للتعاون التجاري التونسي المصري، سجلت اللجنة تواضع حجم المبادلات البينية حيث رغم تطورها سنة 2021 بالمقارنة إلى سنة 2020 فإنها لم تتجاوز 1000 مليون دينار، وقد ساهمت التأثيرات السلبية لجائحة كورونا على حجم المبادلات ولكن الإجراءات المتبعة للقيام بالعمليات التصديرية والقيود المفروضة ساهمت كذلك في تواضع هذه النتائج.

وتم الاتفاق على التركيز على هذه المسائل وغيرها المتصلة بدعم المبادلات التجارية خلال الدورة المقبلة اللجنة التجارية والصناعية، للتعمق فيها والخروج بإجراءات عملية من شأنها رفع كل القيود أمام المتعامل الاقتصادي وتسهيل تنقل الأشخاص وانسياب السلع.

وتجدر الإشارة بأن المنتدى الاقتصادي الذي انتظم بمناسبة هذه الدورة للجنة العليا بإشراف رئيسة الحكومة، ورئيس مجلس الوزراء المصري، كان مناسبة للوقوف على مشاعل المتعاملين الاقتصاديين والتأكيد على دورية هذا المنتدى.

ما هي أبرز النشاطات التجارية بين مصر وتونس التي تم التوصل إليها خلال اللجنة المشتركة؟

تشمل مجالات التعاون التجاري التونسي المصري التظاهرات والمعارض وقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى تيسير المشاركة في المعارض الدورية المقامة في كلا البلدين خاصة منها المعارض المتخصصة وتشجيع تبادل البعثات التجارية بين رجال الأعمال من البلدين مما يسهل حركة التجارة بينهما، فضلا عن تنظيم أيام ترويجية لعدد من المنتجات على غرار اليوم الترويجي لزيت الزيتون الذي تم تنظيمه خلال السنة الجارية في القاهرة.

كما تشمل حماية المستهلك والرقابة على الأسواق، وذلك خلال تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والأبحاث في هذا من المجال قصد مكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك على مستوى المنتجات المتبادلة بين البلدين.

كما تشهد مجالات جديدة للتعاون التجاري البيني تقدما لاسيما دعم المواد الاستهلاكية، من خلال الاتفاق على إعداد مذكرة تفاهم في مجال إصلاح منظومة دعم المواد الأساسية تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال بما يساهم في توجيه الدعم نحو مستحقيه وترشيد نفقات الدعم.

وتم الاتفاق على التركيز على هذه المسائل وغيرها المتصلة بدعم المبادلات التجارية خلال الدورة القادمة اللجنة التجارية والصناعية للتعمق فيها والخروج بإجراءات عملية من شأنها رفع كل القيود أمام المتعامل الاقتصادي وتسهيل تنقل الأشخاص وانسياب السلع.

وتجدر الإشارة بأن المنتدى الاقتصادي الذي انتظم بمناسبة الدورة للجنة العليا بإشراف رئيسة الحكومة، ورئيس مجلس الوزراء المصري، كان مناسبة للوقوف على مشاعل المتعاملين الاقتصاديين، والتأكيد على دورية هذا المنتدى.

وماذا بشأن التبادل التجاري على صعيد المنتجات الزراعية خاصة الحبوب في ظل ما يشهده العالم من نقص كبير على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية؟

تم الاتفاق بين البلدين على التنسيق وتبادل المعلومات في مجال مشتريات الحبوب، بما يساعد على تحقيق التوازن السعري والتبادل المعرفي على مستوى المواصفات وتوحيد نظام الرقابة الصحية والصحية النباتية بين البلدين، فضلا عن تبادل الخبرات في مجال المفاوضات الخاصة بلجان البت في المناقصات ذات الصلة، والاستفادة بالتجربة المصرية في مجال إقامة صوامع الغلال والحبوب لزيادة قدرات الطحن والتخزين داخل تونس.

كيف تستفيد كل من تونس ومصر تجاريا بالخط البحري الذي جرى الحديث عنه؟

إن توفر خط تجاري بحري بين تونس ومصر، من شأنه أن يكون قاطرة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين كما سيساهم في تيسير ولوج السلع إلى سوقي البلدين من ناحية والأسواق الإفريقية من ناحية أخرى بما يدعم مفهوم التكامل الاقتصادي والتوجه المشترك نحو الأسواق المجاورة، فضلا عن دور هذا الخط في التقليص من تكلفة وآجال عمليات المبادلات التجارية لمختلف السلع المتبادلة بين البلدين بما يدعم قدرتها التنافسية.

على الصعيد الداخلي.. تونس تشهد مرحلة انتقالية في الوقت الراهن كيف تخطط تونس للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيش البلاد؟

شرعت الحكومة التونسية الحالية في اتخاذ إجراءات وإصلاحات عاجلة للخروج من هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد وذلك من خلال إعادة تنشيط الاستثمار وتهيئة المناطق الصناعية ومزيد تحسين مناخ الأعمال والخدمات اللوجستية لاسيما على مستوى الإطار القانوني والتسريع في إنجاز المشاريع العمومية المتصلة بتحسين البنية التحتية.

كما تعمل الحكومة على إعطاء المؤسسات الصغرى والمتوسطة العناية اللازمة والإحاطة بها لتحسين أدائها باعتبار دورها المحوري في المساهمة في دفع عجلة التنمية ودفع المبادرة الخاصة والتجديد والابتكار وتبسيط الإجراءات ذات العلاقة بالنشاط الاقتصادي بما في ذلك تسيير النفاذ إلى مصادر التمويل وتحسين ظروف الخدمات بميناء رادس والتحكم في فترة مكوث الحاويات وتوسيع وتسهيل منح صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد.

وما هو الهدف من تلك الإجراءات المقررة من قبل الحكومة؟

تهدف هذه الإجراءات إلى تنمية الصادرات وتنشيطها وتطوير القاعدة التصديرية وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية بما يساهم في تحسين تموقع تونس بالأسواق الخارجية. 

ويتم التركيز في هذا المجال على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية واقتصاد المعرفة والتجديد والقطاع الفلاحي والقطاع السياحي وإدماج الاقتصادي الموازي في الدورة الاقتصادية.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات والإصلاحات العاجلة تم وضع مخطط للتنمية يغطي الفترة 2023-2025 يهدف إلى دعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على التأقلم مع المتغيرات والتحولات المتسارعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وعلى المستويين الإقليمي والدولي.

كيف تتعامل وزارة التجارة مع الاستثمارات التي ثبت فساد مالكيها من قبل القضاء التونسي؟

الاستثمارات التي ثبت فساد مالكيها تندرج ضمن مرسوم الصلح الجزائي الذي بموجبه يقوم المتهم باستثمار المبلغ الذي هو محل تتبع بإحدى الولايات الأقل فقرا لمدة يضبطها القانون ثم يتم العفو عنه نهائيا ويلزم بعدم تكرار مثل هذه الجرائم المالية.

ما هي خططكم كوزارة تجارية للجمهورية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس؟

وزارة التجارة لها عدة آفاق جديدة حيث أنها سوف تنفتح على أسواق جديدة مثل الأسواق الإفريقية والأسواق الآسيوية وسوف تنوع في الإنتاج حسب خصوصيات البلدان التي تم عقد اتفاقيات معها ومزيد تعزيز العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية مع الدول العربية.