رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

في مذكرة النقض.. محامي الأشهب يطالب بضم متهمين جدد لقضية رشوة وزارة الصحة | انفراد

من محاكمة المتهمين
حوادث
من محاكمة المتهمين في قضية رشوة وزارة الصحة
السبت 24/سبتمبر/2022 - 11:55 م

أودع المحامي عصام الطباخ، وكيل محمد الأشهب، المتهم الأول في القضية المعروفة إعلاميًا بـ رشوة وزارة الصحة، مذكرة للطعن بالنقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، بالدائرة 27 جنوب في قضية النيابة العامة رقم 19320 لسنة 2021 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1718 لسنة 2021 كلي القاهرة الجديدة، والصادر في 27 يوليو 2022، ضد النيابة العامة وسلطة الاتهام.

رشوة وزارة الصحة

وحصل القاهرة 24، على مذكرة النقض المقدمة من المحامي عصام الطباخ، دفاع محمد الأشهب، وجاءت أسباب الطعن على الحكم الصادر ضد محمد الأشهب المتهم الأول في قضية رشوة وزارة الصحة، كالآتي: السبب الأول إغفال المحكمة لحق التصدي للجرائم المشار إليها في الحكم الطعين، وفقا لأحكام المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية، بأنه إذا رأت محكمة الجنايات في دعوى مرفوعة أمامها، أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم، أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم، أو أن هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الأشخاص بالنسبة لهذه الوقائع وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقا للباب الرابع من الكتاب الأول من هذا القانون.

قال الطباخ في مذكرة النقض في قضية رشوة وزارة الصحة: يحق للمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق وفي هذه الحالة تسري على العضو المنتدب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق، وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة وجب إحالتها إلى محكمة أخرى، ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد المستشارين الذين قرروا إقامة الدعوى.

كان يجب أن تحال القضية إلى دائرة أخرى

أضاف الطباخ: إذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطًا لا يقبل التجزئة وجب إحالة قضية رشوة وزارة الصحة إلى دائرة أخرى، وهذه المادة معدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1902، وإن الحكمة التي توخاها المشرع من هذا النص هو إعطاء كل من محكمة الجنايات ومحكمة النقض نوعا من الرقابة على أداء النيابة العامة لمهمتها في ملاحقة الجرائم وتتبع المجرمين التدارك أخطائها أو سهوها، وحق التصدي وان كان استثناء من قاعدة عدم جواز الجمع بين سلطتي الاتهام والحكم الا انه يوجد ما يبرره وهي اعتبارات المصلحة العليا التي تقضي تحقيق العدالة، وعدم إفلات المجرمين من العقاب كلما كان ذلك متاحًا في إطار احترام الحقوق والحريات العامة.

تابع: ومع أن محكمة الجنايات محكمة موضوع يجب أن تتقيد بقائمة الاتهام وقرار الإحالة إلا أن المشرع أجاز لها لحين سير العدالة هذا الحق إذا رأت في الدعوى المحالة اليها من النيابة العامة وقائع جديدة أوردها المشرع على سبيل الحصر في النقاط الآتية:

1- اكتشاف وجود متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم.

2- اكتشاف وقائع جنائية غير مسندة إلى المتهمين المقدمين للمحاكمة.

3- اكتشاف جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ارتكبها أشخاص لم يقدموا للمحاكمة.

أردف: الواقع أنه رقم ورود هذه الحالات على سبيل الحصر إلا أنه يعد حصرة جامعة مانعة وحسنة فعل المشرع إقرار هذا الحق حتى لا تتعطل الإجراءات الجنائية ويتعرقل بذلك حسن سير العدالة، فإذا توافرت حالة أو أكثر من أحوال التصدي جاز للمحكمة تحريك الدعوى الجنائية، فالتصدي حق خوله المشرع لمحكمة الجنايات ومحكمة النقض تستعمله متى رأت هي ذلك.

أشار الطباخ في مذكرة نقض قضية رشوة وزارة الصحة: السؤال الذي يطرح نفسه، هل لو اكتشفت محكمة الجنايات جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها وارتكبها أشخاص لم يقدموا للمحاكمة في قضية رشوة وزارة الصحة، هل يظل الأمر جوازي للمحكمة في استعمال حق التصدي؟ وبمعنى آخر هل ورود جرائم بعينها مكتملة الأركان بحيثيات الحكم الطعين الأشخاص آخرين لم يقدموا للمحاكمة من قبل سلطة الاتهام سيظل حق التصدي جوازي لمحكمة الجنايات؟ أم أنه يصبح وجوبي في هذه الحالة تمشية مع الحكمة التي توخاها المشرع من النص ذاته وهي عدم إفلات المجرمين من العقاب وكذا الدور الرقابي على سلطة الاتهام؟ للإجابة على هذه التساؤلات يجب أن نبين أن حالات التصدي الواردة بصدر المادة (11) من قانون الإجراءات الجنائية وردت على سبيل الحصر ورتب لها المشرع قواعد تتعلق بالنظام العام وليس بمصلحة الخصوم لاتصالها بتنظيم سلطتي الاتهام والحكم.

