تقاريرتوب ستوري

عماد الدين أديب يكشف كيف حصل على فرصة إجراء حوار مع إرهابى الواحات الأجنبى ورده على منتقديه؟

قال الإعلامي عماد الدين أديب إنه نجح بامتياز فى إجراء حوار هو بكل المقاييس يمثل سبقا صحفيا من الوزن الثقيل لا يصل إليه فى غالبية الأحيان إلا لمن هم فى خبرة عماد الدين أديب المهنية.

وأضاف خلال حوار نشرته جريدة “الأهرام”: “جلست مع الإرهابى عبد الرحيم المسمارى قبل الهواء وهو يعرفنى، ولن أرد على الزملاء فمهمتى العمل و العودة الى منزلى”.

وتابع: ” لم أدخل فى جدل فكرى مع الإرهابى والفقهاء فندوا أفكاره، مشيرا إلى أن الحوار حقق نسبة مشاهدة لم تحصل عليها الحياة منذ 6 شهور”.

وكشف أديب عن كواليس ما قبل الحوار مع الإرهابى ولماذا ابتعد عن الأسئلة الفضولية التى كان ينتظرها الناس خلال مقابلة الحايس.. وإلي نص الحوار:

ـ كيف حصلت على فرصة إجراء المقابلة مع الإرهابى عبد الرحيم المسمارى والبطل النقيب محمد الحايس ؟

تقدمت بطلب إلى الجهات المسئولة والحمد الله تم منحى هذه الفرصة .

ـ هل جلست مع الأرهابى قبل الهواء ؟

بالفعل وتناقشت معه

ـ هل كان يعرف اسم الإعلامي عماد الدين أديب ؟

يعرفنى بحكم الحلقات التى أجريتها من قبل مع الزعيم الليبي معمر القذافى ومع المتهمين الليبيين فى قضية لوكيربى وتحدثت معه

ـ ما الدرس الذى تعلمته من هذه الحلقة ؟

إرضاء الناس غاية لا تدرك، لكن ليس هذا هو الموضوع وإنما الموضوع هو ان تقوم بعملك بشكل إحترافى وتلتفت بالدرجة الأولى إلى مهمتك .

ـ هل أنت راض عن الحلقة ؟

هذا هو أفضل شىء كان من الممكن الحصول عليه فى ظل الظروف الموضوعية التى عملت بها

ـ لماذا عماد الدين أديب الذى يحظى بهذه الفرصة ؟

هذا السؤال ليست إجابته عندى

ـ البعض يقول لماذا تستضيف إرهابيا على شاشة التليفزيون ؟

مع شديد إحترامى لكل الزملاء من يأتى له هذا السبق الإعلامى الكبير ويرفض ؟ من يرفض قد يكون ملاك من السماء وأنا لا أرد على أحد وما افعله هو عملى وبعدها أنصرف إلى منزلى

ـ كيف حاورته ؟

الطريقة التى حاورته بها هى وجهة نظرى وربما كان غيرى له طريقة مختلفة لكن لماذا يتم تحوبل الموضوع إلى موضوع شخصى ويحدث سباب أنا عندى سبق صحفى سعيت إليه ونجحت بأفضل ما عندى من قدرات بعدها يترك للناس أن يحكموا عليه ومن حق كل إنسان أن يقول رأيه

هذا عرف صحفى ولم أخترعه لا فى مصر ولا فى العالم العربى ولا فى العالم بدليل أن الإعلام الأمريكي حاور اليابانيين الجناة فى إحداث بيرل هاربر وحاور الفيتناميين الذين اشتركوا فى مجازر ضد القوات الأمريكية والأعلام الفرنسى أجرى حوارا مع الارهابى كارلوس و الأعلام اللبنانى حاور مئات الإرهابيين من داعش والقاعدة وأنصار السنة وفى مصر الأستاذ سمير صبرى فى النادى الدولى حاور الجاسوسة انشراح وقال لها حضرتك والناس هاجمته لأنه قال لها حضرتك و الإعلامي عمرو أديب حاور زوجة الارهابى فى أحداث كنيسة القيامة .

