رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

عفوا مصلحتي أولا !

كريم جميل سعيد
مقالات
كريم جميل سعيد
الجمعة 03/يونيو/2022 - 05:36 م

علاقات مصر الاستراتيجية مع مختلف الدول متوازنة وذلك ليس من باب التناقض ولكن من درب التوافق وتحقيق المصلحة الوطنية العليا، وتعتمد على تطبيق مبدأ عدم الانحياز، وهناك  العديد من العوامل كالأحداث التاريخية، الموقع الجغرافي وعدد السكان والقدرة العسكرية، وغيرها التي أعطت مصر نفوذا سياسيا واسعا في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، وداخل حركة عدم الانحياز ككل.

الحرب الروسية الأوكرانية غيرت خريطة التحالفات العالمية ولا يخفى سرا حالة الانقسام داخل القارة العجوزة تجاه العقوبات الروسية خشية الغضب الروسي لما تمثله الطاقة الروسية القناة الرئيسية لانتقال التداعيات في أوروبا؛ حيث تشكل روسيا مصدرا أساسيا لوارداتها من الغاز الطبيعي، التي ألقت بظلالها في الارتفاع الجنوني لسعر النفط العالمي ما أثر بالتالي على ارتفاع جميع السلع الغذائية والبترولية عالميا والمواطن الأوروبي أو الأمريكي لن يحتمل ذلك الغلاء كثيرا.

فقد ظهر جليا خلال الأعوام القليلة الماضية السياسة المصرية الخارجية المتوازنة مع الجميع، التي مبدأها المحوري هوا إعلاء المصلحة العليا للوطن فقط.

ولكن علينا أن ندرك ما يدور خلف الكواليس من الضغوطات الاقتصادية، والتجارية والسياسية من الجانب الأوروبي الأمريكي تجاه الكثير من الدول ما أسموهم أصدقاء روسيا، ما جعل أصدقاء روسيا أو دول عدم الانحياز في مرمي النيران قد لا يشعر المواطن العادي بتلك الحرب الخفية لكنها قائمة وبشدة ولكن تأتي بأشكال غير مباشرة مثل التضييق على الصادرات المصرية أو السياحة أو حتى في حركة الطيران لرغبة الجانب الأوروبي الأمريكي القوية في فرض نفوذه الدولي بعزل روسيا تماما عن المشهد السياسي والتجاري.

وشدد سابقا سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن موقف مصر من الأزمة الأوكرانية يتمثل في محاولة لعب دور إيجابي لوقف الاقتتال وتشجيع الحل الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا.

هذا التوازن في سياسة مصر الخارجية الحالية أصبح واقعا ملموسا، وليس من خلال كلمات رنانة فقط، قد نعاني بعض الشيء خلال الفترة المقبلة ولكن تبقى مصلحة الوطن هي عنوان العلاقات الخارجية.

تابع مواقعنا