رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

سيظل يوم 30 يونيو خالدًا في ذاكرة المصريين

الخميس 23/يونيو/2022 - 10:24 م

يوم انتصرت إرادة الشعب، الذي خرج في طوفان بشري في كل ربوع مصر ضد الاستبداد، والدكتاتورية، والفاشية الإخوانية.

عام كان علقمًا على كل مصري حر، فقد سيطر الإخوان على البرلمان ومجلس الشيوخ، وسعوا إلى التمكين، مع إقصاء من لم ينتمِ إليهم، صموا آذانهم عن عموم المصريين، وأنصتوا لتعليمات مرشدهم، وأعلن مندوبهم في قصر الاتحادية، الإعلان الدستوري، وأعطى لنفسه تحصينات ضد قراراته، واصطدم بالسلطة القضائية، كما حاصروا المحكمة الدستورية، ودخلوا في صدام مع المثقفين والقضاة، بل فقدت مصر راياتها وعلاقاتها عربيا وإفريقيا، وتراجع دورها الإقليمي بسبب سياستهم، مع ظن الأمريكان أن الإخوان سيكونون أداتهم في المنطقة، وخسروا هذا الرهان؛ بسبب وعي الشعب، وتصديه لتلك الجماعة، وسياستها الفاشلة داخليا وخارجيا.

فلا اقتصاد ولا كهرباء ولا وقود وتزايدت الأزمات، مع تراجع الأمن والاستقرار، وتردي الوضع الاقتصادي والسياسي، وحالة العداء المجتمعي؛ جراء الانقسام، وخروج الإرهابيين يتقدمون الصفوف في احتفال أكتوبر، وزرعوا عناصرهم الإرهابية في سيناء.

فكانت حركة الشباب، تمرد، تجوب كل الشوارع والميادين؛ ليوم نرفع فيه الكارت الأحمر للمرشد وجماعته، ونعلن لهم: لقد نفذ رصيدكم.

كان يوم 30 يونيو أكبر ثورة بشرية شهدتها الإنسانية، طوفان من البشر، خرجوا لمطلب واحد، لا لحكم تلك الجماعة الباغية، نحن المصريين أصحاب السيادة، ولن يحكمنا أحد رغمًا عنَّا.

كان الشعب يثق في قواته المسلحة، وأنها لن تخذله، ولن تتركنا فريسة لتلك العصابة وزبانيتها، فكان يوم 3 يوليو، يوم الفصل، وقتها جلسنا أمام الحرس الجمهوري، وفي كل الميادين، ننتظر بيان الجيش، وعندما خرج الفريق السيسي وقتها، وحوله ممثلون للقوى السياسية؛ سادت لحظة صمت تام، ليخرج إلينا بخريطة طريق للمرحلة المقبلة.

دموع، فرح، ابتهاج، أخيرا تخلصنا من حكم المرشد وجماعته.

كان الفريق السيسي وقتها، يعلم أن الجماعة لن تترك الحكم بكل سهولة، وأنها ستسعى إلى مواجهة المصريين، وممارسة كل أنواع الإرهاب والقتل؛ لذا طلب تفويضًا لمواجهة الإرهاب المحتمل.

وانطلقت عناصرهم الإرهابية تنشر الفوضى والفزع والرعب في قلوب المصريين، هاجموا الأقسام وكل مؤسسات الدولة، حتى أنهم أعلنوا من منصاتهم: سنحرق مصر، هددوا الشخصيات العامة والسياسية والإعلامية بالقتل، وحرقوا وخربوا الكنائس، فقد تعرضت 76 كنيسة للاعتداء والتخريب؛ ليصنعوا فتنة طائفية، وما زلت أتذكر قول البابا تواضروس: وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن.

تواصلت عملياتهم الإرهابية ضد الجيش والشرطة في سيناء، وداخل القطر المصري؛ لنشر مزيد من الفزع، مع استمرار اعتصامهم الإرهابي المسلح في رابعة.

علينا أن نضع نصب أعيننا دائما كيف كنا، وكيف أصبحنا الآن؛ بعد أن تخلصنا من تلك الجماعة؟.

كذلك يجب أن نتصور المشهد، لو تمكنت تلك الجماعة من الاستمرار في مخططاتها من التمكين ونشر الجماعات الإرهابية الموالية لها، بل وشكل مصر وقتها.

نحمد الله أننا أحرار دائما وأبدا، ولن يرغمنا أحد، مهما كانت سطوته وجبروته على الانصياع لاستبداده.

لقد أعادت 30 يونيو مصر، للمصريين، بل أعادت العرب إلى حضن مصر الأم، وعاد دور مصر في الجمهورية الجديدة إلى ريادتها وقوتها وشموخها ومحيطها العربي والإفريقي والدولي.

بل مصر تشهد طفرة كبيرة في كل المجالات، يدركها المصريون في: شبكة الطرق والكباري، والبنية التحتية، والكهرباء، والإسكان الاجتماعي، والمدن الجديدة الذكية، والمدن الصناعية، بل وأطلقت مصر خطتها للتنمية المستدامة 2030 بيئيا واقتصاديا واجتماعيا، ومزيد من المبادرات في الصحة والتعليم، وكذلك البرامج الاجتماعية، مثل تكافل وكرامة، وحياة كريمة الذي يستهدف كل الريف المصري.

والمشاريع القومية العملاقة في كل مصر، تنبض بالحياة والأمل، في مصر جديدة؛ لينعم أبناؤها بالرخاء والتنمية ومستقبل جديد لأجيال قادمة، لتصنع لهم مستقبل جديد أكثر رخاء.

شكرا للجيش المصري على المساندة والمؤازرة، شكرا للشرطة المصرية على توفير الأمن والأمان، حقا لدينا درع وسيف، ورحم الله شهدائنا من جراء العمليات الإرهابية.

شكرا للشعب الحر الأبِيّ الذي رفض الظلم والاستبداد، ووقف ضد أخونة الدولة.

شكرا شباب مصر الذي قدم الكثير وما زال أمامه الكثير لبناء جمهوريتنا الجديدة.

شكرا لكل من وقف في ميدان، وقال لا لحكم المرشد، شكرا لكل من أطَلَّ من شرفة منزله، وقال لا، شكرا للمصريين الأحرار.

في عيد 30 يونيو، مصر كل عام، بل كل يوم، هناك جديد، وكما قال سيادة الرئيس: لولا أهل الشر لافتتحنا كل يوم مشروعا جديدا شاهدا على عظمة المصريين وإخلاصهم في بناء وطنهم.

شكرا لكل من شارك في صنع مجد، سيظل مدى الدهر شاهدا على عظمة وإرادة المصريين.

كل عام ونحن جميعا بخير.. ومصر أفضل.