رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

ملياردير بدأ حياته بـ30 قرشا.. الذكرى الأولى لوفاة شهبندر التجار محمود العربي

محمود العربي
اقتصاد
محمود العربي
الجمعة 09/سبتمبر/2022 - 01:18 م

تحل اليوم ذكرى وفاة شهبندر التجار، رجل الأعمال المصري محمود العربي، أحد أهم وأبرز رجال الصناعة المصرية، وصاحب مجموعة شركات العربي، والذي رحل عن عالمنا في نفس اليوم العام الماضي بتاريخ 9-9-2021. 

وبعد صراع مع المرض، دام 4 أشهر، فارق الحياة محمود العربي عن عمر ناهز 89 عامًا، وهو من مواليد عام 1932، وكان ينتمي إلى أسرة ريفية فقيرة، في قرية أبو رقبة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية.

سطور من حياة محمود العربي

وكانت بدايته بسيطة للغاية، فحينما كان عمره 5 سنوات كان يجمع مبلغًا صغيرًا كل سنة، حوالي 30 أو40 قرشًا، ويعطيهم لأخيه الأكبر ليشتري له بضائع من القاهرة قبيل عيد الفطر.

وأول ما تاجرت به كانت الألعاب نارية والبالونات، وكان مكسبه فيها حوالي 15 قرشًا، وعندما بلغ العربي سن العاشرة انتقل إلى القاهرة للعمل بمصنع روائح وعطور، وبعد ذلك انتقل للعمل بمحل بحي الحسين، وكان راتبه 120 قرشًا في الشهر، واستمر في هذا المحل حتى عام 1949 ووصل راتبه إلى 320 قرشًا، وبعد ذلك فضل العمل في محل جملة بدلًا من المحل القطاعي لتنمية خبرته بالتجارة، وكان أول راتب يتقاضاه في المحل الجديد 4 جنيهات، وعمل فيه لمدة 15 عامًا، ارتفع خلالها راتبه إلى 27 جنيهًا، وكان ذلك المبلغ كبيرًا آنذاك.

وفي عام 1963، سعى رجل الأعمال المصري محمود العربي للاستقلال بنفسه في التجارة، لكنه لم يكن لديه ما يبدأ به، ففكر هو وزميل له بنفس العمل، أن يتشاركون مع شخص ثري، على أن تكون مساهمته هو وصاحبه بمجهودهما، بينما يساهم الطرف الثاني بأمواله، وكان رأس مال المشروع 5 آلاف جنيه، وهكذا أصبح لديه أول محل بمنطقة الموسكي بالقاهرة، والذي ما زال محتفظًا به حتى الآن.

محل العربي بالموسكي

كانت تقوم تجارته على الأدوات المكتبية والمدرسية، ولكن الحكومة قررت في الستينات صرف المستلزمات المدرسية للتلاميذ بالمجان، وهو ما يعني أن تجارة العربي لم يعد لها وجود، فاتجه لتجارة الأجهزة الكهربية، خاصة أجهزة التليفزيون والراديو والكاسيت.

وفكر في الحصول على توكيل لإحدى الشركات العالمية، وتعرف على أحد اليابانيين الدارسين بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكان دائم التردد على محلاته، وكان هذا الشخص الياباني يعمل لدى شركة توشيبا اليابانية، فكتب تقريرا لشركته، أكد فيه أن العربي أصلح من يمثل توشيبا في مصر، فوافقت الشركة على منحه التوكيل.

وزار العربي اليابان في عام 1975، ورأى مصانع الشركة التي حصل على توكيلها، وطلب من المسؤولين فيها إنشاء مصنع لتصنيع الأجهزة الكهربائية في مصر وهو ما تم فعلًا، على أن يكون المكون المحلي من الإنتاج 40% حتى وصل إلى 95%، ومع تطور الإنتاج أنشأ شركة توشيبا العربي عام 1978.

رحلة كفاح العربي

والعربي نموذجه يحتذى به في عصاميته، وقدوة للأجيال والشباب للاجتهاد في العمل والمثابرة، فبالرغم من أنه بدأ من الصفر، فبعد رحلة كفاح صعبة أصبح نموذجًا مشرفًا لجميع الأجيال المقبلة، بالإضافة إلى العديد من الأعمال الخيرية والإنسانية، التي قام بها.

ورغم المناصب التي تقلدها كان رجلًا شديد التواضع، لم يغتر بالمناصب التي تقلدها، وبنى قلعة صناعية كبرى وبلغ مكانة اقتصادية رفيعة، دون مساندة من أحد ودون الحصول على قروض من البنوك، فكان خير قدوة لكل طامح في النجاح.

تابع مواقعنا