رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

في ذكرى ميلاد هدى شعراوي.. لماذا رفضت مساواة المرأة بالرجل في الميراث؟

هدى شعراوي
ثقافة
هدى شعراوي
الخميس 23/يونيو/2022 - 12:08 م

تحل اليوم ذكرى ميلاد هدى شعراوي، حيث ولدث مثل هذا اليوم 23 يوليو عام 1879 إحدى رائدات المجتمع في القرن العشرين، وواحدة من أوائل المشتغلات بقضايا النسوية وحقوق المرأة وإصلاح أحوالها الاجتماعية وتحريرها، ولكن على الرغم من مطالبتها لحقوق المرأة فإنها رفضت المغالاة في هذه الحقوق، ورفضت دعوة البعض إلى أن تكون المرأة متساوية مع الرجل في الميراث.

تسجل هدى شعراوي في مذكراتها دعوة الكاتب سلامة موسى لأن يكون نصيب المرأة مساويا لنصيب الرجل في الميراث، فردت عليه هدى شعراوي بمقال نشرته في جريدة السياسة أكدت فيه عدم موافقتها لرأي سلامة موسى فيما يتعلق بتعديل نصيب المرأة في الميراث.

 

وأضافت هدى شعراوي: ولا أظن أن النهضة النسوية في هذه البلاد لتأثرها بالحركة النسوية بأوروبا يجب أن تتبعها في كل مظهر من مظاهرها، وذلك لأن لكل بلد تشريعه وتقاليده وليس كل ما يصلح في بعضها يصلح في البعض الآخر.

وأوضحت هدى شعراوي: لم نلاحظ تذمرا من المرأة أو شكوى من عدم مساواتها للرجل في الميراث، والظاهر أن اقتناعها بما قسم لها من نصيب، ناشئ من أن الشريعة عوضتها مقابل ذلك بتكليف الزوج بالإنفاق عليها وعلى أولادهما، كما منحتها حق استقلال التصرف في أموالها.

 

المرأة بين الشرق والغرب

وفنّدت أيضا هدى شعراوي قول سلامة موسى بأن عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث من دواعي إحجام كثير من الشبان عن الزواج في الشرق، فغير وجيه لأننا نشاهد في أوروبا انتشار هذا الداء في عصرنا الحالي انتشارا أشد خطورة منه في الشرق، بالرغم من أن الأوروبية ترث بقدر ما يرث الرجل، فضلا عن أنها ملزمة بدفع المهر، ومكلفة بالتخلي عن إدارة أموالها لزوجها.

وتتابع هدى شعراوي: ولو سلمنا بنظرية الأستاذ سلامة موسى وجاريناه في طلب تشريع جديد، فهل لا يخشى أن يؤدي ذلك إلى إسقاط الواجبات الملقاة على عاتق الزوج نحو زوجته وأولاده بإلزام الزوجة بالاشتراك في الصرف، وفي ذلك ما فيه من حرمان يعود بالشقاء والبؤس على الزوجات الفقيرات اللاتي لم ينلن ميراثًا من ذويهن.

وخلال المقال أيضا أكدت أنه من الرجم بالغيب أن يقال إن المرحوم قاسم أمين لما نشر كتبه في سبيل تحرير المرأة، كان ينوي المطالبة بمساواة المرأة بالرجل في الميراث، وإن الذي أخره عن إعلان هذا المطلب هو انتظار نضوج الرأي العام، فالمطلع على كتب المرحوم قاسم يقرأ من بين سطورها أنه كان يُعنَى فقط بجعل المرأة عضوا صالحا في الهيئة الاجتماعية.