توب ستوريثقافة

عبداللطيف المناوي يطلق كتاب “الأقباط” من داخل مجلس العموم البريطاني اليوم

تستضيف دار “جلجامش للنشر” والنائب البريطاني عضو حزب المحافظين، دانيال كاويزنسكي، اليوم الثلاثاء، الكاتب الصحفي والإعلامي عبداللطيف المناوي، في مجلس العموم البريطاني، وذلك بمناسبة إطلاق كتاب “الأقباط: تحقيقًا في الصدع بين المسلمين والمسيحيين في مصر”.

والمناوي، الذي التقى البابا شنودة، البطريرك الثالث للكنيسة المصرية، مرات عديدة، كان طوال حياته المهنية في الصحافة والإعلام على اتصال دائم مع قادة المجتمع القبطي في مصر، ما جعله يكوّن نظرة خاصة بشأن تطورات الأزمات المختلفة التي تتكشف في شوارع مصر نتيجة للمواجهة بين الدين والسياسة.

ومؤلف كتاب “التحرير: آخر 18 يومًا في حكم مبارك”، يقدم في كتابه الأخير بحثًا في أسباب وجذور الخلافات بين المسلمين والمسيحيين في مصر، موضحًا أن النظام المصري منذ تولي الرئيس الراحل، جمال عبدالناصر، الحكم استخدم استراتيجية ثابتة في التقليل من شأن الحوادث الطائفية والتأكيد على الوحدة الوطنية بين جميع المصريين، رغم وقوع حوادث عنف.
ويشرح «المناوي» الذي يشغل العضو المنتدب لموسسة المصري اليوم في كتابه «الأقباط» كيف أصبحت المسيحية متجذرة بعمق في مصر، ما أدى إلى علاقة غير مستقرة بين الديانتين.

كما يسلط الكتاب الضوء على الملامح الرئيسية للكنيسة القبطية التي تختلف عن أختها الغربية، وكيف استحوذت بعض حالات التحويل من دين إلى آخر على اهتمام العالم بأسره بسبب رد فعل المجتمع تجاههم.

ويعرض الكتاب تقارير لم تُنشر من قبل عن المواجهات المباشرة بين البابا شنودة والرئيسين الأسبقين أنور السادات وحسني مبارك، موضحًا أن موت السادات أسفر عن علاقة جديدة بين مبارك والكنيسة.

كما يقدم الكتاب معلومات مفصلة عن كيفية التوصل إلى قرار حول خلافة البابا شنودة، ويكشف «المناوي» أيضًا عن الدور الذي لعبته الكنيسة القبطية في ثورة 25 يناير.

ويرى رئيس قطاع الأخبار الأسبق باتحاد الإذاعة والتليفزيون في كتابه أنه أثناء حكم عبدالناصر، تم احترام حقوق المواطنة المسيحية، ومع ذلك عندما نفذ سياسات تأميمه، أثرت هذه القوانين في معظمها على الطبقة البرجوازية المصرية. ورغم أنه تمكن من الحفاظ على الوحدة بين مختلف الجماعات الدينية فإن انخفاض تأثير النخبة القبطية التقليدية كان واضحًا بشكل كبير، إذ قرر العديد من الأقباط الأثرياء الهجرة إلى الخارج.

ومنذ بداية حكمه، اتسمت علاقة السادات مع البابا شنودة الثالث، الذي أنهى الإقامة الجبرية الأخيرة، بالتوتر، وفقًا لكتاب «الأقباط».

وأدى موقف السادات المتساهل تجاه الإسلاميين إلى زيادة الاشتباكات الطائفية بين المسلمين والأقباط؛ والسادات الذي استخدم الإسلام لتوطيد سلطته، قُتل في نهاية المطاف من قِبَل الأشخاص أنفسهم الذين تسامح معهم.
وبينما استخدم السادات أسلوب «المفاجأة والمواجهة ودرجة من الاستفزاز»، كان حسني مبارك معروفًا بتحليل وتقييم قراراته، وفقًا لما كتبه «المناوي».

وأوضح أن مبارك كان حريصًا على عدم زعزعة استقرار النظام، وهذا يعني عمليًا التعامل مع الأزمات والكوارث بالسعي إلى الاستقرار، ويعني أيضًا تجنب الاضطرابات بالاستفزاز، لذا كان التغيير تدريجيًا.

ووفقًا لما جاء في الكتاب، فإنه رغم أن حكومة مبارك كانت أكثر تسامحًا تجاه الأقباط، فقد توقف حزبه الوطني الديمقراطي عن ترشيح الأقباط لأدوارهم في البرلمان والمجالس المحلية، كما لم يستفد الأقباط من التمثيل المتساوي في مؤسسات الدولة ولم يحصلوا على أعلى الوظائف في الحكومة.

وتطرق الكاتب إلى تقديم صورة عن الوضع الحالي للأقباط، وأوضح أنه من جانبه، ندد الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتطرف الإسلامي، وتحدث دفاعًا عن الأقباط، حتى إن الحكومة أعادت بناء بعض الكنائس المدمرة، ومع ذلك، يرى «المناوي» أنه لم يتم القيام بما يكفي، إذ إن الأقباط، الذين يعود تراثهم الثقافي إلى القرن السابع قبل الغزو العربي، يشكون من أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية. ورغم أن بعض الأقباط يختارون الهجرة، لكن الكثير منهم مرتبطون بعمق بأرض أجدادهم ويرفضون مغادرة مصر.

ويخلص الكتاب إلى أنه لابد من حل المسألة القبطية، وينبغي للدولة، بدعم من الشعب المصري، أن تضطلع بدور أكثر نشاطًا ونزاهة.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي المصري، اقوم بتغطية أهم الاحداث السياسة علي الساحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *