رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

رئيس الوزراء يشيد بمخرجات مؤتمر المناخ المتفق عليها بشرم الشيخ

الدكتور مصطفى مدبولى
سياسة
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء
الأربعاء 23/نوفمبر/2022 - 01:50 م

استهل الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم برئاسته، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بالإشارة إلى نتائج زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدولة قطر، لحضور فعاليات افتتاح مونديال كأس العالم لكرة القدم، وسط جمع مميز من قادة الدول العربية والإسلامية.

 

مدبولي يشيد بمخرجات مؤتمر المناخ بشرم الشيخ التى تم التوافق عليها

وخلال حديثه، أشار رئيس الوزراء أيضا إلى الاجتماعات المكثفة، التي تم عقدها خلال الأيام الماضية مع عدد من الوزراء، خاصة وزراء المجموعة الاقتصادية، بهدف الوقوف على تطورات برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولى لمساندة الاقتصاد المصري، وكذلك البرامج المستهدفة لزيادة حصيلة البلاد من الموارد الدولارية على المدى القصير، وغيرها من الملفات المهمة.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولى للحديث عن الانتهاء الرسمي لفعاليات الحدث العالمي الضخم - المتمثل في الدورة الـ 27 لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للتغيرات المناخية COP27 بمدينة شرم الشيخ، متوجهًا في هذا الصدد، بالشكر لوزير الخارجية، رئيس المؤتمر، وفريق التفاوض من وزارة الخارجية، والذين أداروا العملية التفاوضية بكفاءة وحكمة؛ أسهمت في إيجاد توافق حول مخرجات المؤتمر.

كما توجّه رئيس الوزراء بالشكر لوزيرة البيئة، المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر COP27، على الجهود المتميزة التي قامت بها على مدار فترة المؤتمر وما سبقتها من أعمال تحضيرية، على الصعيدين الفني والتنظيمي.

وأشار مدبولى إلى أن الشكر موصول لوزارة الخارجية على توفير العدد اللازم من الدبلوماسيين، لمرافقة ما يقرب من 120 رئيس دولة وحكومة شاركوا في قمة المناخ.

في الوقت ذاته؛ ثمّن رئيس الوزراء؛ جُهود الوزراء ومسئولي الجهات المعنية في تطوير مدينة شرم الشيخ بصورة أبهرت المشاركين، وكذا تدبير مختلف النواحي اللوجستية اللازمة على مدار أيام المؤتمر، لافتًا إلى أن هذه الجهود كانت محل إشادة من الأمم المتحدة للتنظيم المميز للمؤتمر، وتوجيه الشكر للدولة المصرية في هذا الصدد، وكذا إشادتها بأداء رجال وزارة الداخلية في أعمال تأمين المؤتمر، وتحقيق الأمن والنظام، مُتوجهًا بالشكر إلى كل من شارك في تنظيم هذا الحدث الدولي.

وأشاد رئيس الوزراء أيضًا بمخرجات مؤتمر المناخ بشرم الشيخ؛ التي تم التوافق عليها، وتمثلت في الإقرار للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات المناخ بقضية الخسائر والأضرار، ووضعها على جدول الأعمال، ومن ثم نجاح القمة في اعتماد مقرر غير مسبوق، ويُنشأ بموجبه صندوق للخسائر والأضرار لمواجهة تحديات المناخ خاصة فى الدول النامية.

وأكد مدبولي، أن المقررات الختامية للمؤتمر؛ جاءت لتؤكد نجاح مصر ليس فقط على المستوى المتميز للتنظيم واللوجستيات الخاصة بمؤتمر المناخ، وإنما أيضًا على مستوى قيادة العمل الدولي الجماعي في مجال المناخ، وهو ما يُضاف إلى سلسلة النجاحات الدبلوماسية للدولة المصرية.

 

قدرة الدولة المصرية في مؤتمر المناخ

وخلال الاجتماع، توجّه سامح شكرى، وزير الخارجية، بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، لمتابعته الوثيقة لكل الأمور المتعلقة بالنواحى التنظيمية، والموضوعية، وأيضًا لرئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، خلال رئاسته اللجنة العليا للمؤتمر، واتخاذه الإجراءات الفورية، التى أسهمت في نجاح المؤتمر.

