الخميس 13 يونيو 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

ممنوع بقرار وزاري.. كيف نقضي على ظاهرة ضرب الطلاب في المدارس؟ | تقرير

العنف ضد الطلاب في
تعليم
العنف ضد الطلاب في المدارس- أرشيفية
الأربعاء 12/أكتوبر/2022 - 03:14 م

الثلاثاء 4 أكتوبر، داخل مستشفى الطوارئ الجامعي بالمنصورة، استقبل العاملين بقسم الاستقبال والطوارئ الطفلة بسملة أسامة والتي لم تتخطى العاشرة من عمرها، وعلى الفور بعد إجراء الفحوصات تم تحويلها إلى العناية المركزة بعد التأكد من إصابتها بنزيف داخلي في المخ، واضطرابات في درجات الوعي.

لم تمر الواقعة مرور الكرام، فبعد أيام توفت الطفلة والتي تبين أن إصابتها جاءت نتيجة ضرب مدرس لغة عربية لها بشكل مبرح، لخطأها في مادة الإملاء، ومنذ حينها والقضية أخذت منحنيات أخرى، وبدأت تحذيرات الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، وكذلك المحافظين ومديري المديريات بمنع الضرب في المدارس لما يمثله من خطورة على حياة الأطفال.

القاهرة 24 يفتح نقاش عن كيفية القضاء على ظاهرة الضرب داخل المدارس، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث، وعدم وقوع ضحايا جديدة، حيث جاءت التعليقات متوافقة من جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية، عدى مدرس رأى أن بعض الطلاب يحتاجون إلى العقاب البدني مع ضرورة عدم الوصول للعنف الذي يؤدي للوفاة كما هو الأمر في واقعة الطالبة بسملة.

الضرب يزيد من كره الطلاب للمدرسة

سميرة محمد، ولية أمر طالب بالصف الأول الإعدادي بإحدى مدارس الجيزة، رأت أن هناك حالات ضرب متكررة من المدرسين للطلاب تكون في بعض الأحيان عنيفة وتصل إلى إصابات كبيرة، وقد تؤدي إلى الوفاة، مؤكدةً أن الضرب لا يفيد الطلاب في شيء، سوى أنه يزيد من كرههم للمدرسة والتعليم.

يساعد على تخريج جيل مشوه

ووافقتها الرأي عبير زيدان، والتي أشارت إلى أن بعض المعلمين يعتقد أن الضرب يزيد من هيبته أمام الطلاب، وهذا الأمر غير صحيح، ويساعد على تشوية شخصية الأطفال، موضحةً أن الضرب لو كان مفيدًا لما منعته وزارة التربية والتعليم وسيكون من ضمن لائحة الانضباط المدرسي.

بعض الحالات لا يجدي معها سوى الضرب 

عاطف الشحات، مدرس لغة عربية بالقليوبية، يتفق مع أولياء الأمور في منع العنف ضد الطلاب، غير أنه يرى أهمية وجود الضرب العادي غير المبرح في بعض الحالات لردع الطلاب والسيطرة عليهم، خاصة المشاغبين منهم، وبالتحديد في الأعمار الكبيرة وليس الأطفال.

واتفق معه في الرأي، حسن الشامي، مدرس التاريخ بالشرقية، والذي يرى أن الأمر يختلف من حالة لحالة، وأن العقاب البدني لا يكون لكل الطلاب ولا كل المدارس، مشيرًا إلى أن الأمر بالنسبة له يرجع للبيئة التي يدرس فيها والمنطقة الواقع بها المدرسة وكذلك الطلاب الذين يتلقون الخدمة التعليمية.

وبالنسبة لأن الأمر مخالف للوائح العقاب في التربية والتعليم، أكد المدرسين أنهم منضبطين باللوائح غير أنهم يوضحون الأمر بالنسية لغيرهم من يضربون الطلاب بشكل غير مبالغ فيهم كنوع من أنواع العقاب الذي لا يفضي إلى الموت.

لائحة التعليم ومنع الضرب 

ووفقًا للقرار الوزاري رقم 287 لسنة 2016 الصادر عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن لائحة الانضباط المدرسي، تم التشديد على حظر استخدام العقاب البدني والنفسي للطلاب وتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في المدارس.

توجيهات وزير التعليم بمنع الضرب

فور وفاة الطالبة بسملة، أصدر الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تعليمات للمعلمين بكافة مدارس الجمهورية، بضرورة الالتزام بلائحة الانضباط داخل المدارس وعدم اللجوء للعنف ضد الطلاب، موجهًا مديري المديريات بمتابعة تلك التعليمات في المدارس.

وشدد حجازي، على متابعة عدم وجود أي نوع من أشكال العنف أو العقاب البدني للطلاب أو التنمر عليهم وإهانتهم من المدرسين، ومنع استخدام المعلم لهاتفه المحمول نهائيًا أثناء تأدية عمله داخل الفصول الدراسية.

خبير تربوي: مفيش مبرر لضرب إنسان وهناك ثواب وعقاب معنوي

الخبير التربوي الدكتور سليم عبد الرحمن أستاذ الفلسفة وعلم النفس بكلية التربية بجامعة حلوان، أكد أن هناك أنواع أخرى للثواب والعقاب غير العنف البدني، مستنكرًا تمامًا فكرة ضرب المعلم للطالب أو التبرير للفكرة.

وعن أنواع الثواب والعقاب المعنوي يرى عبد الرحمن، أنه من الممكن تطبيق درجات على السلوك ودرجات من المجموع على النشاط الأخلاقي للطالب داخل المدرسة، مستنكرًا ما حدث للطالبة بسملة، خاصة أن هناك حالات أخرى لم يسمع عنها غير أن وفاة الطالبة كشف الأمر.

وعن خطورة العقاب البدني للطلاب، أوضح الخبير التربوي، أنه يخرج جيل من الطلاب جبناء غير قادرين على اتخاذ قرار، وغير مستعدون للقيادة الحكيمة، لأنهم يتعاملون بعنف مع المواقف التي تقابلهم كما تم معاملتهم بعنف من قبل المعلمين.

وأشار إلى أن الذي يتعرض وينشأ على سياسة الضرب لا يفكر بشكل إبداعي في أي مشكلة وإنما يتعامل مع الأشياء بالقوة، فضلًا عن تكوينه ذاكرة سلبية وإنشاء عملية خوف وفوبيا من ذكر اسم المدرس أو المادة او حتى زملائه الذين تعرض أمامهم لتلك المواقف، موضحًا أن المحفزات المعنوية حل جيد للقضاء على الأزمة. 

تابع مواقعنا