الخميس 13 يونيو 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

خراب بيوت أم تأمين للمرأة؟.. وثيقة تأمين مخاطر الطلاق في نظر رجال الدين

التأمين على مخاطر
دين وفتوى
التأمين على مخاطر الطلاق
الأربعاء 22/مايو/2024 - 03:24 م

أثارت وثيقة التأمين على مخاطر الطلاق، حالة من الجدل الديني، فالبعض يرى أنها تنبع من الشريعة والبعض الآخر يتخوف من زيادة حالات الزواج العرفي بفعلها، مبرهنين بذلك على وجود أعباء مالية إضافية على الزوج، ويأتي ذلك عقب موافقة مجلس النواب على مجموع مواد قانون التأمين الموحد، الذي استحدث وثائق تأمين جديدة، من بينها وثيقة التأمين على مخاطر الطلاق.

وثيقة التأمين على مخاطر الطلاق

نصت وثيقة التأمين على مخاطر الطلاق، على تحمل الزوج لرسومها كاملة، وجرى تحديد شرطين لصرف قيمة الوثيقة للمرأة بعد الطلاق، حيث يجب أن يقع الطلاق بطلقة بائنة كبرى، وأن يكون الزواج استمر لمدة 3 سنوات، وحال توافر الشرطين فللمطلقة الحق في صرف مبلغ الوثيقة بمجرد الحصول على وثيقة الطلاق الرسمية، لحين صرف النفقة والالتزامات المالية الأخرى التي تقع على عاتق الزوج بعد الانفصال، ولا ينطبق صرف الوثيقة على حالات الخلع.

خراب بيوت أم تأمين المرأة؟ 

من جهته، يرى الدكتور سالم عبد الجليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الدين الإسلامي والشرع مع أي قانون وأي شيء يضمن حقوق الضعيف في الأسرة، والضعيف في الأسرة هي المرأة بشرط عدم الجور على الرجل، موضحًا أن الوثيقة ليست خرابًا للبيوت، وإنما تأمين للمرأة. 

وقال العالم الأزهري، خلال حديثه مع القاهرة 24، إن الشريعة حيث ما كانت المصلحة كان شرع الله، ووثيقة التأمين على مخاطر الزواج الهدف منها التأمين على المرأة أمام المخاطر التي ستواجهها فيما بعد وهي حماية لها، مؤكدًا أن المبيحات أوسع من ما نتوقع، كما أن النصوص الدينية الصريحة، تأتي فقط في الممنوع، موضحًا أن المستحدثات مباحة ما داما لا تخالف نصا أصليا، وهذا الشرط ينطبق على خريطة التأمين على المرأة من مخاطر الطلاق، قائلًا: الموضوع بسيط وكمان المبلغ بتاع الوثيقة بسيط جدًا، والأهم أنه يضمن حق المرأة. 

ولفت الدكتور سالم عبد الجليل، إلى أنه لا يوجد أي قرار يتعلق بالدين أو الأمور مثل هذه الوثيقة ويتم اتخاذه دون الرجوع للعلماء ومشايخ الأزهر والأوقاف، لذلك يجب أن يطمئن المواطن ويعلم أن هذه الوثيقة لا تخالف الشرع إطلاقًا.  

مخاوف من زيادة الزواج العرفي 

الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأزهر الشريف، يقول إن وثيقة التأمين على الطلاق هي تحميل الزوج عبئا إضافيا رغما عنه، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أغنت عن هذا كله، فقد ألزمت الزوج بالإنفاق، فقال عز من قائل: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم» والقانون المصري نفسه حامٍ لحقوق المرأة بالفعل من نفقة وخلافه. 

«أخشى أن تؤدي هذه الوثيقة لخراب الأسرة المصرية، فقد تدفع الشباب إلى الامتناع عن الزواج، وقد تدفع بعض الشباب للجوء أكثر للزواج العرفي، وقد تغري بعض الزوجات للطلاق البائن للحصول على مبلغ الوثيقة، وقد يحدث تحايل على القانون من أجل الحصول عليها»، يقول الداعية خلال حديثة لـ القاهرة 24، لافتًا إلى أنه قد لا يكون الزوج هو المتسبب في الطلاق، فبذلك تكون قد ساعدت الزوجة على أن تحصل على مكاسب ليست من حقها، واصفًا إياها أنها تزيد من أعباء الشباب، فالزوجة لها نفقة متعة، ونفقة أولاد، وسكن، ومهر، وتلك التي نص عليه الشرع الإسلامي، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لحماية المرأة بالمهر ونفقة المتعة ونفقة العدة والمهر ومنه المؤخر، وحق الحضانة، وحق الإنفاق عليها حتى تضع حملها وحتى تنتهي من رضاعة المولود. 

واستشهد محمد علي بالآية القرآنية قائلًا، قال تعالى: «أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى.. لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا»، موضحًا أنه إذا رأى ولي الأمر المصلحة في تطبيقها، فما علينا إلا السمع والطاعة، فهم أدرى بشؤون الدولة وحياة الأسر منا. 

تابع مواقعنا