توب ستوريفن

هل حُرم “جاكسون” من جوائز قرطاج عقابا لكاملة أبو ذكري؟.. مخرج “مطر حمص” يتهم المخرجة المصرية بمحاربة فيلمه (صور)

على الرغم من انقضاء الدورة الثامنة والعشرين من أيام قرطاج السينمائية بالعاصمة التونسية الأسبوع الماضي ومرورها بسلام دون أن تسجل أي عقبات أو إسقاطات، إلا أن حربا إلكترونية اشتعلت عقب نهاية المهرجان بين المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري والمخرج السوري جود سعيد.

كاملة التي شاركت بالمهرجان كعضو لجنة تحكيم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة شنت هجوما واسعا الأيام الماضية على الفيلم السوري “مطر حمص” ومخرجه الذي شارك في مسابقة المهرجان، حيث اعتبرت العمل مؤيدا للنظام السوري الذي تراه سببا في قتل وتشريد الشعب السوري ، كما هاجمت أيضا الجيش السوري عبر صفحتها على موقع Facebook معتبرة إياه شريكا في مذابح سوريا وتدمير المدن ، ونسبت المخرجة المصرية فيلم “مطر حمص” إلى النظام السوري الذي أدخل الفيلم “على حد قولها” إلى مهرجانات سينمائية ليحصل على جوائز، واصفة العمل بأنه كاذب ويريد أن يعمي المشاهد عن دم الأطفال والعائلات والشعب السوري.

واختتمت أبو ذكري هجومها بالدعاء لسوريا بعودة العدل والأمان موجهة كلمة أخيرة لمخرج الفيلم “جود سعيد” أن أرخص أنواع الفن هو الفيلم الذي قدمه لأنه فيلم كاذب يسعى إلى تجميل نظام وحشي يقتل شعبه وبلده، مشيرة إلى أن فيلم “اللمبي” أفضل كثيرا منه.

هجوم المخرجة المصرية قابله “جود سعيد” بسخرية عبر صفحته الإليكترونية قائلا: السيدة الفاضلة كاملة أبو ذكرى (عضو لجنة تحكيم أيام قرطاج) تشرح بالتفصيل آلية تعاطيها مع السينما وكيف حكّمت الأفلام، كما وتفسّر (وهنا أشكرها) الظلم الذي تعرض له الفيلم وكيف قادت لواء محاربته، أهديها كل ضحكة من ضحكات مئات الأشخاص في قاعة الكوليزيه وكل شهقة كانت تسمعها وهي تدخن إلى جانب المراحيض أثناء عرض الفيلم الذي فوتت نصفه تقريباً.

وقال المخرج السوري موجها كلامه ل “كاملة”: أختم من مخرج لمخرجة: اصنعي أفلاماً  فقط، فالعمر كما قال صديقي الجميل لا يكفي للسينما. ملاحظة: كنت محتاراً كيف سأشرح الظلم فساعدتني كاملة لذا شكراً وأتمنى أن تنشر أيضاً تصويت لجنة التحكيم.

رسالة جود سعيد تحمل تلميحا بمخالفة المخرجة المصرية لآراء بقية زملاءها من أعضاء لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بأيام قرطاج وانتصارها لقرارها بحرمان “مطر حمص” من الجوائز، في حين تضامنت العديد من التعليقات مع موقف كاملة أبو ذكري من الفيلم ، وهاجم آخرون المخرجة بحجة أنه كان يتوجب عليها عدم إعلان رأيها الشخصي على الملأ وأن تلتزم بالحيادية كونها عضو لجنة تحكيم ، وعدم خلط التقييم السينمائي الفني بالمواقف السياسية.

على صعيد آخر خرجت بعض التكهنات التي اعتبرت عدم حصول الفيلم المصري “شيخ جاكسون” على أي جائزة من مهرجان قرطاج هو بمثابة رد أو عقاب من إدارة المهرجان على المخرجة المصرية بسبب موقفها العدائي تجاه فيلم “مطر حمص”، وهو الأمر الذي نفته إدارة المهرجان جملة وتفصيلا، حيث أكد المخرج التونسي أمين بوخريص عضو الهيئة المديرة للمهرجان ورئيس قسم الأفلام الوثائقية خلال تصريح خاص لموقع cairo 24 في رد منه على ما حدث أنه يجب احترام كافة الأفلام المشاركة واحترام كل السينمائيين الذين حصلوا على جوائز في المهرجان ، ومنح الجوائز هو نتاج وجهة نظر لجنة تحكيم مكونة من 7 أعضاء ، وكاملة أبو ذكري هي صوت من بين 7 أصوات لذا فهي لا تستطيع تغيير نتيجة اتفق عليها كل الأعضاء.

وأضاف بوخريص: حسب رأيي فإن أعضاء لجنة التحكيم هم كفاءات سينمائية كبيرة على المستوى العالمي والعربي ارتأت جميعها أن فيلم “قطار الملح والسكر” للمخرج ليسينيو أزيفيدو من موزمبيق هو من يستحق الحصول على التانيت الذهبي للمسابقة ، لذا فإن التقليل من النتيجة أو خروج أحد المشاركين الذين لم يحصلوا على جوائز ومحاولته التهجم على أداء اللجنة هو في حد ذاته عدم احترام للسينمائيين الذين فازوا بجوائز المسابقة ، غير أنه لا يمكن ربط الأمر بعدم حصول “شيخ جاكسون” على جائزة ، خاصة أن إدارة المهرجان من المستحيل أن تتدخل في قرارات لجان تحكيم أي مسابقة ، كما أن هناك العديد من الأفلام الجيدة والهامة التي شاركت بالمسابقة ورغم ذلك لم تحصل على أي جوائز مثل الفيلم اللبناني “القضية 23” لزياد دويري الحائز على جائزة أفضل ممثل فى الدورة الأخيرة لمهرجان البندقية السينمائي، والفيلم التونسي “على كف عفريت” الذي عرض في مهرجان كان ، الأمر الذي يعني أن قرارات لجان التحكيم تقابل بالإحترام الكامل سواء من إدارة المهرجان أو حتى من صناع الأفلام المشاركين.

 

يذكر أن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بأيام قرطاج السينمائية ضمت برئاسة ميشيل خليفي 6 أعضاء آخرين هم ربيعة بن عبد الله، وفيلدستي واسي، وماما كايتا، وبابو سيزار، وكاملة أبو ذكري، وحسن بن جلون، وتضمنت المسابقة 15 فيلما قصيرا و14 فيلما روائيا طويلا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *