رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

شركه أبل تنافس البنوك والشركات التمويلية

الثلاثاء 21/يونيو/2022 - 08:14 م

أعلنت شركه أبل مطلع الأسبوع الماضي، اتخاذ خطوات متسارعه تجاه الخدمات التمويلية، وذلك عبر طرح خدمات تقديم القروض للمستخدمين علي مستوي العالم.
الخدمة الجديدة Pay Later، أو اشتري الآن وادفع لاحقا، معنى ذلك ان شركه أبل سوف توفر القروض قصيرة المدى عبر منتجها Apple Pay،  وبواسطة شركة حليفة أسمتها  Apple Financing LLC.

خدمة Pay Later ستقبل عبر ملايين المتاجر المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت تتعامل مع شركة أبل سابقًا، وستكون متاحة لقاعدة عملائها عالميًا.

تحرك شركة أبل تجاه الخدمات التمويلية لطالما كان مصدر خوف في أسواق وول ستريت، بعد سنوات من تحالفات عدة أبرمتها الشركة في مجال المدفوعات الرقمية في الماضي، وقد تعاونت الشركة مع بنك Goldman لإصدار بطاقات ائتمانيه في أمريكا وبريطانيا، وبات هدف أبل توفير خدمات تمويلية لشراء أجهزتها. ومع ذلك، دور البنوك اليوم سيتضاءل مع إطلاق الخدمة الجديدة.

ويعد بنك جولد مان الآن الداعم حاليًا لخدمة Pay Later، من خلال السماح لشركة أبل باستخدام شبكة الماستر كارد الخاصة به، والسبب أن شركة Apple 
لا تمتلك رخصة بنكية حتى الآن، والشركة تتولى مسؤولية منح القروض من خلال شركتها الحليفة. 

الترتيب الحالي سيسمح لشركة أبل باستيفاء الرسوم على كل حركة مالية، وسيمنحها سيطرة أكبر على البيانات، وسيدفعها نحو التوسع في تقديم خدماتها المالية، وإذا أخفق زبون في تسديد قرضه، ستتحمل أبل الخسائر.

ولم تفصح شركه أبل عن آلية التمويل، وعلى الرغم من هذا فهي قادرة على الإقراض وفقًا لبياناتها المالية، إذ أن الشركة تمتلك رصيد نقدي حوالي 73 مليار دولار، وهذا حسب بياناتها المعلنة في نهاية شهر مايو الماضي.

منتج Pay Later، هو الإضافة الأخيرة للخدمات التمويلية التي تقدمها شركة أبل عبر محفظة إلكترونية مجهزة مسبقا على هواتفها وساعاتها، فمثلا خدمة Apple Pay التي طرحت عام 2014، تسمح لمالكي الأجهزة باستخدام بطاقاتهم الإلكترونية والائتمانية للدفع عبر النقر على الهواتف في المتاجر، وفي عام ٢٠١٧، أضافت أبل خدمة تحويل الأموال بين المستخدمين عبر خدمة Apple Cash.

وبالعادة فإن مالكي هواتف وساعات أبل من أصحاب الدخل المرتفع، وهو ما يقلل احتمالية تعثرهم أو تخلفهم عن الدفع مستقبلًا، وما تعول عليه الشركة، علاوة على ذلك، فالشركة ستستطيع استغلال البيانات في منتجات إضافية في المستقبل مثل تاريخ سلوكهم الاستهلاكي، وصرحت أبل مؤخرًا أنها أخذت قرار طرح الخدمة بشكل مستقل؛ لتجنب مشاركة البيانات مع جهات خارجية، إذ أن شركة أبل قد استحوذت مؤخرًا على شركة تقنية مالية ناشئة في المملكة المتحدة اسمها 
Credit Kudos. 

الشركة الناشئة تستغل وسائل الذكاء الأصطناعي لدراسة السلوك الائتماني للزبائن بدلًا من التقييم المعتاد، وكذلك شركة أبل أعلنت أنها لن تحمل المشتركين غرامات على التأخير في تسديد الدفعات، ولكنها ستحد من استفادتهم مستقبلًا من خدماتها التمويلية، والحل البديل الراجح هو استغلال قدرات الشركة الناشئة في تقليل احتمالية التعثر المستقبلي.

طرح أبل لمنتجها الجديد يؤكد أكثر على تغير ساحة السوق التنافسية؛ إذ باتت الشركات التقنية الكبرى منافسًا مهما لا يمكن غض البصر عنه للبنوك والشركات التمويلية، وما يزيد من قوتها التنافسية هو حجم البيانات التي تمتلكها عن العملاء، وبالتالي مرونة أكبر على التجاوب مع تغير اهتمامات وحاجات السوق، وطرح منتجات مستقبلية مهددة أكثر للاعبين الحاليين الأبرز في السوق.