وأوضح شكري، أن المؤتمر كان عملًا قوميًا، شاركت فيه كل مؤسسات الدولة، وخرج بصورة تدعو للفخر؛ أكدت قدرة الدولة المصرية على حسن التنظيم، وجودة المعروض، وهو ما كان محل إشادة من الجميع، كما خص وزير الخارجية بالشكر، وزير الداخلية، وذلك للتفاعل المستمر، والتنسيق الدائم باحترافية شديدة، بهدف تأمين المؤتمر وخروجه بصورة مشرفة.

ومن الناحية الموضوعية، أكد وزير الخارجية، أن مصر حافظت على مكانتها وتأثيرها فى القضايا العالمية، وتحقق إنجازًا كبيرًا، بأن يُوضع على جدول الأعمال قضية الخسائر والأضرار، وينشأ الصندوق، وذلك بفضل الإدارة المتميزة من فرق التفاوض، حيث سيكون لهذه الخطوة أثر كبير لدى الدول المتضررة، مؤكدًا: COP27 هو فعلا مؤتمر التنفيذ، وتم الوفاء بالشعار الذي رفعناه.

ولفت إلى أن أكثر من 250 عضوًا من وزارة الخارجية؛ شاركوا بالمؤتمر فى مهمة وطنية بهدف إنجاح هذا الحدث المهم، وتحققت لهم الإشادة من الجميع، بهذه الصورة الحضارية المتميزة.

وأشاد وزير الخارجية بالدور الكبير والمهم الذي قامت به وزيرة البيئة، وفريق عمل الوزارة، حيث كان لإسهامهم في الجانب الفني؛ أبلغ أثر فيما تم تحقيقه من نجاحات.

واستكملت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الحديث في هذا الشأن، وتوجهت بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين على الجهود المبذولة في فريق عمل متناغم كان هدفه نجاح المؤتمر، وظهور الدولة المصرية بالمظهر المشرف.

وعرضت وزيرة البيئة تقريرًا حول نتائج الدورة الـ 27 لمؤتمر لمناخ، بالإشارة إلى جهود التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية وسكرتارية الأمم المتحدة، والتي أسهمت في سهولة ويسر عمليات التسجيل والدخول لمختلف حضور المؤتمر، لافتة إلى ما تم عقده من اجتماعات تنسيقية يومية، استهدفت التعامل الفوري مع أي مشكلات أو معوقات طارئة.

 

المشاركة في مؤتمر المناخ

وحول المشاركين في المؤتمر بالشق الرئاسي، أوضحت الوزيرة أن نحو 120 من رؤساء الدول والحكومات، ونواب الرؤساء والممثلين رفيعي المستوى، شاركوا في فعاليات الشق الرئاسى، مضيفة: بلغ عدد المشاركين في فعاليات الدورة الـ 27 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، ما يزيد عن 50 ألف مشارك من مختلف الدول، وبلغت مساحة الأجنحة والمكاتب الخاصة بالوفود في المنطقة الزرقاء، نحو 35.8 ألف م2، فيما بلغت مساحة المنطقة الخضراء 20 ألف م2، وجاءت المنطقة الخضراء قريبة من المنطقة الزرقاء، وهو ما ساهم في متابعة حضور المؤتمر لمختلف الفعاليات التي تم إقامتها في المنطقتين، وعزز من سهولة التواصل.

واستعرضت الوزيرة؛ مجموعة من المبادرات الرئاسية الفنية التي تم إطلاقها خلال فعاليات مؤتمر المناخ، بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، موضحة أنها شملت دليل شرم الشيخ للتمويل العادل، مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام، مبادرة تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي، ومبادرة انتقال الطاقة العادلة والميسورة التكلفة في إفريقيا، إلى غير ذلك من المبادرات المتعلقة بحياة كريمة في إفريقيا، وكذا مجالات الطاقة المستدامة، والنقل منخفض الكربون، ودور المرأة في التكيف مع التغيرات المناخية.

ولفتت الوزيرة إلى أن الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ؛ صممت مجموعة متكاملة ومتنوعة من الايام الموضوعية، حيث شملت تلك الأيام مناقشات في مجالات الزراعة، المياه، المخلفات، النقل، التنوع البيولوجي، الطاقة، والمدن المستدامة، وذلك بمشاركة الفئات الأكثر تأثرًا وتأثيرًا بقضية تغير المناخ، وهم: الشباب، المرأة، ومؤسسات المجتمع المدني، مضيفة: شملت الأيام الموضوعية؛ مناقشة آليات التنفيذ والحلول وطرق وآليات التمويل للتعامل مع التحديات المصاحبة للتغيرات المناخية.

