اقتصادتوب ستوري

السعودية تدرس فرض رسوم على تحويلات العاملين تبدأ بـ6%

حدد نظام فرض رسوم على التحويلات النقدية للعاملين في المملكة من غير السعوديين نسبة ٦ في المئة من قيمة التحويل خلال السنة الأولى من عمله في المملكة وتقل النسبة سنويًا حتى تقف عند 2 في المئة عند السنة الخامسة من عمله وما بعدها.
 ويعد هذا المقترح المشار إليه ثانى قرار سعودي يؤثر على المصريين، بعد رفع رسوم تأشيرات العمل للعمالة الوافدة، ومنها المصرية، من 50 ريالًا إلى 2000 ريال سعودى “بمعدل 40 ضعفًا” كوسيلة لتوطين وسَعْوَدة الوظائف الشاغرة، خلال شهر أغسطس الماضى،  وهو ما يمثل عقبة أمام العمالة المصرية الموجودة لمواجهتهم صعوبة فى سداد الرسوم.
ويستهدف القانون تشجيع العاملين الأجانب لإنفاق مدخراتهم النقدية أو استثمارها داخل المملكة، وتطوير مستوى المزايا والخدمات التي تقدمها الدولة للعاملين الأجانب المقيمين في المملكة ومرافقيهم والحد من قيام العاملين الأجانب بممارسة أعمال إضافية والحصول على دخل بشكل غير نظامي.
ويختص النظام بفرض رسوم على التحويلات النقدية التي يجريها العاملون الأجانب المقيمون في المملكة إقامة نظامية لصالح مستفيدين خارجها وإجراءات تحصيلها وتوجيهها.
ونصت مسودة النظام المقترح على إيداع المبالغ المستحصلة من الرسوم والغرامات الخاضعة لهذا النظام في حساب مخصص لها بمؤسسة النقد، وتحدد اللائحة آلية الإيداع الحد النقدي المانع لتطبيق الرسم والمسموح للعامل الأجنبي نقله شخصيًا عند مغادرته المملكة، وآليات وإجراءات تحصيل الرسوم والغرامات، وأيضاً الضوابط اللازمة لضمان تطبيق الرسم المقرر على نحو يحقق الأهداف التي أقر من أجلها، بما في ذلك ربط قيم التحويلات بالدخل الشهري النظامي للعامل، وضوابط لمنع التهرب من دفع الرسوم، وآليات الاعتراض وتبليغ المكلف بدفع الرسم بالقرارات الصادرة في حقه.
وتُطبق في السعودية خلال العامين الحالي والمقبل رسوم جديدة في قطاعات خدمية وعقارية وغيرها، تضاف إلى سلسلة رسوم فرضتها وزارة المال خلال العام 2016، وشملت المواطنين والمقيمين على حد سواء، وذلك في سبيل «تنويع مصادر الدخل وزيادة العائدات غير النفطية للدولة، ودعم القطاعات الاقتصادية التي يتواجد فيها أعداد قليلة من العمالة السعودية».

ومن أبرز الرسوم التي فرضت في 2016، رسوم «تأشيرات الجوازات»، إذ بدأت المديرية العامة للجوازات منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تطبيق رسوم جديدة على تأشيرات الدخول والمرور، والخروج والعودة.

وطبقت الرسوم على تأشيرة الخروج والعودة «المفردة» للمقيمين بمبلغ 200 ريال لمدة شهرين، و100 عن كل شهر إضافي بواقع 200 لمدة ستة أشهر في حد أقصى، ما عدا الطلبة، فتصل مدتهم إلى سنة. إضافة إلى رسوم تأشيرة الخروج والعودة «المتعددة» التي أصبحت 500 لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى 200 عن كل شهر إضافي، وبرسم 500 في حد أقصى لمدة ستة أشهر، ماعدا زوجات المواطنين (لمدة سنة).

ومن بين الرسوم التي فرضت أيضاً، رسوم على «العمالة الوافدة» والمرافقين لهم من الذين هم فوق سن 18 سنة، وفق برنامج «المقابل المالي»، ويجري تطبيقه بدءاً من النصف الثاني من العام الحالي، إذ تطبق رسوم شهرية بواقع 100 ريال خلال هذا العام عن كل مرافق، ما يوفر بلايين الريالات في نهاية العام.

لكن هذه الرسوم ستترفع في العام المقبل، إلى 200 ريال شهرياً عن كل مرافق، إلى جانب تطبيق رسوم على الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية في كل قطاع بواقع 400 ريال شهرياً عن كل عامل وافد، فيما ستدفع العمالة الأقل من أعداد العمالة السعودية 300 ريال شهرياً. ويأتي ذلك بهدف تحصيل 24 بليون ريال في نهاية العام من برنامج «المقابل المالي» للعمالة الوافدة والمرافقين (الذين ما زالوا على كفالة رب البيت سواءً أكانت الأم أو الأخ أو الابن أو الأخت).

محمود المملوك

صحفى ومعد برامج.. متخصص فى الشأن القضائى والأمنى ويكتب فى الملفات السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *