رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

وسيلة نقل الملوك تُقاوم الاندثار.. سائقو الحَنطور ببني سويف: الشغلانة مش زي زمان | فيديو

عربة حنطور
محافظات
عربة حنطور
الأربعاء 27/يوليو/2022 - 07:10 م

ظهر الحنطور منذ أكثر من قرن، وكان أحد  مظاهر الحياة في مصر بداية من عصر الملوك مرورا بعصر الباشوات وحتى وقتنا هذا، ووقف صامدًا في وجه التقدم في وسائل النقل وظل موجودًا بين الأحياء الأثرية، وتحول من وسيلة نقل في الماضي إلى مظهر سياحي حاليًا، وهناك العديد من سائقي الحنطور يعتبرونه مصدر رزقهم الوحيد، ويقاومون اندثار مهنة أجدادهم.

وتعد عربة الحنطور من أهم معالم التجول داخل بعض الأماكن بمحافظة بني سويف، لكن تلك الوظيفة لم تعد تلق رواجًا بين المواطنين، لاستخدامها في تنقلاتهم رغم انخفاض تكاليفها مُقارنة بسيارات الأجرة.

عربة الحنطور ببني سويف تواجه شبح الاندثار
 

يقول عم جمعة، رجل في العقد السابع من العمر، إنه يعمل في تلك المهنة لأكثر من 30 عامًا، مؤكدا أنها كانت تلقى رواجًا كبيرًا في الماضي، قبل الانتشار الكبير لعربات الأجرة التاكسي في المحافظة، لافتا إلى أن عربات الحنطور كانت تملأ شوارع المحافظة منذ عدة سنوات، لكنها اندثرت ولم تقاوم مجابهة العمل مقابل سيارات التاكسي والتوكتوك.

وأشار إلى تلك المهنة تتكلف الكثير من الأموال، خاصة أن الحصان يحتاج شراء أعلاف له بمبلغ يصل لـ 120 جنيها، بجانب أعمال الصيانة الدورية للعربة، والتي تتكلف الكثير من الأموال، مشيرًا إلى أن الكثير من أبناء المهنة هجروها، وامتهنوا وظائف أخرى من أجل توفير الأموال لأسرهم، مؤكدًا أن معظم العاملين بمهنة الحنطور ورثوا المهنة من أجدادهم.

إحدى السيدات تُفضل ركوب الحنطور 

فيما أكدت إحدى السيدات، أنها تُفضل ركوب الحنطور، نظرا لتوافر عنصر الأمان والمعاملة الجيدة، والذي تحرص على الركوب معه منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أن سعر ركوب الحنطور أقل بكثير عن ركوب سيارات الأجرة، حيث إن رحلتها الحالية تتكلف 5 جنيهات فقط رغم بُعد المسافة.

 

الحاج صلاح: كنا نُلقب بالأسطى باشا وكلمة عربجية مستحدثة 

يقول الحاج صلاح، أحد العاملين في مهنة الحنطور، كنا في الماضي نُلقب بالأسطي باشا كوننا كنا سائقي البشوات، في عصر الملوك والباشوات ولقب العربجية ظهر حديثًا، مع تغير الزمن، وظهور وسائل النقل والمواصلات الحديثة وانتشارها داخل المحافظة والمدن، لافتًا إلى أن ركوب الحنطور، كان للأعيان ومتوسطي الدخل، مقارنة باليوم، أصبحت مهنة منبوذة لدى البعض.

وأضاف لم تعد المهنة اليوم كسابق عهدها، حيث أصبحنا نعاني وأوشكت على الاندثار، بسبب ارتفاع أسعار العلف، وصيانة عربات الحنطور، بالإضافة إلى منع تجول الحنطور داخل المدينة، والاكتفاء ببعض الأماكن البعيدة عن الزحام.