رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

مظهر شاهين: أين البطولة الخارقة فيما حدث وعلى الجانب الآخر العظيمين بيكا وشاكوش؟

الشيخ مظهر شاهين
دين وفتوى
الشيخ مظهر شاهين
الأربعاء 23/نوفمبر/2022 - 11:11 م

قال الشيخ مظهر شاهين، الداعية الإسلامي، إنه يخشى أن تتحول الفعاليات التي تقام في دولة قطر، من فعاليات تقام فيها المباريات الكروية إلى فعاليات للمباريات الدينية والعقائدية.

وكتبت مظهر شاهين، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: الآن أقول أخشى أن تتحول هذه الفعاليات من فعاليات تقام فيها المباريات الكروية إلى فعاليات للمباريات الدينية والعقائدية، مضيفا: إذا دعونا الناس إلى الإسلام بهذه الطريقة لمجرد أن المونديال مقام على أرض مسلمة، فإننا نُقِرُّ إذن بأن لصاحب الأرض الحق في أن يدعو المشجعين إلى الدخول في دينه أيا كان دينه، فهل هذا مقبولا لديكم؟.

مظهر شاهين: أين هي البطولة الخارقة فيما حدث؟

وتابع مظهر شاهين: لا أحد يزايد على حبنا وتقديرنا وخضوعنا للإسلام العظيم، واعتزازنا وفخرنا بالانتماء إليه، واستعدادنا دومًا لأن نذود عنه بأرواحنا وأنفسنا، ولكننا نرفض أن يكون الدين ورقة يلعب بها من يشاء لكسب شعبية أو تحقيق أية مكاسب شخصية أو سياسية.

وتساءل: ماذا لو أقيم المونديال في دولة غير مسلمة، وفجأة وجدناها تدقُّ أجراس الكنيسة في الافتتاح،  وتوزع علي الحضور من المسلمين كتيبات للتعريف بدينها، ثم جاءت بأحد رجال الدين غير المسلمين ليعرف الناس بدينه، وإذا بمجموعة من الحضور يتركون دين الإسلام ويعتنقون دينه؟، وهل سيكون ذلك مُرضِيًا لكم أم أنكم ستعتبرونه تبشيرا وتعلنون الحرب والحداد والمقاطعة؟، متابعا: مجرد سؤال يحتاج إلى أن تتحلى بالتجرد والإنصاف والإنسانية قبل أن تجيبني عليه. 

وواصل مظهر شاهين: ثم إن أين هي البطولة الخارقة فيما حدث حتي يعدها البعض انتصارا عظيما للإسلام، وفتحا مبينا للمسلمين لمجرد أن أقيمت بعض الندوات ووزعت بعض الكتيبات في حضرة بعض الدعاة، وعلى الجانب الآخر العظيمين بيكا وشاكوش، وعن أي انتصار للقدس تتحدثون لمجرد أن وُزِعَت قطعة قماش عليها علم فلسطين الغالي على بعض المشجعين، والأقصى لازال يئن تحت وطأة الاحتلال الصهيوني؟، وهل صار الانتصار هو مجرد وضع شارة علي ذراع لاعب يا أضحوكة التاريخ؟.

وأكمل مظهر شاهين: لقد أقامت مصرُ عشرات الفعاليات الدولية علي أرضها، وأبهرت العالم أجمع بحضارتها وشعبها وآثارها وقدرتها علي التنظيم المبهر، دون أن تجعل من الدين مجرد يافطة تحقق من خلالها أية مكاسب، أو أن تتاجر بالأقصى والقدس الشريف والقضية الفلسطينية، لأنها مصرُ  العظيمةُ يا سادة.

واستطرد: وأخيرا أقول: إننا لسنا ضد دولة بعينها ولا نظام بعينه ولا شخص بعينه إنما نحن ضد أن يتاجر أحد بالدين من خلال المزايدات الدينية والمزادات العقائدية لتحقيق أية مكاسب خلال أي فعاليات دولية هنا أو هناك، لأن الدين أقدس وأعظم وأجلّ من أن يكون مجرد سلما يصعد عليه الباحثون عن الزعامة أو الشهرة، أو أن يكون مجرد ندوات وشعارات ينظر إليها البعض للأسف علي أنها فتوحات وانتصارات، مضيفا: ولأننا إن قررنا بأن يكون هذا هو منهجنا في دعوة الناس لدين الإسلام، فإن غيرنا سيكون من حقه أن يعتمد نفس المنهج في دعوة الناس إلي دينه أيا كان دينُه، وبالتالي ستتحول مثل هذه الفعاليات من مباريات كروية إلى مباريات بل ومزادات دينية وعقائدية، وأنا شخصيا أرفض هذه الطريقة في الدعوة.

واختتم قائلا: وأختم  بما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالي: رأيي صوابٌ يحتملُ الخطأ ورأيُ غيري خطأ يحتملُ الصواب، هدانا الله وإياكم لما فيه الخير.

تابع مواقعنا