تابع: عليه فلا يجوز المحكمة الجنايات التي أقامت الدعوى وفقا لقواعد التصدي أن تحكم هي فيها حتى ولو قبل المتهم ذلك، ويترتب على ذلك أن جميع الدفوع المتعلقة بحالات التصدي تخضع للقواعد الخاصة بالدفوع المتعلقة بالنظام العام (2)، وبإنزال تلك المفاهيم القانونية السليمة على الحيثيات الواردة بالحكم الطعين يتبين لنا بان المحكمة وصل لها ووقر في يقينها الى حد الحسم والجد بأن هناك جرائم مرتبطة بالدعوى محل الحكم ونسبت الاتهام صراحة إلى أشخاص لم تقدمهم سلطة الاتهام للمحاكمة وتفرد ما جاء بالحكم الطعين بشيء من التفصيل لتصل في النهاية إلى إجابة التساؤلات السابقة.

أسئلة يطرحها دفاع الأشهب على المحكمة

واستفهم الطباخ: وهل يحق للمحكمة بعد أن ذكرت الجرائم ونسبتها إلى اشخاص فاعلين في الدعوى أن تتزرع بأن حق التصدي جوازي ويحق لها عدم استخدامه؟ فإن وقائع الدعوى تتحصل في أن كلا من الشاهدين الأول والثاني وجمع من أصحاب المال توافقت إرادتهم على استثمار أموالهم في مصر فلم يجدوا أيسر وأربح من إنشاء مستشفى، فأنفقوا الملايين من الجنيهات من أجل تحقيق مرادهم ليقينهم أن الطريق إلى جني المال من مثل هذه المشروعات ممهد والعائد من وراءه كبير، فأقاموا مستشفي أسموه دار الصحة بأحد المجتمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الجديدة، وبمجرد تشييد المبنى وتجهيزه بمعدات وأسره وتزويده بعدد من الكوادر الطبية وحفنة من الإداريين قاموا بتشغيله واستقبال المرضى من كل صوب وحدب من داخل مصر وخارجها دون أن يفطنوا أو يبالوا انهم لم يحصلوا على ترخيص بتشغيل المستشفى من الجهة المؤتمنة على صحة المصريين وهي وزارة الصحة.

كيف تم اكتشاف المستشفى غير المرخص؟

استطرد: استمر الحال على ذلك سنوات، مرضى يتوافدون على المستشفى طلبة للعلاج واجراء عمليات جراحية في غياب الجهات المختصة المفترض أنها تشرف وتراقب وتحاسب، حتى حدث ما لم يكن في الحسبان بوفاة أحد المرضى المحتجزين بالمستشفى جراء اصابته بفيروس كورونا، ولما تقدم اهله بالشكوى إلى وزارة صحة المصريين تضرر مما ارتآه اهمالا من الجهاز الطبي بالمستشفى، فوجئت الشاهدة السابعة الطبيبة جيهان.ف، د مديرة ما يسمى إدارة العلاج الحر بالوزارة بأنه لا يوجد في سجلات مستشفيات الدولة مستشفى بهذا الاسم فانتقلت إلى حيث أرشدها أهل المتوفى إلى مكان المستشفى لتقطع الشك باليقين، فوجئت أن في مصر التي عرفت النظام الصحي في أوائل القرن التاسع عشر، مستشفى مكتظ بالمرضى والعاملين والأطباء ويدار من الباطن دون علم وزارة الصحة، فعادت من حيث أتت واطلعت رؤسائها على هول ما رأت فأصدروا قرارا بغلق المستشفى.

أردف الطباخ في مذكرة النقض على الحكم الصادر ضد موكله المتهم محمد الأشهب: عندما حاولوا على استحياء تنفيذه، اعترض ملاك المستشفى كيف وقد اتفقوا الملايين على انشائه، قد يكون بمواصفات لا تتوافق بعضها مع المعايير الفنية الواجب اتباعها، ولكن ذلك في نظرهم أمر يسير، قد اعتاد البعض على مخالفة اللوائح والقوانين، ووقر في يقينهم أن كل شيء يمكن تمريره بطرف ملتوية ومن وراء ظهر الجان المختصة، فتفتق بذهنهم إلى أنهم يمكنهم وقف تنفيذ قرار غلق المستشفى واستصدار قرار بتشغيله بالوساطة والمحسوبية أو بما يتيسر من التكلفة فهداهم اهل الشر إلى المتهمين الثاني والثالث أصحاب الخبرة في النفاذ إلى أيدي وضمائر الموظفين العموميين الفاسدين فتلقفا حاجة ملاك المستشفى الملحة الى انجاز مرادهم وخدما لهم المتهم الأول الاخصائي بشركة مصر للتأمين على الحياه (في حكم الموظف العام) باعتباره المنقذ والمخلص لهم من ورطتهم وعرض عليه الأمر، فطلب لقاء أصحاب المستشفى للتفاهم معهم ثم اخبارهم بعد أن استمع اليهم انه أمر يسير عليه وكيف لا وهو صاحب السطوة والنفوذ في وزارة الصحة، وقد اعتاد على انجاز مثل هذه الأعمال، بيد انهم - ملاك المستشفى ممثلين في الشاهدين الأول والثاني - يهنوا لما اخبرهم المتهم الأول وربيباه المتهم الثاني والثالث أن ثمن استعمال نفوذه لتحقيق مرادهم هو خمسة ملايين جنيه - ثلاثة ملايين لاستصدار ترخيص التشغيل المؤقت واثنان للحصول على شهادة الجودة - وادركوا وقتها انهم اصبحوا في ورطة عظيمة وانهم بين شطري الرحي وبين أمرين أحلاهما مر أما أن يدفعوا هذا المبلغ الباهظ للمتهم الأول أو يرفضوا فيقعوا فريسة بين براثن صاحب السطوة والنفوذ في وزارة الصحة وعرضه لانتقامه منهم وتعطيل كل أعمالهم عقابا على عدم استجابتهم له.

تابع: فلم يجدوا أمامهم سوي سلوك طريق ابلاغ الرقابة الإدارية عن الواقعة باعتباره طريق السلامة الوحيد من المأزق الذي وضعوا انفسهم فيه، تلقف رجال الرقابة الإدارية البلاغ الذي قدمه لهم الشاهدان الأول والثاني وطبلوا منهم تحقيقا لغرضهم الإجرامي فتظاهرا بالموافقة على طلب المتهم الأول، وانفاذا لما تم الاتفاق عليه بين الشاهد الأول وبين المتهم الأول بدأ الأخير اتصالاته لتحقيق مبتغاه، ولدى شروع إدارة العلاج الحر التي يترأسها الشاهد الثامن "هشام.ا في تنفيذ قرار غلق المستشفى توجهت الشاهدة السابقة اليها لاتخذا الخطوات التمهيدية للغلق فلاذ الشاهدان الأول والثاني بالمتهم الأول الذي طمأنها بأن ذلك لن يحدث ابدا وان أحدا لا يجرؤ على ذلك مادام هو معهم، وأجرى اتصالا بالشاهدة السابعة لدى تواجدها بالمستشفى صدرة وطلب منها وقف قرار الغلق.

أشار: فأخبرته بضرورة مخاطبة رئيسها الشاهد الثامن سالف الذكر رئيس الإدارة العامة المركزية للمؤسسات العلاجية الغير حكومية، ففعل فاتصل ذلك الأخير بها طالبة منها مغادرة المستشفى دون اتخاذ أي اجراء فاضطرت المذكورة الى الإذعان لما مورس عليها من ضغوط ومغادرة المستشفى دون اتخذا أي اجراء، وبعد ان اظهر المتهم الأول لملاك المستشفى سطوته واكد لهم نفوذه داخل وزارة الصحة طالبهم بالحصول على جزء من ثمرة استغلال هذا النفوذ الذي مارسه على المسئولين بها فقدما له مائتي الف جنيه حولت لحسابه ببنك عوده ومبلغ أربعمائة الف جنيه لتطوير عقاري كجزء من ثمن عقار اشتراه منها ولضمان تحقيق النتيجة الموعودة ابى المتهم الأول الا وان يستخدم كل أوراقه لتحقيق مراده.

اختتم الطباخ السبب الأول للطعن: صدرت التعليمات للمتهم الرابع أن يترأس لجنة لإعادة معاينة المستشفى وكتابة تقرير بعدم وجود مخالفات يكون مسوغا لإصدار ترخيص التشغيل فلبى الرجل التعليمات الصادرة إليه ودون تقريره انتهى فيه إلى أن قسمي الطوارئ والرعاية المركزة تم نقلها من الطابق اسفل الأرضي البدروم، إلى الطابق العلوي على خلاف الحقيقة وانه تم إزالة جميع المخالفات التي كانت تشكل عائقا لإصدار ترخيص تشغيل المستشفى وعرض التقرير على مرؤوسيه الذين رفعوه إلى اللجنة المختصة توطئة لإصدار ترخيص تشغيل المستشفى الا أن هيئة الرقابة الإدارية وقد كانت تتابع وترصد بموجب إجراءات قانونية استصدرتها من سلطة التحقيق.

تابع مواقعنا