رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

مذكرات تفاهم واستثمار.. ننشر البيان الختامي للجنة المشتركة بين مصر وجنوب إفريقيا | صور

الوزيران
سياسة
الوزيران
الأربعاء 25/مايو/2022 - 05:01 م

أعلنت وزارة الخارجية عن البيان الختامي بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة للتعاون بين مصر وجنوب إفريقيا في القاهرة خلال الفترة 23-25 مايو 2022.

وأوضحت أنه بدعوة من  سامح شكري، وزير الخارجية، أجرت الدكتورة جريس ناليدي باندور وزيرة العلاقات الدولية والتعاون الدولي بجنوب أفريقيا، بزيارة رسمية إلى  مصر يرافقها وفد حكومي رفيع المستوى.

وعُقدت الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في القاهرة في أبريل 1996، وعقدت الدورة الثامنة في بريتوريا في مارس 2010. 

وأعرب الوزيران عن بالغ الترحيب باستئناف عقد اللجنة المشتركة، واتفقا على عقدها كل عامين، مع تدشين جلسات مراجعة منتصف المدة على مستوى كبار المسئولين، وفق صيغة يتفق عليها الجانبان، وذلك بالتناوب بين البلدين.

ترأس الوزيران وفدي بلديهما خلال الدورة التاسعة للجنة المشتركة المُنعقدة بالقاهرة، والتي أطلق خلالها الوفدان حوارًا شاملًا لتبادل الرؤى حول مجموعة واسعة من الموضوعات تشمل نواحي متعددة بالعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مسترشدين في ذلك بالتاريخ المشترك بين البلدين في الكفاح ضد الاستعمار، وبأواصر الصداقة والتضامُن التي ترتكز عليها العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب أفريقيا، وبالرؤية المشتركة لأفريقيا.

أكد الوزيران على الالتزام بتطوير العلاقات الثُنائية بين البلدين على نطاق واسع وعميق وقوي وصلد، باعتبارهما دولتين أفريقيتين شقيقتين، بهدف تحسين أوضاع شعبيهما وتعزيز السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية، فضلًا عن تقديم حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية اهتداءً بالقيم الُمشتركة بين البلدين.

اتفق الوزيران على السعي من أجل التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة، لتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المُستدامة على مستوى القارة الأفريقية.

 وفي هذا الصدد، فقد نوه الوزيران إلى أن مشروع طريق القاهرة - كيب تاون، الذي تم طرحه بريادة الرئيس ماتاميلا سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، في إطار الاتحاد الإفريقي، وحَظِيَّ بدعم قوي من جانب  الرئيس عبد الفتاح السيسي، يُعد حلقة للوصل بين الدولتين، وكذا دول بشمال وشرق وجنوب القارة الأفريقية.

القضايا الثنائية

وفيما يتعلق بالقضايا الثنائية، تناول الوزيران التقدم المُحرز في إطار اللجنة المشتركة، كما قاما بمراجعة الاتفاقيات القائمة بين البلدين، وبتقييم التقدم الذي تم إحرازه خلال الدورة التاسعة للجنة المشتركة، علاوةً على ذلك، فقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الوطنية في جنوب أفريقيا، للتعاون في مجال الفضاء والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

Image

بحث الوزيران مقاربات عملية لزيادة حجم التجارة البينية وتدفق الاستثمارات بين البلدين، والتي لا يعكس مستواها الحالي الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلدان. وتحقيقًا لتلك الغاية، فقد شدد الوزيران على أهمية اتخاذ خطوات عملية في المجالات التي تم تحديد فرص اقتصادية بها.

كما أكد الوزيران عزم حكومتيهما على إنشاء مجلس الأعمال المصري- الجنوب أفريقي، وإزالة العوائق غير الجمركية التي تقوض التجارة بين البلدين، من أجل تشجيع مجتمعي الأعمال في كلا البلدين على استغلال المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية المتعددة.

 كما حث الوزيران على تفعيل التعاون بين الهيئات المعنية بالاستثمار وغرف التجارة في كلا البلدين من أجل تيسير وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في اقتصاد البلدين.

اتفق الوزيران على توسيع التعاون في العديد من المجالات الأخرى المتنوعة والتي تشمل الدفاع والأمن وإنفاذ القانون، الطاقة والتعدين والبتروكيماويات، تطوير البنية التحتية والتنمية الصناعة والأدوية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، العلوم والبحوث والزراعة والخدمات، من خلال تبادُل الزيارات الثنائية وتبادُل الخبرات وبناء القدرات.

