رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

جنحة مباشرة وبلاغ للنائب العام ضد المتسبب بإخفاء خطاب الكاف

الأحد 19/يونيو/2022 - 11:18 م

أصاب بيان اللجنة المشكلة بمعرفة وزارة الشاب والرياضة بشأن إخفاء اتحاد الكرة المصري الخطاب المرسل إليه من الاتحاد الإفريقي  كاف وعدم إرساله إلى النادي الأهلي، جموع الرياضيين ومشجعي كرة القدم بالصدمة والإحباط.

 فعلى الرغم من إدانة اتحاد الكرة المصري وتعمده إخفاء الخطاب عن الرأي العام وعدم عرضه على مجلس الإدارة فضلًا عن عدم إبلاغ النادي الأهلي به، فإن اللجنة انتهت إلى عدم اختصاصها بتوقيع ثمة عقوبات على المسئولين، وذلك بحجة احترام المواثيق الدولية، وأرجعت الاختصاص إلى الجمعية العمومية للاتحاد المصري لكرة القدم.


والسؤال الذي يطرح نفسه، هل ما فعله مسئولو اتحاد كرة القدم المصري من إخفاء الخطاب عن الرأي العام وعدم عرضه على جلستي مجلس إدارة اتحاد الكرة في جلسة 15/2/2022 أو جلسة 21/2/2022، وعدم إبلاغ النادي الأهلي به فضلًا عن إخفائه عن وزارة الرياضة، يُعدّ جريمة في صحيح القانون؟

الحقيقة يجب أن ندرك أن هناك فارقا جللا ما بين احترام المواثيق الدولية، وبين الشرعية القانونية للقانون الوطني، فقانون العقوبات يسري على جميع الموجودين داخل القطر المصري، فهو يخاطب الجميع ويحكمه المبدأ الحاكم له، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ومن ثم نستطيع الآن أن نبحث الوقائع القانونية التي ارتكبها مسئولو اتحاد الكرة المصري في حق الدولة وحق النادي الأهلي وهل تشكل جريمة في صحيح القانون.


نجد أن هذه النوعية من الجرائم تدخل في باب الفساد بمعناه الواسع، ولقد عالج المشرع ذلك في جرائم مثل: 

-جريمة الاستيلاء المنصوص عليها في أحكام المادة 113 من قانون العقوبات، والتي تقضي بأن: "كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق… يعاقب بالسجن المشدد…".


وبإنزال هذا المفهوم القانوني على الواقعة يتبين أن أحد مسئولي اتحاد الكرة قد استولى على الخطاب المرسل من الاتحاد الإفريقي وأخفاه عن الجميع، وتعمد عدم عرضه على مجلس إدارة الاتحاد أو إبلاغ الدولة أو إعلام النادي الأهلي صاحب المصلحة.


-جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها بأحكام المادة 116 مكرر بأن: "كل موظف عام أضر عمدًا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة يعاقب بالسجن المشدد.... ".


وهنا يتبين أن ما انتهت إليه اللجنة يؤكد وعلى وجه قاطع الدلالة على قيام مسئولي اتحاد الكرة المصري وهم في حكم الموظفين العموميين، وعن عمد، بإخفاء الخطاب عن الجميع، وتعمدهم عدم عرضه على مجلس الإدارة أو وزارة الرياضة أو النادي الأهلي. 

-جريمة الامتناع عن تنفيذ أحكام القوانين واللوائح، وأشارت إليها المادة 123 بقولها: “يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة”.
-جريمة إخفاء محرر، المنصوص عليها بأحكام المادة 92/6 من قانون الرياضة والتي تقضي بأنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حرر أو أمسك أو قدم محررًا أو سجلًا مما يلزمه هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له بتقديمه أو إمساكه مشتملًا على بيانات كاذبة مع علمه بذلك أو تعمد إخفاء بيان يلزمه القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له بإثباته".
 

وننتهي في هذا المقال إلى النتائج التالية: 
أولًا: اختصاص القضاء الوطني بنظر تلك الجرائم.
ثانيًا: على مسئولي النادي الأهلي التوجه ببلاغ إلى المستشار النائب العام لعرض تلك الوقائع والمتسبب بها.
ثالثًا: رفع جنحة مباشرة ضد المسئول وفقًا لأحكام المادة 123 من قانون العقوبات.
رابعًا: المطالبة بالتعويضات اللازمة جبرًا للأضرار التي تعرض لها النادي الأهلي وجماهيره.