رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الآثار: المشروع المصري الألماني يضم 61 ألف سلبية زجاجية وصور تاريخية │ حوار

رئيس الإدارة المركزية
أخبار
رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الآثار
الإثنين 22/أغسطس/2022 - 03:01 م

معبد فيلة بأسوان آخر المعابد التي تم إنقاذها في آثار النوبة

المشروع القومي لتسجيل آثار مصر ساهم في توثيق العديد من الآثار 

العمل الأثري في معبد الرامسيوم بالأقصر مستمر منذ 33 عامًا

سيتم تسجيل معبد قصر العجوز خلال الفترة المقبلة

 

بعد ثورة يوليو 1952؛ قررت الحكومة المصرية بناء السد العالي، وفي عام 1954 تم إرسال بعثة أثرية لمعابد النوبة لإرسال تقرير علمي بحالة المعابد، وكان التقرير بـ 3 لغات مُختلفة لعرضها على المؤسسات العلمية في العالم، لطلب مساعدتهم في نقل المعابد، لحفظها من غرق فيضانات النيل.

وفي 1955 تم الاتفاق بين مصلحة الآثار وهيئة اليونسكو على إنشاء مركز تسجيل الآثار، والهدف منه تسجيل الآثار الغارقة بالنوبة في أسوان، حي ثشهد مركز تسجيل الآثار المصرية؛ العديد من الإنجازات في مجال العمل الأثري والنشر العلمي منذ إنشائه، ونجح في تسجيل وتوثيق المعابد التي كانت مهددة بالغرق تحت مياه بحيرة ناصر بعد بناء السد العالي.

القاهرة 24، حاور الدكتور هشام الليثي، رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الآثار المصرية بوزارة السياحة والآثار، لكشف أهمية مركز تسجيل الآثار، وإليكم نص الحوار:

 

- حدثنا عن آخر معبد تم إنقاذه في آثار النوبة؟

المعبد الأخير الذي تم إنقاذه في آثار النوبة هو معبد فيلة، وخلال عملية إنقاذه تم استخدام 3 آلاف قضيب من الحديد، وإنقاذ نقل المعبد من جزيرة فيلة الأصلية إلى جزيرة أجيلكيا القريبة منها، وذلك بالتعاون مع هيئة اليونسكو ضمن الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة في الستينات بعد أن غمرتها مياه النيل في عملية بناء السد العالي بأسوان.

رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الاثار (1)
رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الاثار (1)

 - ما هي الطرق المُستخدمة في مركز تسجيل الآثار؟

الطرق المُستخدمة في عملية تسجيل الآثار الثابتة - إذا كانت مقابر أو معابد أو مقاصير أثرية، أولًا؛ تخرج لجنة أثرية من المركز تشمل مُفتشين أثريين من أعلى مستوى، لمعاينة المكان الأثري المراد تسجيله، ويرافقهم مهندسين مساحة لعمل رفع مقاسات كاملة للمكان، ويتم البدء في تقطيع النقوش على ورق رسم، ثم تأتي مرحلة التصوير والرسم الخطي أي نسخ النقش بطرق معينة.

 

- حدثنا عن مرحلة ما بعد تصوير الأثر ونسخ نقوشه في عملية تسجيل الآثار؟

تقوم البعثة المُكونة من مفتشي الآثار، بتوصيف جميع الصور ويتم تسجيها تسجيلًا ابتدائيًا، وتأخذ رقما ابتدائيًا ثم التسجيل النهائي، وتأخذ رقم السجل النهائي، ويتم إعداد الكتب وبعده النشر العلمي لهذه المقابر والمعابد، وبهذه الطرق تم تسجيل جميع آثار النوبة ونشرها منذ السبعينات.

ومنذ عام 2015 حتى الآن؛ تم إصدار العديد من الكتب العلمية الخاصة بمركز  تسجيل الآثار، ومنها على سبيل المثال كتابين عن معبد أبو سمبل منهم كتاب عن حجرات الكنوز الخمسة، وكتاب عن الاعمدة الخاصة بمعبد أبو سمبل الكبير.

- منذ عام 2005 أطلق زاهي حواس؛ المشروع القومي لتسجيل آثار مصر.. حدثنا عنه؟

الدكتور زاهي أطلق المشروع القومي لتسجيل آثار مصر منذ عام 2005، وذلك لتصوير المقابر وتسجيلها باستخدام كاميرات الديجتال، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن؛ يتم استخدام التقنيات الحديثة في تسجيل الآثار، لتسهيل وتدقيق تسجيل الآثار بأنواعها، ويتم نسخ الصور المُراد تسجيلها على الكمبيوتر بطرق معينة وتقنيات خاصة بالآثار.

 

- ما الهدف من المشروع المصري الألماني لحفظ وصيانة الآثار في مصر؟

الهدف من المشروع المصري الألماني، هو حفظ وصيانة وتوثيق وأحياء أرشيف أعمال البعثات الأثرية الألمانية في مصر، عن طريق استخدام الأساليب العلمية لرقمنة وتسجيل وحفظ وصيانة لكل الأرشيف العلمي، وذلك من خلال استخدام الصناديق الكرتونية المعالجة كيميائيًا (آسيد فري)، يضمن الأرشيف العلمي نحو 31 ألف سلبية زجاجية مع نحو 30 ألف صورة أثرية؛ تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وقد آل هذا الأرشيف العلمي لمصلحة الآثار عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.

محرر القاهرة 24 مع رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الآثار

- هل هناك أماكن أثرية يتم تسجيها في الوقت الحالي؟

نعم.. مركز تسجيل الآثار يعمل طوال العام في مواقع عديدة وأهمها محافظة الأقصر، حيث يتم حاليًا تسجيل مقابر الأشراف بالأقصر بمناطق كل من شيخ عبد القرنة، منطقة الخوخة، العساسيف، ذراع أبو النجا، وقرنة مرعي، وقاربنا على الانتهاء من جميع مقابر الأشراف، بالإضافة إلى أنه تم تسجيل معبد الرمسيوم، معبد مدينة هابو، مقابر وادي الملكات، وادي الملوك ومعبد إسنا.

وفي أسيوط تم تسجيل مقابر مير ومقابر دير ريفا، أما المنيا فقد تم تسجيل مقابر العمارنة ومقابر بني حسن وغيرها، وفي سوهاج تم البدء في معبد سيتي الأول، والإسكندرية تم تسجيل مقابر كوم الشقافة والشاطبي والأنفوشي ومصطفى كامل وغيرها.

- ما أكثر المعابد التي استغرقت وقتًا طويلا في التسجيل والتطوير؟، وما البعثات الحالية المشتركة في عمل تسجيل الآثار ؟

البعثة المصرية الفرنسية عملت في معبد الرامسيوم واستمر العمل لمدة 33 عامًا، ويستمر حتى الآن، وضم العمل على مدار الأعوام؛ مجموعة كبيرة من الحفائر والترميم والتوثيق والتسجيل بالرسم، وحتى الآن هناك حفائر وتوثيق بالمعبد أيضًا.

رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الاثار (3)
رئيس الإدارة المركزية لتسجيل الاثار (3)

- حدثنا عن البعثات الحالية المشتركة في عمل تسجيل الآثار؟

تضم البعثات مايلي: بعثة مصرية ألمانية في معبد إسنا - بعثة مصرية فرنسية في معبد الرامسيوم - البعثة المصرية الإسبانية في مقبرة باباسا بالبر الغربي في الأقصر - البعثة المصرية الإسبانية في وادي الخبيئة بالدير البحري - البعثة المصرية البرازيلية في المقبرة 123 في منطقة الشيخ عبد القرنة - البعثة المصرية البرازيلية في المقبرة 93 في منطقة الشيخ عبد القرنة.

 

-هل هناك فائدة من تسجيل الأثر؟ وما أبرز المعابد التي ستُسجل خلال الأيام المقبلة؟

التسجيل هي شهادة ميلاد للآثار، وتحتفظ بصور الأثر من جميع الجهات، وتوثيق كافة المعلومات عنه، وخلال الفترة المقبلة سيتم تسجيل معبد قصر العجوز - تحديدًا في البر الغربي لمدينة الأقصر، وهو مُواجها لمعبد مدينة هابو بالقرنة، وأيضًا سيتم نشر معبد الأوبت في الكرنك.

تابع مواقعنا