رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

خسارة مصر للطيران!

السبت 17/سبتمبر/2022 - 07:26 م

لاحظت في الآونة الأخيرة انتشار منشور من خلال موقع التواصل الاجتماعي فاس بوك عن صفحة قناة شرم الشيخ نقلا عن شخص ما.

 ما لفت انتباهي هو عنوان المنشور خسارة مصر للطيران المليارات عن العام المالي ٢٠٢١، ما دفعني لفحص محتوى المنشور.

ما أحزنني هو ليس كمية المعلومات الخاطئة وغير الصحيحة التي احتواها المنشور إنما عدد المشاركة بالنشر لمثل ذلك المنشور الذي قد يحمل أبعادا أو مقصدا آخر غير الظاهر، ما يدعونا إلى أن نقول إننا شعب طيب نصدق أي شيء ينشر وأيضا نساعد بالنشر رغم أن المصريين يملكون من الوعي الكافي لإدراك معني حروب الجيل الرابع وهي نشر الأخبار الكاذبة وغير الصحيحة بمبدأ دمر نفسك بنفسك أو إثارة الكراهية تجاه مرفق حيوي للدولة، هيئة، وزارة أو حتى نظم حكم.

أما المنشور الذي احتوى علي خسائر بأرقام غير صحيحة تماما وأيضا يبدوا أن الراوي لا يدرك ما تعرض له العالم من خسائر في عالم الطيران بسبب جائحة كورونا، حيث سجلت شركة الخطوط الإماراتية التي تعد إحدى أكبر الشركات في العالم، انخفاضًا في الإيرادات بـ66.4 % بإجمالي خسائر 6 مليارات دولار.

ثم يأتي الحديث عن انتقاد تنوع طرازات شركة مصر للطيران وعدم توحيد الطرازات مع عدم الوضع في الحسبان انها قد تكون استراتيجية حتي لا تكون الشركة وتشغيل الرحلات وتوفير قطع الغيار مرتبط بشركة تصنيع طائرات واحدة فقط.

فضلا عن الاتهام بوجود مكاتب بيع للشركة بالخارج في دول لا تطير إليها مصر للطيران برواتب عاملين بالخارج تصل إلى 20 ضعف ما يتقاضوا في مصر وهو كلام عار تماما من الصحة وغير صحيح لم ولن يحدث! وأن إجراءات تعيين موظفين بمكاتب للبيع في الخارج إنما أمرُ في غاية الحساسية والمراقبة ويخضع إلى عدة ضوابط.

وما أضحكني هو الإفتاء بضرورة تحويل تشغيل خط ميلانو بطائرة كبيرة بدل من طائرتين صغيرتين يوميا ما قد يؤدي إلى خفض التكلفة بنسبة 30٪؜ !!!!!.

وأن صح حديثه لقامت شركة اليطاليا بتسيير رحلاتها للقاهرة بطائرة طراز كبير لتحقيق ربحية أكبر ولخفض التكلفة إنما جميع أو معظم الشركات الأوروبية تقوم بتسيير جميع رحلاتها الأقل من 6 ساعات طيران بطرازات متوسطة أو صغيرة كما أطلق عليها صاحب المنشور إياه وذلك للتكلفة المنخفضة لتلك الطرازات المتوسطة من استهلاك وقود، وتكلفة عبور فوق البلاد وأيضا لقلة تكلفة الانتظار في المطارات ولقلة تكلفة تقديم الخدمة على الأرض لطائرة متوسطة عن نظيرتها من الطائرات الكبيرة.

وختاما مصر للطيران هي التي لم تتخلَ عن أي من العاملين خلال جائحة كورونا بناءً علي قرارات القيادة السياسية بأهمية الحفاظ العمالة البشرية وكان قرارا صائبا بنسبة 100٪؜ ولنا في مطارات أوروبا الآن عبرة وعظة، حيث عممت  أقوى وأنشط مطارات أوروبا عن عدم قدرتها لاستيعاب نفس عدد الطائرات اليومية، كما كان في السابق قبل جائحة كورونا مع التوقع بتأخر إقلاع الطائرات من أوروبا بالساعات لعدم وجود عمالة تخدم الطائرات نظرا للاستغناء عن معظم العاملين أثناء جائحة كورونا والمطالبة بخفض استقبال الرحلات اليومية لمطاراتها.

الأمر الذي يدعونا جميعا للتأمل للحظة قبل نشر أي محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي قبل التأكد من صحة الخبر، وألا نشارك بنشر أخبار غير صحيحة دون قصد أرجوك فكر قبل ما تنشر.

تابع مواقعنا