ـ كيف أدرت هذه المقابلة الصعبة جدا ؟

أنا لست من أنصار ولا من أعداء الشخصية التى أجرى معها الحوار أنا فى نهاية الأمر بحاول أن أجرى الحوار بشكل إحترافى

واعترف بأننى كنت فى حالة غضب وكراهية شديدة جدا للإرهابي لكننى كنت أحاول أن أعطيه الفرصة كى يتكلم ويشرح نفسه لأنه فى النهاية له ذات والذات هذه يجب أن تعبر عن نفسها وفى الوقت نفسه أنت ترد عيه

وتحاوره وكتبت هذا فى مقالى بصحيفة الوطن لكن هنا أتحدث كمبدأ عام فى الحوار الإعلامى وهذه الشخصية التى قتلت أبناء من وطنى أنا عدو لها واحمل لها كراهية شديدة لكننى أحاول أن أكون مهنيا فالمحاور مثل الجراح الذى يجرى عملية لمريض ارهابى لابد أن يتعامل بأصول المهنة وعندما يفتح بطنه قد يكون يحبه أو يكرهه لا تعنى شيئا وفى العالم كله هناك أمرين هما الطب والصحافة يجب أن يكون الداء فيهما متجرد يضاف غلى ذلك القضاء طبعا

ـ بماذا ترد على زملاء المهنة الذين انتقدوا أداء عماد الدين أديب ؟

هذا رأيهم ويحترم ومن يرى أن يستطيع أن يجرى حوارا أفضل من هذا يتفضل أهلا وسهلا وأقول عندما أجريت حوارا مع السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله كان أنصار حزب الله سعداء وهناك فريق أخر له رأى وتكرر الأمر فى الحوار مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان أنصار الرئيس مبارك سعداء به لكن حركة كفاية والمعارضين واليسار ضده ، لكن الغريب لم يتحدث أحد عن انفراد بث أول صورة للمواجهة مع الإرهابيين وهذا سبق وللعلم مجرد مقابلة الإرهابي هذا سبق ومقابلة الحايس هذا سبق وعرض صورة المعركة الحية سبق وعملية القبض عليه سبق والمعلومات عن موضوع الواحات هى سبق .

القضية ليست شخصى أنا وإنما القضية هى إتاحة فرصة للتعرف على ضحالة وتأثير الأفكار التكفيرية على شاب عمره 26 عاما يترك داره والحى وهو حى السلام الذى كان يسكن فيه والمدينة درنة ويترك بلده ليبيا وجاء إلى بلد آخر كى يحارب.

ـ بماذا تفسر هذا التباين ؟

الناس تسيس وتشخصن الموضوع ولكن لا تقيمه على أساس المهنة، أنا واحد يؤدى مهمته أحاور اى شخص بصرف النظر عن من هو اطرح عليه الأسئلة بشكل إحترافى إجاباته هو المسئول عنها

ـ هل هذه القاعدة تنطبق على حوارك مع الإرهابي المسمارى؟

بالتأكيد لا، وكنت على إدراك بأنه من غير المقبول أن نترك إجاباته دون تفنيد من أهل العلم، ولهذا تم تنظيم الأستوديو التحليلي بعد الحلقة مباشرة حتى لا يؤثر على المجتمع وكان الأستوديو لمدة ساعتين للرد عليه من الناحية الفقهية تم الرد على لماذا قتل الرسول أعمامه ؟وما هو تعريف الجهاد وغيرها من الإجابات الملتبسة للارهابى .

ـ بصراحة.. ما هى المعايير التى تقبلها لتقييم المقابلة ؟

هناك ثلاثة تقييمات هى الأول السياسي والثاني هو الفقهى والثالث هو الشخصى والأخير كل إنسان حر فى رأيه أما السياسي فهو وجهة نظر والفقهى المتخصصون ردوا عليه تبقى النقطة الاحترافية فى الموضوع .

ـ هل أنت راض عن النقطة الاحترافية فى المقابلة ؟

راض لأن هناك فارقا بين إلقاء خطبة وهناك فارق بين إلقاء محاضرة فى العلوم السياسية وما بين الحوار التليفزيونى وعندما شرحت المعركة الأولى مع الإرهابيين شرحتها بيدى وقلت إن الإرهابيين فوق التبة وكان من الممكن أن أتكلم عن كتاب «ليدل هارت» عن احتلال المرتفعات وأحضر مقطعا منه واعتقد المشاهد وساعتها لن يفهم شيئا، المحاور يجب أن يراعى أن المشاهدين من أعمار مختلفة ومن ثقافات مختلفة ومن اهتمامات مختلفة وعندما تتمكن من الوصول إلى البسيط ستصل إلى الأعمق لكن لو وصلت إلى العميق فقط لن تصل إلى البسيط ومعظم المشاهدين لم يحصلوا على دكتوراه فى العلوم السياسية وفى الشريعة وفى الفقه .

