ثقافةمقالات

مهرجان القاهرة السينمائي الـ٣٩.. من يصر علي إحالته للمعاش وهو في سن النضوج؟! (مقال)

محمود عبد الله

في دورته الـ٣٩ نجد هناك من يحاول جاهداً أن يعيد أمجاد مهرجان القاهرة السينمائي، وهناك من يصر علي إحالته علي المعاش وهو في سن النضوج.. كلنا شاهدنا مهرجان الجونة في دورته الأولي وكيف كان مبهراً وجذاباً وكيف كان لقناة ON TV دور مهم في نقل هذا الحدث المبهر في جو من النظام والبهجة والاستعانة بكل العناصر التي تؤدي في النهاية لهذا النجاح الكبير.

وبعد أن نشاهد مهرجان الجونة نشعر بالحسرة علي أقدم مهرجانات الوطن العربي (مهرجان القاهرة السينمائي الدولي) بسبب ما شاهدناه في دورته الـ٣٨ وكيف ذهبت الدعوات لمن لا يستحقوا ونجوم الصف الثاني واستبعاد نجوم الصف الأول وتصبح أخبار المهرجان مرتبطة العام الماضي بأخبار سما المصري وسقوطها علي السجادة الحمراء.

ويمر ما يقرب من شهر واحد فقط ونجد كل النجوم المصريين تزين مهرجان دبي السينمائي في دورته الـ١٢ ليتلألأ المهرجان بالنجوم المصريين، فيشعر المهندس نجيب ساويرس بالحسرة والغيرة علي بلده ويقرر أن يعيد لمصر مكانتها الفنية والسينمائية فيقوم بالتحضير لمهرجان الجونة بكل طاقته وفي خطوات منظمة جداً لنشاهد مهرجان عالمي علي أرض مصرية في أولى دوراته التي وإن كان بها أي ملاحظات فيمكنك التغاضي عنها ولكن يظهر بشكل مشرف لمصر.

فننتظر مهرجان القاهرة هذا العام وهل سيقدم أي جديد بعد مشاهدة مهرجان الجونة وما قدمه.. فنجد أن شبكة قنوات DMC تتعاقد علي نقل ورعاية مهرجان القاهرة السينمائي وعمل اتفاق تعاون بين المهرجان وشبكة DMC علي يد رئيس الشبكة الجديد هشام سليمان الذي تولي المسئولية في أكتوبر الماضي ورغم ضيق الوقت إلا أنك تتوقع النجاح لارتباط اسم الزميل هشام سليمان بالمهرجان.

وفعلا يستطيع خلال أقل من شهر أن يقدم ما لم يستطيع أحد تقديمه في السنوات الماضية وعودة نجوم الصف الأول للمهرجان والافتتاح المبهر والاستعانة بالعناصر المميزة من التليفزيون المصري وشبكة DMC لصنع فارق ملحوظ، إلي أن يأتي ميعاد فيلم الافتتاح فينصرف الحضور للعشاء ويتبقي عدد قليل داخل القاعة فيخرج علينا مخرج فيلم الافتتاح لينتقد ما حدث وينتقد سوء العرض من صورة وصوت.

فيصبح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بلا فيلم افتتاح فمن المسئول عن هذا التقصير، بالقطع ليس قنوات DMC ولن نتحدث عن الأسماء لنترك للمسئولين ووزير الثقافة التحري والبحث عن المسئول عن هذه الكارثة؟

وكيف لمهرجان وليد أن يتفوق علي مهرجان القاهرة في دورته الـ٣٩ فنجد مهرجان الجونة استعان بالمهندس عز الدين غنيم صاحب الخبرات العديدة في تجهيز قاعات العرض السينمائي والإدارة الهندسية للمهرجانات وذلك في تجهيز دور عرض “سي سينما” وتصميم نظام العرض السينمائي بقاعة العرض المفتوحة بالمهرجان؟!

ومن هو المستشار الهندسي المسئول عن مهرجان القاهرة السينمائي لهذا العام ستجدة نفس الشخص الذي كان مسؤولا عن مهرجان الأقصر للسينما الافريقية هذا العام والذي بسببه حدثت كوارث في مهرجان الأقصر إلي أن تدارك المسئولين عن المهرجان الموقف في الْيَوْمَ الثالث للمهرجان بالعودة للفريق الفني المسئول عن مهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي لإنقاذ سمعة مصر في مهرجان سينمائي سياحي.. والسؤال هنا هل يجوز مكافأة من أفسد مهرجان الأقصر بتكليفه بالمهرجان الأهم في مصر؟!

يا سيادة الوزير ابحث عن من دعم الشخص الخطأ في هذا المكان وابحث عن من يعبث بمقدرات مهرجان القاهرة من خلف الستار.. فأنت تستطيع الوصول لهذا الشخص كما أرجو من سيادتكم أن يتم التحري عن عدد الحفلات التي ألغيت وستلغي بسبب العيوب الهندسية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فيما هو قادم  فما حدث كارثة بكل المقاييس وعلي من بيدهم الأمور التحقق من الأخطاء و محاسبة كل من لهم دخل بهذه المهزلة.

 

فيجب أن نشكر من بذل ما في وسعه في مدة قصيرة لإنجاح هذا المهرجان المهم و يجب أيضا إبعاد من هم وراء هذه المهزلة.. مصر أكبر من هذا الهراء.. ويجب أن ننظر للمنظومة كلها لماذا المهرجان القطاع الخاص يحقق كل هذا النجاح والمهرجان العريق يصبح بلا أفلام؟!

حفظ الله مصر وأمنها القومي.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي والأحداث السياسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *