رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

حيثيات حكم رفض طعن مدرس بدد منقولات زوجته: جهاز الزوجة ملك لها وحفظ لحقوقها

قائمة المنقولات
حوادث
قائمة المنقولات
الأحد 31/يوليو/2022 - 11:45 ص

قضت المحكمة الإدارية العليا - دائرة الفحص برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين محسن منصور، وشعبان عبد العزيز نائبي رئيس مجلس الدولة، بإجماع الآراء، برفض الطعن المقام من (ن.أ.ع)، ويعمل بوظيفة معلم بمدرسة حسن حجازي الابتدائية بحصة آبار التابعة لإدارة بسيون التعليمية بطنطا، لقيامه بتبديد منقولات زوجته السيدة (ج.ع.ع) والمسلمة إليه على سبيل الاستعمال، وقد اختلسها لنفسه، بنية تملكها، إضرارا بزوجته عند نزوله مصر، بعد 18 عاما من الإعارة، مُبددًا كافة منقولاتها، وعاد لعمله بالخارج، وعند نزوله في العام التالي؛ تم القبض عليه، وعوقب جنائيًا بالحبس وأيدت المحكمة الحُكم المطعون فيه بعقابه تأديبيًا بمجازاته بخصم أجر 15 يومًا من راتبه، ورفضت المحكمة اعتبار التبديد جريمة مخلة بالشرف، لكونها جريمة أسرية تنال من شيم الرجال.

وحصل القاهرة 24 على التفاصيل الكاملة وحيثيات الحكم حيث جاء فيها: الشريعة الغراء أعلت من شأن المرأة وكفلت حقوقها خاصة الناشئة عن الزواج، فقد جعل الله عز وجل العلاقة الزوجية قائمة على المودة والعطف والرحمة، ليسكن كل من الزوجين للآخر، إعمالا لقول الله سبحانه وتعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) سورة الروم الآية 21.

 

وأكملت: كما جعل الله عز وجل حقا واجبا للمرأة بحسن معاملة الزوج لزوجته ولزوم معاشرتها بالمعروف فقال تعالى (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) سورة النساء الآية 19.

وتابعت: وإذا لم يكن بإمكان الزوج أن يمسك زوجته بالمعروف فليفارقها بإحسان، فقد أباح الله تعالى الطلاق، فقد قال جل شأنه (الطلاق  مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) سورة البقرة الآية 229.

وذكرت: لا ريب أن قيام الزوج بتبديد قائمة منقولات منزل الزوجية، يتناقض مع الأمر الإلهي الدائر بين الأمر بالمعروف أو التسريح بإحسان.

قائمة منقولات منزل الزوجية 

 

وأضافت المحكمة: أن قائمة منقولات منزل الزوجية بكافة مشتملات هذا الجهاز يعد ملكا للزوجة ملكا كاملا، وبالدخول يستوي أن تكون المرأة قد قامت بتجهيز بيت الزوجية بمقدم صداقها، ويستوي أن يكون الزوج قد أمهرها الصداق لهذا أو قدمه إليها في صورة جهاز أعده لبيت الزوجية، وبهذه المثابة فإن قائمة منقولات منزل الزوجية تمثل حفظا لحقوق الزوجة ولا يضر الزوج منها شيء وعدم وجودها في صدر ظهور الإسلام لا ينال من مشروعيتها، فهي وليدة البيئة الحديثة والشريعة الغراء صالحة لكل زمان ومكان وهي بهذا النسق تتفق مع المقاصد العامة للشريعة من السعي لضمان حقوق المرأة من العساف والعصف بها في زمن كثرت فيه المنازعات الأسرية.

وأشارت المحكمة: إلى أنها تجد لزاما عليها التذكير للمجتمع بأن العقيدة الإسلامية التي يستقى الغرب جواهرها، قوامها خلقا متكاملا وسلوكا متساميا وأعمق فضائلها أن يكون المؤمن منصفًا خيرًا فطنًا معاونة لغيره رؤوفا بالأقربين وعلى القمة زوجته، فلا يمد يده لها بسوء ولا يلحق بها ضررا غير مبرر بل يكون للحق عضدا والمرونة نصيرا ولإباء النفس وشممها ظهيرا، وما الزواج إلا علاقة نفسية واجتماعية يرتهن بقاؤها بعودتها ورحمتها باعتدالها ويقظتها بعدلها وإحسانها، وأن تمزيق أوصالها بالشحناء إيهان لها ومروق عن إدراك حقيقتها، وكلما استبد الرجل بزوجته وأرهقها صعودا بما يجاوز حد احتمالها فإن سعيها في التفريق منه يكون جزاء وفاقا، فإذا ما استمر عنو خلافهما وقد أحال مسراها ظلاما فلا يجوز له الكيد لها بتبديد منقولاتها الزوجية عندا ونفيرا.