Image

كما اتفق الوزيران على الحاجة لمزيد من تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى الشعبي عبر وسائل متعددة، بما في ذلك التعاون البرلماني، وفي مجالات الرياضة والثقافة والفنون والسياحة والأنشطة الشبابية.

وخلُصَ الوزيران إلى أن هناك حاجة لدفع العلاقات الثنائية وتعزيزها بشكل مُستدام. واتفقا على أن يقترحا على قيادتي البلدين رفع العلاقات بين مصر وجنوب أفريقيا لأعلى مستوى ممكن.

القضايا الإقليمية

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، تناول الوزيران الوضع الحالي والتحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة الأفريقية، وناقشا الوضع السياسي في مختلف أقاليم القارة. أكد الوزيران التزامهما بالعمل المشترك لتعزيز السلم والأمن بالقارة، بما يشمل تنفيذ مبادرة "إسكات البنادق" وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، وغسيل الأموال وتهريب والإتجار في المخدرات.

Image

 

القضايا الدولية

وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، ناقش الوزيران باهتمام بالغ عددًا من الأزمات حول العالم، وتداعياتها التي تُهدد السلم والأمن الدوليين، وشددا على أهمية الحوار والمفاوضات والحلول الدبلوماسية، وأكدا دعم بلديهما لكافة المساعي التي من شأنها التوصل بشكل سريع لتسوية سياسية. وفي هذا السياق، شدد الوزيران على الحاجة لدعم النظام المتعدد الأطراف وأكدا أن مؤسسات الحوكمة العالمية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، ينبغي أن تكون أكثر شمولًا وتمثيلًا وديمقراطيةً لإتاحة وتيسير قدر أكبر من مُشاركة الدول النامية في صنع القرار العالمي، كما شددًا على أهمية دور حركة عدم الانحياز في ضمان الأخذ في الاعتبار برأي الدول أعضاء الحركة.

تناول الوزيران الجهود التي تبذلها كلا البلدين لتجاوز التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا، واتفقا على التعاون في مجال إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19 للاستخدام المحلي وعلى مستوى القارة الأفريقية، على ضوء قرار منظمة الصحة العالمية باختيار مصر وجنوب أفريقيا ضمن 6 دول أفريقية للحصول على تقنية mRNA لتصنيع اللقاحات.

Image

 وحث الوزيران المنظمات والمؤسسات المالية الدولية على تعزيز الجهود الرامية لدعم القطاع الصحي في الدول الأفريقية وكذا الآليات الدولية المعنية بالتوزيع المُنصف للقاحات.

أكد الوزيران أهمية التضامن من أجل تحقيق توزيع عادل للقاحات فيروس كورونا، ووجها الدعوة للدول لشراء اللقاحات المُصنعة في أفريقيا، لضمان الحفاظ على القُدرات التصنيعية في القارة.

هنأت الوزيرة باندور الوزير شكري على رئاسة للدورة 27 لاتفاقية مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، التي ستستضيفها مصر في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة 7-18 نوفمبر 2022.  ونوه الوزيران إلى أن أفريقيا هي القارة الأكثر معاناة من التأثيرات السلبية لتغير المناخ على الرغم من عدم مسئوليتها عن أزمة المناخ الحالية.

 وعبرا عن التطلع للعمل سويًا للتَيقُن من أن يكون صوت أفريقيا مسموعًا بالشكل الملائم خلال الدورة 27 للاتفاقية، وضمان اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لمكافحة تغير المناخ عالميًا، بما يحقق مصالح الشعوب الأفريقية وشعوب العالم أجمع.

وقد وجَهَت  الوزيرة باندور دعوة رسمية للوزير سامح شكري لزيارة جنوب أفريقيا من أجل عقد الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون بين مصر وجنوب أفريقيا التي ستُعقد في بريتوريا في 2024، حيث وافق على تلبية الدعوة. 

واتفق الجانبان على تحديد تاريخ عقد الدورة العاشرة للجنة المُشتركة عبر القنوات الدبلوماسية.

وفي ختام الزيارة الرسمية، عبرت  الوزيرة باندور عن بالغ التقدير والامتنان لوزير الخارجية ولحكومة وشعب جمهورية مصر العربية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة لها ولجميع أعضاء الوفد الجنوب الأفريقي خلال الزيارة.