الإثنين 17 يونيو 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

شيخ الأزهر: استخدم القرآن الكريم كلمة الظلم ومشتقاتها في 270 آية لإثبات اسم الله العدل

الدكتور أحمد الطيب
أخبار
الدكتور أحمد الطيب
الجمعة 15/مارس/2024 - 03:21 م

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن العدل اسمٌ من أسماء الله الحسنى، ويعَّرف بأنه ضد الجور والظلم؛ ويعني أن المالك وهو الله -سبحانه وتعالى-، حين يتصرف في ملكه كيفما يشاء فهو لا يظلم؛ موضحًا أن اسم الله العدل، لم يرد في القرآن الكريم بهذا اللفظ المباشر، وهذا لا يعني أنه لا يكون اسمًا من أسماء الله الحسنى، لأنه مثبت في القرآن الكريم بورود ضده وهو الظلم، كما أنه ورد في السنة المطهرة.

 

وأشار شيخ الأزهر، خلال الحلقة الخامسة من برنامج الإمام الطيب، أن القرآن الكريم استخدم كلمة الظلم ومشتقاتها، في 270 موضعا لإثبات اسم الله العدل، مما يفسر أن الله تعالى لم يحرم على نفسه إلا الظلم، وقال في حديث قدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا، وقد تحدث القرآن عن الظلم وعاقبة الظالمين في ٩١ آية، منها قوله تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، مبينا فضيلته أن العدل المطلق هو لله سبحانه وتعالى، خاصة وأن جل وعلا نفى عن نفسه الظلم وأثبت أنه ليس بظلامٍ للعبيد، وقال "وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ"، "وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ"، "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا".

شيخ الأزهر:اسم الله العدل لم يرد مباشرًا في القرآن 

وحول الآلام والابتلاءات التي تصيب البشر، أوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن أفعال الله سبحانه وتعالى في العباد ومقاديره تجري كما أراد الله، ومنها ما يتصور الإنسان أنه أذى وضرر له، بينما فيه الخير والنفع؛ مبينًا أنه لابد أن يفهم الإنسان أمرين، أولًا أن الله يتصرف في ملكه ولذا فلا يُلام ولا يُقال إنه ظالم؛ بل بالضرورة أن يكون عادلًا، ثانيًا أن الله سبحانه وتعالى أثبت له العدل في القرآن الكريم عن طريق نفي الظلم عن نفسه بنصوص قرآنية صريحة، ثالثًا أن ما يحدث لنا هو قدر مقدور إما للمصلحة أو بحسب مآل الشيء، وحينما يصاب الإنسان بضرر عليه أن يدرك أن هذا إما يكون كفارة للذنوب أو رفع درجات بالصبر والرضا بالقضاء ووضع الشيء في موضعه وهو العدل المطلق.

شيخ الأزهر: لولا شهداء غزة ما استيقظت القضية الفلسطينية في الضمير الإنساني العالمي

وحول ما يحدث لأهل غزة بيّن شيخ الأزهر، أن آلامهم وصبرهم على البلاء سيجعل لهم منزلة كبيرة عند الله يوم القيامة، ولن يبلغوا منزلة الشهيد يوم القيامة دون أن يحدث لهم ما حدث؛ مؤكدًا أنه لولا شهداء غزة ما استيقظت القضية الفلسطينية في الضمير الإنساني العالمي، وأنه من ضمن ما ترتب على العدل الإلهي هنا أن القضية الفلسطينية قد دَبت فيها الحياة من جديد ولا يمكن أن تُنسى مرة ثانية رغم ما تكبده أهل غزة من ثمن؛ فقد ثار العالم كله وتظاهر تحية إجلال وتقدير لهذا الشعب الأبي، وأصبحت سمعة الغزاويين وصبرهم  حديث العالم كله؛ كما تحقق عدل الله حينما نرى الكيان الصهيوني يفقد هذا الظهير الشعبي الغربي الذي انهدم، وأصبح الجميع يطالب بإيقافه عن ممارساته الخبيثة، من قتلً للأطفال والنساء والأبرياء، كما سقطت صورة إسرائيل المظلومة المحاصرة، ولن تعود مرة أخرى، وهذا عدل الله.

تابع مواقعنا