وذكرت الدكتورة ياسمين فؤاد، أن أبرز ما تم خلال الأيام الموضوعية لمؤتمر المناخ، وجود يوم المياه، وهو يأتي لأول مرة على أجندة أعمال المؤتمر خلال الدورات السابقة، فضلًا عن يوم التنوع البيولوجي، والذي ساهم في الربط بين مؤتمر المناخ، ومؤتمر التنوع البيولوجي، وكذا يوم الحلول الذي تم إقامته لأول مرة ضمن فعاليات مؤتمر المناخ، مشيرة إلى ما شهدته الأيام الأخرى من زخم كبير، وخاصة الأيام المتعلقة بالتمويل، الزراعة، والمرأة.

 

الخطة الاستثمارية للتغيرات المناخية

وتناولت الوزيرة ما تم في إطار المحور التفاوضي، خلال فعاليات مؤتمر المناخ، مشيرة إلى أن تمويل الخسائر والأضرار يُعد من أهم انجازات الشق التفاوضي خلال هذه الدورة.

وأشارت إلى فعاليات الدورة الـ 27 من مؤتمر المناخ، شهد إطلاق الخطة الاستثمارية للاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وكذا إطلاق أول سوق مصري وإفريقي طوعي، لإصدار وتداول شهادات الكربون، فضلًا عن توقيع اتفاقيات حشد التمويلات والاستثمارات الموجهة لمشروعات برنامج نوفي، حيث تم توقيع اتفاقيات لعدد من المشروعات تحت مظلة المحاور الثلاثة لبرنامج نوفي، ونوفّي+ في مجالات الطاقة والزراعة والمياه.

ونوهت الوزيرة بما حظيت به المنطقة الخضراء من إشادات من جانب عدد كبير من المشاركين في فعاليات مؤتمر المناخ، وذلك نظرًا لما ضمته هذه المنطقة من خيام وأماكن مخصصة للمجتمع المدني المصري، والأجنبي، وكذا مؤسسات القطاع الخاص، بجانب مؤسسات القطاع المصرفي، والجامعات والمراكز البحثية، فضلًا عن تنوع الموضوعات الفنية والمناقشات التي تمت بها، اتساقًا مع ما يتم مناقشته من موضوعات بالمنطقة الزرقاء.

وأكدت أن استضافة مصر لفعاليات الدورة الـ 27 لمؤتمر المناخ، عكس قُدرة الدولة المصرية على تنظيم أحداث دولية بهذا الحجم، كما سلط الضوء على جهود الدولة فى التعامل مع ملف التغيرات المناخية على المستوى الوطني والدولي، كما أبرز دور مصر الريادي في قارة إفريقيا، وذلك من خلال تفعيل المبادرة الأفريقية للتكيف التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والنجاح في الحصول على دعم مالي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتقدمة بقيمة 150 مليون دولار، وكذا استضافة وحدة إدارة المبادرة بالقاهرة، بجانب 100 مليون دولار للدول الأقل نموًا.

وتابعت الوزيرة: على المستوى الوطني؛ حقق مؤتمر المناخ (COP27) حشد التمويل لبرنامج نُوَفِّي، (ربط الطاقة والغذاء والمياه)، وهو ما يأتي تنفيذا جزئيا لخطة المساهمات الوطنية المحدثة من خلال منظمات التمويل الدولية، بجانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتوقيع الاتفاقيات، وكذا تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء، مما يُساهم في تشجيع حركة السياحة العالمية للمدينة، وأخيرًا فتح شراكات واستثمارات جديدة على المستوى الوطنى مع شركاء التنمية والقطاع الخاص في مشروعات تغير المناخ، وبالأخص في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، مما يُسلّط الضوء على مصر لتكون مركز إقليميا للطاقة الجديدة والمتجددة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للسوق الطوعى للكربون، وهي نقطة تتيح للقطاع الخاص العمل في ملف تغير المناخ وبيع شهادات الكربون.

وفي ختام التقرير؛ استعرضت الوزيرة عددا من آراء المشاركين في مختلف فعاليات الدورة الـ 27 من مؤتمر المناخ، الذين أشادوا بالجهود المبذولة من جميع القائمين على تنظيم فعاليات المؤتمر من مختلف الجوانب.

تابع مواقعنا