ثقافة

“القومية لحماية التراث” تعلن خطة شاملة لتحويل القاهرة الخديوية إلى وجهة استثمارية وثقافية

تعكف اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية برئاسة المهندس ابراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، على دراسة أفضل الطرق من أجل التصدي للتحديات التي تواجه جهود إحياء منطقة القاهرة الخديوية، وترميم المباني التراثية من الداخل والخارج، وإعادة تخطيط الشوارع والميادين المختلفة بهدف رفع مستوى المنطقة، وتحويلها إلى وجهة سكنية وتجارية واستثمارية وثقافية مميزة، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية الهائلة.

وفي هذا الإطار، وجهت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، إلى الإسراع في اتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لتطوير مثلث البورصة، بداية من شارع الشريفين، لتمثل منطقة البورصة بعد تطويرها مع منطقة الألفي نموذجا ومثالا لما يجب أن تكون عليه باقي المناطق في القاهرة التراثية.

واستطلعت اللجنة آراء الخبراء والجمهور وأصحاب الأعمال والسكان بالمنطقة حول عملية التطوير، والأنشطة التي يجب أن تضمها المنطقة، وجاءت أغلب الاقتراحات بضرورة أن تشمل الأنشطة في المنطقة بعد التطوير النشاط الثقافي والتجاري مثل المكتبات والمعارض الفنية والجاليرهات والمطاعم التي تستلهم الروح التراثية للقاهرة الخديوية.

ومن المقرر أن يتم دعوة السكان وأصحاب الأعمال في المنطقة لتشكيل اتحاد للشاغلين قريبا، ليتعاون ويتابع مع الجهات التنفيذية تنفيذ خطة التطوير في الأشهر القليلة القادمة.

إلى ذلك، ناقشت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، وضع خطة شاملة وحديثة إدارية وتجارية لإدارة دور العرض السينمائية والمسارح بمنطقة القاهرة التراثية وتعظيم الاستفادة منها، وإزالة العقبات الإدارية والبيروقراطية ويعيدها نقطة جذب ثقافية وفنية في المنطقة كما كانت من قبل.

وفي إطار سعى اللجنة إلى المزيد من المشاركة المجتمعية لتذليل العقبات التي تواجه مساعيها، ومن أبرزها الاستغلال الخاطئ لعدد كبير من الشقق داخل المباني التاريخية وتحويلها إلى مخازن، وهو ما يمثل خطرا على المباني، وعائقا أمام التطوير، وإهدارا للقيمة التاريخية، وتهديدا للأمن والسلامة.

وفي ذلك السياق، تشدد اللجنة على ضرورة إخلاء هذه الشقق من البضائع التجارية، وتدعو الملاك والمستأجرين إلى التعاون معها في هذا الصدد.

وسوف توجه اللجنة مختلف الأحياء بعمل حصر شامل للشقق المستغلة كمخازن تجارية في نطاق القاهرة الخديوية، وبعدها سوف تعطي مهلة لأصحابها وتساعدهم على العثور على مخازن بديلة، كما سوف تخصص خطا ساخنا للجمهور للإبلاغ عن هذه المخازن حتى تتخذ الإجراءات القانونية والإدارية تجاهها.

في السياق نفسه، تواصل اللجنة بخطوات سريعة مشروعاتها القائمة والمستقبلية في مناطق القاهرة التراثية، فبعد تطوير شارعي الألفي وسراي الأزبكية، تعمل اللجنة بالتوازي على مشروعات مختلفة، تشمل إحياء حديقة الأزبكية، وتجديد واجهات العشرات من العمارات التاريخية، والترميم الكامل للعمارة الخديوية (15 شارع عماد الدين)، والتجديد الشامل لمطعم “جروبي” في شارع طلعت حرب، وعمارة “الإيموبيليا” في شارع شريف، وعمارة “تيرينج” في ميدان العتبة، وفندق “كوزموبوليتان” في منطقة البورصة، بالإضافة إلى التطوير الشامل لمنطقة البورصة وتحويل ممراتها إلى متنفس ثقافي للمبدعين في كل المجالات الفنية والثقافية.

كما تتابع اللجنة عن كثب ردود أفعال مختلف أصحاب المصالح، من سكان وأصحاب أعمال وخبراء وزوار، تجاه مشروعاتها المختلفة، وصولا إلى إشراك الجميع في صياغة مستقبل مناطقهم والحفاظ عليه.

وأكدت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية على أن التطوير الشامل والمستهدف لمنطقة القاهرة التراثية، مرتبط ارتباطا وثيقا بإنجاز العمل في العاصمة الإدارية الجديدة، وبسرعة انتقال الجهات الحكومية من القاهرة التراثية إلى العاصمة الإدارية، بما يخفف العبء المروري عن المنطقة التراثية ويسمح باستغلال أفضل للمباني والعقارات التي تشغلها جهات حكومية في القاهرة التراثية.

وتشكلت اللجنة القومية لتطويروحماية القاهرة التراثية في أواخر 2016 بقرار من رئيس الجمهورية، وتضم في عضويتها كلا من عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، وأمير أحمد مستشار الرئيس للتخطيط العمراني، ومحمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وأيمن اسماعيل رئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية الجديدة، ومحمود عبد الله الخبير في إعادة هيكلة وإدارة الأصول، وهشام عز العرب رئيس اتحاد البنوك.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي المصري، اقوم بتغطية أهم الاحداث السياسة علي الساحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *