رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

أول رائدة فضاء مصرية تناظرية: تجربة فضائية جديدة تحت المياه قريبًا.. ومستعدة لمساعدة مصر بهذا المجال| حوار

سارة صبري، أول رائدة
أخبار
سارة صبري، أول رائدة فضاء تناظرية
الأحد 12/يونيو/2022 - 02:06 م

بدأت الاعتماد على نفسها في سن صغيرة، فكانت أولى رحلاتها للبلاد الإفريقية كمتطوعة بمدارس ومنظمات مختلفة، بما في ذلك مركز تمكين المرأة  بأوغندا، وبعد حصولها على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية في مصر، درست الهندسة الطبية بإيطاليا حيث رسالة الماجستير، وحصلت أيضًا على دورة في هندسة الطيران، لتصبح سارة صبري ذات الـ 29 عامًا أول رائدة فضاء مصرية تناظرية، تحاكي مهمات القمر والمريخ على الأرض للتحضير للمهام المستقبلية للفضاء.

تحدثت سارة صبري في حوارها مع القاهرة 24 عن هذه التجربة، ودورها القيادي بها، إضافة إلى شركتها التي أنشأتها لدعم الفضاء، فضلًا عن التطرق جنبًا بجنب للحديث عن حياتها الشخصية، وما مرت به جعلها تستطيع التأقلم مع كل ما هو جديد، وعن الخطط المستقبلية التي ترغب في تحقيقها.

وإلى نص الحوار:

في البداية.. حدثينا عن تجربة الفضاء التناظرية ودورك القيادي بها

تجربة محطة الفضاء التناظرية هي محاكاة للواقع الفضائي على القمر أو المريخ، كي نفهم ونستوعب ماذا يحدث للإنسان وهو في الفضاء، وما الذي يتعرض اه نفسيًا وجسديًا وعقليًا وهو معزول تمامًا عن الأرض، ودوري خلال المهمة كان قائد للفريق، ومسئولة عن صحة كل شخص، ففي أول كل يوم أكون مسئولة عن عمل اختبار صحي لهم جميعًا.

كيف كان يسير يومكم داخل محطة الفضاء التناظرية؟

تم عزلنا في محطة الفضاء لمدة أسبوعين، وكان عددنا نحو 6 أفراد، وفي بداية كل يوم جديد كان لدى كل شخص منها مهامه التي يقوم بها ويؤديها، فمنا من كان مهمته تأمين المحطة، وآخرون مهمتهم تكمن في صناعة الأكل، التنظيف، اختبارات على الزراعة، تصميم أدوات للحصول على عينات، تمرينات في حال حدوث طوارئ، فهذه التجربة علمتني كثيرًا، ومع تكرار حدوثها سنحصل على معلومات أكثر للتأهيل والاستعداد إلى رحلة الفضاء الواقعية.

فريق تجربة محطة الفضاء التناظرية

بنسبة كام بالمائة تتشابه هذه المحاكاة للواقع الفضائي وما به من مغامرات عديدة ومفاجئة؟

العالم به أكثر من محطة فضاء تناظرية على الأرض، وكل واحدة منهم بها اختباراتها الفضائية الخاصة، كما أن نسب المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها الإنسان في الفضاء تتفاوت في هذه المحطات، ولكي نواجه كافة المخاطر أو الأزمات بشكل نفسي أو حتى جسدي، فكرت أن يكون هناك تجربة أخرى جديدة بمحطة فضاء تناظرية تحت المياه، كي يشعر الإنسان أنه غير مسموح له الخروج في حال أي حدث مفاجئ، فتكون أقرب محاكاة للوضع على القمر أو المريخ، ومن خلالها تستطيع أن تتأقلم عقليًا ونفسيًا وجسديًا أن الخروج منها في حال الطوارئ صعبًا.. وهذا ما أخطط له.

كيف تخطط سارة لهذه المراحل من رحلات الفضاء التناظرية؟

كل تجربة مختلفة عن ما سبق، ومع أشخاص مختلفون أيضًا، أخطط مع ذاتي مع ما هو قادم، وهناك مراحل عديدة قبل الانطلاق الحقيقي للفضاء، فمرحلة الاستعداد للانطلاق وحدها لها اختبارات تستمر لمدة عام كامل.

