تقاريرتوب ستوري

تفاصيل صفقة الخروج.. حاشية نجل ملك السعودية السابق تشارك فى دفع كفالة خروجه  

أفرجت السلطات السعودية عن  الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني السابق ونجل العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله،  وأصبح بذلك أول المفرج عنهم من بين المحتجزين في فندق “ريتز كارلتون” في الرياض ضمن صفقة “الحرية مقابل المال”، بعد أن توجه ظهر أمس “الثلاثاء” إلى قصره في الرياض بعدما عقد صفقة تنازل بموجبها عن أموال وممتلكات قدرت بنحو مليار دولار مقابل الإفراج عنه.

 

وشهدت  تفاصيل هذه الصفقة مفاجأت كثيرة فإن من تولى تنسيق الصفقة بين الأمير متعب والسلطات السعودية كان شقيقه الأمير عبد العزيز بن عبدالله، نائب وزير الخارجية والابن الخامس من أبناء الملك الراحل عبد الله، في حين أكدت مصادر اخرى إلى أنه  فرّ  هاربا إلى فرنسا خوفًا من الملاحقة وللحصول على “وضع تفاوضي أفضل” له ولأخوته مع السلطات السعودية؛ وأنه طلب حق اللجوء السياسي هناك ومنحته اياه باريس.

 

ووفق مصادر سعودية فإن الأمير متعب لم يتحمل تكلفة “فدية” خروجه وحده، بل إن أشقاءه وشقيقاته وحاشيته دفعوا مبالغ متفاوتة معه، مشيرًا إلى أن المبلغ الإجمالي للأراضي والأموال النقدية المتنازل عنها من قبل متعب وحاشيته وصل إلى 10 مليارات دولار، منها فنادق الأمير الموجودة في فرنسا، وأراضيه الممتدة في المناطق السعودية ؛ فيما أفاد مسؤول سعودي، اليوم “الأربعاء”،  ان إطلاق سراح الأمير متعب بعد التوصل إلى اتفاق تسوية وصفه بـ”المقبول”، يقضي بدفع أكثر من مليار دولار، مؤكدا أن الصفقة تضمنت جانبًا سياسيًا مهمًا، تمثل في عزل متعب من كافة المناصب العسكرية والإدارية التي يحملها، وابتعاده عن العمل السياسي نهائيًا، مع تقييد حركته بين أماكن إقامته وإقامة إخوته في الرياض وجدة، وابتعاده عن الحاشية المؤيدة له، والتي صنعها طوال فترة تواجده كوزير للحرس الوطني، الذي يعد أحد أكبر الأجهزة العسكرية في البلاد.

 

يشار الى ان الأمير متعب 65 عاما، كان من بين عشرات من أفراد الأسرة الحاكمة والوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين اعتقلتهم السلطات في إطار حملة  اطلقت ليها وسائل الاعلام السعودية ” حملة تطهير ” لمن ثبت تورطهم فى قضايا فساد .

 

ومن المرجح أن تتوالى في الأيام القادمة صفقات التنازل من قبل رجال الأعمال والأمراء الذين تحتجزهم السلطات السعودية في فندق  الريتز كارلتون، خصوصًا وأنه قد صرح بأن 95% من المعتقلين وافقوا على عقد تسوية اقتصادية معه، فيما لا يعرف حتى الآن مصير الأمير الوليد بن طلال بخصوص قبول التسوية أو عدمه.

 

وعلى جانب أخر تم الإفراج عن رئيس المراسم الملكية السابق في السعودية، محمد الطبيشي، ومغادرته فندق “ريتز كارلتون”، بعد تسوية تمت مع الدولة أيضا ؛ وكانت الدولة قد قايضت حرية الطبيشي بحيازتها مبلغًا ضخمًا قُدّر ببضعة مليارات وراجت أنباء عن أن التسوية رست على مبلغ 6 مليارات ريال؛ كذلك آلت مزرعته الشهيرة المسماة بـ”السامرية”، في منطقة الوصيل، شمال الرياض، والتي تكفل الديوان بتشييدها، في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، للدولة بعد تحويل ملكيتها البارحة، علمًا بأن قيمتها تقدّر بأكثر من 400 مليون ريال؛ واعتبر المبلغ ضخم جدًا لمسؤول في الدولة لم يُعرف عنه نشاط تجاري ويتوقع أن يتوالى الإفراج عن المحتجزين في غضون الأيام القليلة المقبلة.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي والأحداث السياسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *