رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

مجدي عاشور: القتال يكون تحت راية الدولة.. وما تقوم به الجماعات المتطرفة باطل

الدكتور مجدي عاشور
دين وفتوى
الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية السابق
السبت 28/مايو/2022 - 06:34 م

أجاب الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: تدعي جماعات التشدد والتطرف أنها أهل الحق، ويبررون لأنفسهم ما يقومون به من عنف، زعمًا منهم أنهم المقصدون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ»؛ فما صحة ذلك؟

زعم وباطل ومحرم شرعا ومجرم قانونا

وقال مجدي عاشور، في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تحت عنوان دقيقة فقهية، إن ما تدعيه الجماعات المتطرفة زعمٌ باطل، مضيفا أن فعلهم محرمٌ شرعًا ومجرمٌ قانونًا.


وأكد عاشور، مستشار مفتي الجمهورية السابق للشؤون العلمية، أن الطائفة المذكورة في الحديث الشريف الذي قال فيه النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يمثلها قطاع عريض من خيار الأمة المحمدية من جيوش تعمل تحت راية الدولة،  ومن علماء مخلصين سائرين على طريق الهدى والرشاد إلى ما فيه خير البلاد والعباد.

يخالفون الدين الإسلامي ومبادئه السمحة

وأوضح مجدي عاشور أن الطائفة الإرهابية التي تمارس القتل تحت راية عَمِيَّةٍ، ويتجرؤون على قتل من أثبت الشرع الحنيف عصمة دمه  مخالفين بذلك صحيح الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة التي جاءت بحفظ النفس والعرض والمال والعقل والدين للناس كافة.

اختلاف بين العلماء في تحديد معنى الطائفة

وأشار المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، إلي  أن العلماء اختلفوا في تحديد معنى الطائفة، فذهب الإمامان أحمد وعلي بْنُ المَدِينِيِّ إلى أنهم أهل الحديث؛ لأنهم أهل التقوى والصلاح الذين تصدوا بهدي السنة المطهرة لأهل البدع الضلال، وذهب الإمام البخاري إلى أنهم أهل العلم.


الطائفة يمثلها قطاع عريض من خيار أمة الإسلام

وأضاف الدكتور مجدي عاشور، أن هذه الطائفة المباركة يمثلها قطاعٌ عريضٌ من خيار أمة الإسلام، كالجيوش التي تقاتل بإذن وليِّ الأمر تحت راية حق معلومة، وكذلك العلماءِ المخلصين في شتى علوم الدين والدنيا، وأهل الصلاحِ والتقوى الساعين بالخير في نفع العباد والبلاد.


أهل الطائفة لا يلزم أن يكونوا متجمعين


وأشار عاشور إلي أنه يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدِّثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.

القتال مقرر له شرعا أن يكون تحت راية الدولة


ولفت عاشور إلي أنه من المقرر شرعًا أن القتال في الشريعة الإسلامية شرع على المكلفين المخاطبين بأحكامها من أجل ردِّ المعتدين والدفاع عن دينهم وأنفسهم وأموالهم، لقول الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ويكون كل ذلك تحت راية ومظلة الدولة.