كيف استفادت سارة صبري من تنقلها بين البلاد المختلفة في ما وصلت إليه الآن؟

بداية سفري كان في بلاد إفريقية، وكان تواجدي ليس سهلًا على الإطلاق، فكانت هناك متطوعة، ثم حصلت على رسالة الماجستير بإيطاليا، وبعد ذلك ذهبت إلى ألمانيا، وخلال شهور قليلة سأسافر إلى أمريكا لدراسة الدكتوراه، تحركي الكثير بين البلاد المختلفة استفادت منه، وعلى الرغم من صعوبته في عدم الاستقرار،  إلا أنه صنع مني عدم الخوف من المجهول أو ما ينتظرني فيما بعد، فأنا دومًا مستعدة لكل ما هو جديد، كما أن هذه التجارب شكلت لدي ذكاء الحركة، وهي أهم صفة في رائد الفضاء، فسارة صبري الحالية هي خلاصة مجموعة التجارب التي مرت بها.

جانب من تجربة الفضاء التناظرية

هل هناك تعاون بينك وبين وكالة الفضاء المصرية؟

في البداية ذهبت لهم لعرض فكرة المحاكاة التناظرية الفضائية، فهم داعمين لي ومُشجعين لكل ما أقدمه من جديد ولكن بشكل غير مادي، نتقابل سويًا أكثر من مرة خلال الأسبوع للتحدث عن كل جديد أقدمه.

ما هو دورك في خطة إنشاء محطة الفضاء التناظرية بإفريقيا؟

محطة الفضاء التناظرية بإفريقيا تابعة لمصر، ولا زال يوضع لها خطة الإنشاء، ودوري يقتصر على مساعدتهم فيما يحتاجونه مني من حيث أفكار أو خلفيات، وبالتأكيد هي خطوة هامة للغاية، حيث أن كل المحطات الفضائية التناظرية متواجدة بأوروبا وأمريكيا وحاليًا كوريا تحت الإنشاء، ولكن وجودها في إفريقيا سيكون له تأثير إيجابي في وضع مصر على الخريطة، ودخولها في المنافسة الفضائية، فأنا أسعى  لمساعدة مصر في كل ما تحتاجه بهذا المجال.

ماذا عن الشركة الخاصة بك للأبحاث الفضائية وكيف تساعد على تشجيع الشباب الشغوفة بمجال الفضاء؟

هي شركة  غير هادفة للربح، تُسجل حاليُا في أمريكا بالتزامن مع انتقالي هناك خلال الفترة المقبلة لدراسة الدكتوراه، وحاليًا أفكر بأن يكون لها فرع في مصر وأوروبا، لكي يشعر الجميع أنها متواجدة حواليهم.

الشركة بدأت في شهر سبتمبر من  العام الماضي، لدينا العديد من الأقسام، منها قسم البحث الذي بدأ برنامج جديد يستغرق نحو 3 شهور، أقدم عليه نحو 160 شخص من 40 بلد حول العالم، وتم الاستقرار على 30 فقط منهم، وما أسعدني هو وجود 3 شباب مصريين ضمن الـ 30 شخصًا، فكل فريق به 10 أشخاص ويقدمون بحث عن موضوع معين والجميع يتعلم.

جانب من تجربة الفضاء التناظرية

هل هناك تعامل مع وكالة ناسا الفضائية؟

ليس هناك شراكة بيننا وبين بعضنا البعض، وعلى جانب آخر، هناك عدد من الأشخاص الذين كانوا يعملون في ناسا ولديهم خبرة كبيرة، اتعامل معهم بشكل فردي وأتابع معهم كل ما هو جديد.

وسط كل المسئوليات حولك.. كيف تجدد سارة شغفها تجاه المجال بشكل عام والحياة بشكل عام؟

من الصعب وجود الشغف وحب الحياة بشكل مستمر داخلنا، ونحن من نساعد أنفسنا على تجديده، ولذلك مدام ليس هناك عملًا قابلًا للتأجيل، اتخذ قرار التنزه، مشاهدة التلفاز، أو ان أستمع إلى الكتب الصوتية منها، ولكن المسئوليات اليومية كثيرة والرفاهية لم تكن متاحة بشكل كبير مثلما سبق.

دور أسرتك ودعمهم ليكي في بداية المشوار؟

أنا ابنه لأب مصري وأم لبنانية، وكأي أب مصري لم يكن موافقًا في البداية على السفر والغربة وخوض كل هذه التجارب، ولكنني استطعت أن أسير وراء شغفي وحلمي، وحاليًا هم أكثر من يدعمني ويقف بجانبي، كما أنهم فخورين بي للغاية.

جانب من تجربة الفضاء التناظرية
جانب من تجربة الفضاء التناظرية
سارة صبري 
جانب من تجربة الفضاء التناظرية
جانب من تجربة الفضاء التناظرية
جانب من تجربة الفضاء التناظرية
سارة صبري داخل محطة الفضاء التناظرية
جانب من تجربة الفضاء التناظرية
سارة صبري وهي تقوم بعملها داخل محطة الفضاء التناظرية
جانب من تجربة الفضاء التناظرية