توب ستوريفن

الرئيس عبد الناصر يرد على إساءة محمد رمضان لأفلام إسماعيل ياسين

أثارت التصريحات التى أدلى بها الفنان محمد رمضان، والتى أشار فيها إلى أن الفنان الكبير إسماعيل ياسين لم يكن هو الأنسب لتجسيد المجند المصرى، حالة من الجدل والغصب داخل أوساط عدة فى المجتمع أبرزها عائلة الفنان الراحل.

وربما ما لا يعلمه رمضان إن يوم الإثنين 10 يناير 1955 يوماً مشهوداً في تاريخ السينما المصرية، فقد لبَى الزعيم جمال عبد الناصر وبعض من قادة ثورة يوليو دعوة بطرس زربانللي صاحب شركة الهلال للإنتاج السينمائي لحضور عرض فيلم “إسماعيل يس في الجيش”، كما نشر الكاتب الصحفى محمد توفيق فى كتابه “الملك والكتابة” عن تاريخ الصحافة والسلطة فى مصر.

من المرجح أن هذا العرض للفيلم كان استثنائياً، فمن الثابت والمؤكد أن العرض التجاري الأول لفيلم إسماعيل يس في الجيش كان يوم 23 يوليو 1955، ولكننا أمام وثيقة تؤكد أنه تم عرض الفيلم بشكل استثنائي و(جماهيري) حضره الرئيس جمال عبد الناصر وقادة الثورة في العاشر من يناير 1955، وفي السطور التالية ننشر ما جاء في الوثيقة وهي صفحتان من مجلة الكواكب عدد 18 يناير 1955، ورصد الموضوع وبالصور حضور قادة الثورة هذا العرض الجماهيري للفيلم.

كان يوم الإثنين الأسبق يوماً مشهوداً في تاريخ السينما المصرية، فقد بدأ عرض فيلم “إسماعيل يس في الجيش” وكانت حفلة العرض الأولى مظاهرة فنية رائعة، فقد تفضل الرئيس جمال عبد الناصر واللواء أركان حرب عبد الحكيم عامر والصاغ صلاح سالم بتلبية دعوة بطرس زربانللي لحضور هذه الحفلة التي خصص إيرادها لمساعدة منكوبي قنا.

وما كاد الرئيس يصل إلى دار سينما ديانا حتى تعالى هتاف الجماهير بحياة منقذ مصر وبطل الثورة، وخرج الرئيس من سيارته ليرد تحية الجماهير التي اشتد حماسها وتعالى هتافها وتصفيقها، ودخل الرئيس يشق طريقه وسط هذا الحماس الشديد، ومعه اللواء عبد الحكيم عامر والصاغ صلاح سالم وبطرس زربانللي، وفي الطابق الأول لدار السينما كان أبطال فيلم “إسماعيل يس في الجيش” في انتظار الرئيس لتحيته، فتقدم وصافحهم واحداً واحداً بعد أن قام بتقديمهم الأستاذ بطرس زربانللي .. وظل الرئيس أكثر من عشر دقائق يرد تحية الجماهير داخل السينما.

وبعد ذلك بُدئ في تقديم الاستعراض الذي نظمه بطرس زربانللي واشتركت فيه فرقة موسيقى الجيش بعزف بعض المقطوعات الموسيقية، كما قامت فرقة الأوبرا الأمريكية للزنوج بإلقاء أغنية تحية للرئيس ، وغنى محمد مرعي الوجه الجديد الذي اكتشفه زربانللي للسينما، أغنية جميلة كانت مقاطعها نقابل بالإعحاب والتهليل من الجميع ، قم عرض الفيلم فكان عملاً فنياً ووطنياً جديراً بالإعجاب والتهاني التي تلقاها زربانللي بعد نهاية العرض.

وقد هنأ الرئيس وصحبه من قادة الثورة زربانللى على هذا الفيلم الذي يشرف صناعة السينما المصرية كما قدموا تهانيهم لمخرج فطين عبد الوهاب ولأبطاله.. وأبدى قادة الثورة وكبار الشخصيات التي حضرت حفلة العرض الأول إعحابهم الكبير بالنظام الدقيق لهذه الحفلة.

وأبدت أسرة الفنان الراحل إسماعيل ياسين، غضبها من هذه التصريحات، وقالت سامية شاهين، أرملة المخرج ياسين إسماعيل ياسين فى تصريحات صحفية، أن “رمضان” يجهل الظروف التى تم فيها إنتاج مجموعة من الأفلام قدم خلالها إسماعيل ياسين دور المجند العسكرى، وبتوجيهات من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر؛ وشكلت هذه الأفلام نقطة تحول فى نظرة الشعب للعسكرية المصرية، مشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدى أمام هذه النوعية من التصريحات المتجاوزة فى حق فنان قدير؛ أفنى حياته من أجل خدمة وطنه وجمهوره.

يذكر أن الفنان محمد رمضان قال خلال حواره مع “المصرى اليوم” إن الصورة التى ظهر بها إسماعيل ياسين خلال تقديمه لمجموعة من الأفلام لم تكن الأفضل وهو يقع منه «القايش»، ويركب فوق مروحة الطيارة بالعكس ويثير السخرية من أفراد العسكرية، وهو ما أثار موجة من الغضب.

محمود المملوك

صحفى ومعد برامج.. متخصص فى الشأن القضائى والأمنى ويكتب فى الملفات السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *