رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

بعد وفاة أخوها.. داليا خريجة ليسانس الآداب تُساند والدها على فرش أسماك ببورسعيد: هفضل سنده العمر كله | صور وفيديو

داليا بائعة الأسماك
محافظات
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد
الأربعاء 12/أكتوبر/2022 - 02:24 م

لم تكمل داليا الـ 30 من عمرها، إلا أنها اتخذت قرارًا يحتاج إلى خبرة سنوات وإرادة، حيث قررت بعد حصولها على ليسانس الآداب أن تكون بائعة أسماك على فرش في شوارع بورسعيد.

بعد وفاة أخوها.. داليا خريجة ليسانس الآداب تُساند والدها على فرش أسماك ببورسعيد: هفضل سنده العمر كله

فتحت داليا أكرم السحراوي عينيها على الدنيا وهي تعيش في بيت مصري بسيط، يعمل الأب على عربة كارو لبيع الأسماك في شوارع بورسعيد، ويعود ليلًا بجنيهات بسيطة ينفق منها على ابنته وأخويها، من أجل أن يكبروا ويحصلوا علي تعليمهم، يواجه الدنيا منفردًا من أجل لقمة عيش من الحلال للأسرة.

d


واشتد عود شقيقها كمال وخرج مع والده لبيع الأسماك في الشوارع وكان له الظهر والسند، في الوقت الذي كانت فيه داليا تكمل دراستها حتى حصلت على ليسانس الآداب، وكانت في هذا الوقت تساند الأسرة من المنزل بالتسويق الإلكتروني، وكان دائمًا والدها يطلب منها التركيز في مستقبلها حتى تصبح مدرسة بعد أن حصلت على شهادتها.

داليا بائعة الأسماك ببورسعيد ومحرر القاهرة 24
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد ومحرر القاهرة 24
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد3
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد3
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد4
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد4
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد ووالدها
داليا بائعة الأسماك ببورسعيد ووالدها

داليابائعةالأسماكببورسعيد2_copy_800x451
داليابائعةالأسماكببورسعيد2_copy_800x451
داليابائعةالأسماكببورسعيد_copy_800x451
داليابائعةالأسماكببورسعيد_copy_800x451
داليابائعةالأسماكببورسعيد1_copy_800x451
داليابائعةالأسماكببورسعيد1_copy_800x451


قبل أشهر قليلة كان شقيها كمال ذاهبًا لزيارة صديق له بالمستشفى مستقلًا دراجة نارية فخرج أمامه حصان فاصطدم به ليسقط أرضًا ويلقي مصرعه في الحادث، ويصاب شقيقه الأصغر، وتسود حالة من الحزن بين أفراد الأسرة.

استيقظت على كارثة وفاة شقيقها


كانت داليا في هذا الوقت تبحث عن وظيفة بشهادتها، لتكون مستقبلًا لها وزوجها وطفلتها الصغيرة التي رزقت بها بعد زواجها، ولكنها استيقظت على كارثة وفاة شقيقها، الذي كسر ظهر والدها بعد أن فارق سنده الحياة.


اتخذت داليا الحاصلة على ليسانس الآداب قرارًا مصيريًا، حيث قررت أن تخلف شقيقها الأكبر المتوفى في مساندة والدها، وقررت نزول الشارع لتعمل بائعة أسماك على الفرش البسيط بشارع كسرى ونبيه ببورسعيد، وتحدت كل الظروف المحيطة من أجل عدم كسر ظهر والدها.

والد داليا بائعة الأسماك ببورسعيد 
 داليا بائعة الأسماك ببورسعيد 


وطورت داليا طبيعة العمل فقامت بعمل صفحة على فيس بوك وبدأت في تقديم العروض للذبائن لدعم الفئات الأولى بالرعاية، واتخذت من منصات مواقع التواصل منبرًا لتسويق الأسماك، ورفضت أن ينكسر والدها، أو يضيق بها وأسرتها الحال، أو يشعر والدها أنه قد ذهب سنده.

وأصبحت داليا هي أساس فرش الأسماك، حيث تقوم بتلقي الأوردرات وتجهيزها وتنظيف الأسماك، والتواصل مع الدليفري لتصل للذبائن، واستطاعت أن تكتسب ثقة عملائها، وذلك بحثًا عن لقمة عيش من الحلال.

ألقت داليا بحديث زميلاتها عن كيفية عملها بالأسماك رغم دراستها العليا وراء ضهرها، وتحدث الكثير من الصعاب في مواجهة الشارع، وعلقت: الفرش البسيط ده مصدر لرزق والدي وأمي وخالي وجدي وجدتي فكيف أترك كل ذلك ووالدي ووالدتي مكسورين لوفاة شقيقي.

وأوضحت داليا، أن هناك مشكلات كبيرة تواجهها بين حملات المرافق والأموال التي يفرضها سكان المكان، والشتاء الذي يدمر الأسماك والفرش، وغيرها من الأمور الكثيرة التي فرضها الوقوف في الشارع.

وطالبت داليا كافة المسئولين في مصر، أن ينظروا إلى أسرة بسيطة فقدت أحد أبنائها وتعيش على بيع الأسماك، وعلقت: أحنا مش عاوزين فلوس كتير ولا أملاك احنا عاوزين محل أو كشك يلم الكام عيلة ناكل منه بالحلال أحنا والأيتام والأسر البسيطة اللي بدعمهم، مؤكدة أنها سوف تظل سندًا لوالدها وسوف تقدم دائمًا الأسماك بما يناسب الأسر البسيطة. 
 

تابع مواقعنا