أنا راض عنها وليس لى علاقة بآراء الناس الأخرين وهذا من حقهم ولا أستطيع إن اغضب احد على أن يكون متفقا أو مختلفا معى لكن الأرقام الرسمية الموجودة فى قناة الحياة تثبت أن نسبة تفوق 80٪ من الذين شاهدوا الحوار معجبين بالحوار ولم تتلق القناة أية اتصالات أثناء المقابلة إلا وكانت أرائهم معجبة كما أن نسب المشاهد لقناة الحياة كانت أعلى نسب مشاهدة فى الستة شهور الماضية والتقارير الاولية فى هذا الوقت الذى كان يذاع فيه الحوار كان أعلى نسبة مشاهدة مقارنة بجميع القنوات وبتحليل مضمون ما جاء على الفيسبوك وتويتر أكثر من 70٪ مؤيد وناس لديها تساؤلا وناس تنتقد ومعارضون وهذا طبيعى وعلى وتويتر كان «التريند» على تويتر رقم 1 فى ليبيا وسوريا ثم أصبح رقم 1 فى مصر

والعالم العربى وحتى الجمعة كان رقم 2 على العالم العربى هذه المقاييس على أساسها يتم تقييم النجاح للحوار

ـ برأيك لماذا كانت ردود الفعل الغاضبة ؟

السبب فى هذه الحالة التى كانت وستظل فى الإعلام أننا نتعامل مع الموضوع بنظرة شخصية ولا ننظر لها من حيث المحتوى بجانب اننا نعيش منذ يناير 2011 حتى الآن فى حالة من الهستيريا وحالة من العدمية والإنكار والشك فى كل شىء وكأن كل شىء مؤامرة وتتسع دائرة الظنون حول لماذا أجرى هذا الحوار وبأى ثمن ؟ وتحليلات ماأنزل الله بها من سلطان

ـ هل تعتبر هذه الحالة هى أزمة الإعلام فى مصر ؟

البعض يعتقد أن الصوت العالى هو المنطق القوى وهذا خطأ لأن الصوت العالى أو الغضب والشجار ليس هو القوة أنا فى الحلقة لم أستحوذ على الكاميرا وأتحدث لمدة ساعة قبل المقابلة ، كل ما فعلته مقدمة بسيطة وصغيرة وأجريت الحوار وأعرف أن مقدم الحلقة ليس هو الموضوع بل اعرف أننى أعمل كمخبرصحفى جرى تحقييقا بما أملك من أدوات وخبرة ولدى حل بسيط لهذه المعضلة .

ـ ما هو ؟

الأرهابى موجود وسلطات الأمن موجودة وسلطات التحقيق موجودة ويوجد 29 ارهابيا مقبوضا عليهم حديثا ومن يعتقد فى نفسه انه الأفضل والأقدر يحصل على المقابلة ويجريها ويقدم لنا درسا فى كيف يمكن أن تكون بشكل أفضل وإنا شخصيا سوف أتعلم منه إذا كان هو الافضل ليست عندى مشكلة فى هذا الموضوع وهنا أحذر من الجدل

ـ البعض يقول لماذا غابت الأسئلة البديهية ؟

ممكن اعرف نوعية هذه الأسئلة ؟

ـ هذا تواضع منك

أريد أن أعرف ما هى الأسئلة البديهية ؟

ـ الأسئلة البديهية هى أنت منين ؟ وما هى منطقتك؟ وقبيلتك وطبقتك الاجتماعية وكيف تأثرت بالفكر ودراستك كيف تحولت إلى العمل الأرهابى وكيف تعرفت على الرجل الذى جندك ؟ كيف كانت رحلتك وماهى أفكارك هنا أسأل فى علم الأفكار ما هو السؤال الذى لم يسال ؟ وبضميرك أسأل أين السؤال الذى لم يسأل ؟

ـ على سبيل المثال كيف قضى البطل محمد الحايس 13 يوما مع الإرهابيين ؟

كان مسموحا بأمر الأطباء مقابلة البطل الحايس أن اسجل معه دقيقه أو دقيقتين حالتة الصحية والمعنوية لا تسمح إن تعود وتذكره بالحدث وهو تحت علاج شامل ولا أستطيع أن أقول أكثر من هذا ونصحت من أطبائه عدم تذكرته بما حدث وهذه أول مقابلة معه وكان قريبا من قلوب الناس ووصل إليهم

ـ البعض انتقد دخولك فى سجال عقائدى مع الارهابى ؟

لم أدخل فى سجال لأننى لست مفتيا أو رجل دين فقهى وإنما حاولت ان أحاوره لمعرفة أفكاره وللأسف ناس كثير وقفوا عند الحلقة حتى نهايتها ولم يشاهدوا الساعتين بالأستوديو التحليلي بعدها والتى تحاور فيها شخصيات لها رصيد للرد على الفكر المتطرف للأرهابى وهم ناجح إبراهيم ونبيل عبد النعيم والدكتور سعد الدين الهلالى ورشوان توفيق واحمد بان وماهر فرغلى ، سبعة أشخاص والمحاور الثامن تولى مهمة الرد على الإرهابى الذى تكلم 25 دقيقة فقط فى حلقة مدتها ساعة وربع الساعة هل هذا غير كاف ؟

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي المصري، اقوم بتغطية أهم الاحداث السياسة علي الساحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *