تحقيقاتتوب ستوري

حازم حسنى يتحدث عن الفريق المعاون لـ”عنان” ووثيقة محاسبة جرائم المجلس العسكري

بعد إعلان المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، الفريق سامى عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، عن نيته خوض السباق الرئاسى المقبل، واختياره للمستشار هشام جنينة، والدكتور حازم حسنى، نائبين له، وذلك بعد بثه فيديو على صفحته بموقع الفيس بوك.

 

هاتفت “القاهرة24“، الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية، والذى تحدث عن كواليس ترشح الفريق سامى عنان، لانتخابات رئاسة الجمهورية المزمع عقدها فى شهر مارس المقبل، ليجيب عن الكثير من التساؤلات التى تشغل بال الرأى العام المصرى، فى ظل انتخابات يراهن الجميع بأنها ستكون قوية.

 

ورد الدكتور حازم حسنى على إشاعة وثيقة تم التوقيع عليها، مثل وثيقة الفورمنت التى وقع عليها من قبل الرئيس المعزول محمد مرسى حول محاكمة والتحقيق فى الجرائم التى تلت أحداث ثورة 25 يناير وقت تولى المجلس العسكري السلطة، قائلا:”ده شئ سابق لأوانه ومش عايزين نشرع فى أمور تستفز الآخرين من الآن، فنحن نعمل وفق آليات القانون والدستور لكن بالطبع سيتم بحث طرق رد المظالم للناس فيما يتعلق بالثورة وملف حقوق الإنسان وهو ما يتولاه المستشار هشام جنينه، مضيفاً أنه تم التأكيد على ضمانات المكون المدنى وشروط النزاهة والشفافية والحرية والديمقراطية وتم التوافق عليها من قبلنا جميعاً وأعلنا ذلك.

 

وأضاف “حسنى” أن الحملة لم نتعرض لضغوط حتى الآن بشكل مباشر لكن تعرضنا بشكل غير مباشر بأساليب مختلفة مفهومة بالطبع أبرزها تجاهل الإعلام الرسمى لترشيح الفريق عنان، وعلينا أن ننتظر ان تقيم بعض البرامج حفلة ليلاً ومحاولة سلخنا وأنا أراها “أفلام حمضانة” على حد قوله، مستهلكة وقديمة، وسيتم سلخنا جميعاً نحن الثلاثة لذلك لم نعلن أسماء الفريق المعاون بالكامل حتى الآن.

 

وأشار “أستاذ العلوم السياسية”، إلى أن استكمال واستيفاء الاجراءات القانونية لترشح “عنان” من قبل القوات المسلحة، إن عنان ينتظر هل سيتعامل المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع ترشحه بنزاهة وشفافية مثلما حدث مع الرئيس السيسى أم لا؟، لأن الاثنين يخضعان لنفس الشروط حيث لابد من موافقة وزير الدفاع على ترشحه لأن  المجلس العسكري عقب الثورة فى 2011 قد أصدر قرارا باعتبار أعضاء المجلس حينها “عسكريين مدى الحياة” وهو ما يتطلب تقدم الفريق عنان بطلب لتعليق استدعائه إلى المجلس الحالي، أسوة بالسيسي في انتخابات 2014.

 

وبسؤاله عما إذا كان حصل رئيس الأركان الأسبق، على ضوء أخضر أو موافقة مبدئية من المجلس أو أياً من أعضاءه بشأنه ترشحه، أجاب حسنى بالنفى، وأكد: “الفريق وضع المجلس فى اختبار نزاهة وحياد كما قال فى كلمته وسنرى هل سيلتزموا بذلك أم سيعترضون لصالح مرشح أخر كانت له نفس الظروف”، وتابع: “عنان ترشح تحت ضغوط من قطاع عريض ومواطنين للانتخابات الرئاسية لأنهم يرون فيه إنه صاحب فرصة حقيقة فى النجاح وهو الوحيد من يستطيع المنافسة، بالطبع هناك مرشحين آخرين قد يكونوا أفضل منه فى الخطط والتفكير والبلاغة أيضاً لكنهم بلا فرص حقيقة”.

 

فيما أوضح «حسني»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مساء السبت، أن أخطاء المجلس العسكري تسببت في حصول المعزول محمد مرسي على كرسي الرئاسة في ذلك الوقت.

 

وتابع: «تاريخ التدوينة في وقت سابق لترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي، لرئاسة الجمهورية، وكان هناك مؤشرات أن الفريق العنان سيترشح للرئاسة، وكان لدي ملاحظات على لغة الجسد للفريق عندما تسلم وساما من مرسي».

 

وذكر أنه في ذلك الوقت كان لديه تصور أن الفريق عنان هو المتسبب في الأخطاء التي ارتكبها المجلس العسكري، ولكن تبين بعد ذلك أن هناك آخرين تسببوا في مثل هذه الأمور، موضحاً أن الفريق سامي عنان لم يكن يريد الذهاب للقصر الجمهوري في ذلك الوقت، ولكن تحت ضغط المشير طنطاوي اضطر الذهاب، ويعبر عن ملامح لا تعبر عما بداخله.

 

وكان الفريق سامى عنان قد أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكداً إنه كون فريقا رئاسيا وصفه بـ«نواة مدنية» يشمل المستشار هشام جنينة، نائبا للرئيس لحقوق الإنسان، والدكتور حازم حسني، نائبا للرئيس لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي، ومتحدث رسمي باسمه، داعيا الدولة للوقوف بحياد بين المرشحين محذرا من الانحياز غير الدستوري لرئيس وصفه بأنه قد يغادر منصبه خلال أشهر قليلة، مطالبا المواطنين بالاستمرار في تحرير التوكيلات الخاصة بترشحه.

 

وخاطب «عنان»، الشعب بـ«السيد»، معددا أسباب ترشحه من تردي أحوال الشعب المعيشية وتآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه والمورد البشري، حسب قوله، لافتا إلى وجود سياسات خاطئة حملت القوات الملسحة مسؤولية المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاعات المدنية من القيام بدورها، حسب وصفه. وتحدث «عنان»، عن ضرورة تقاسم السلطة بين مؤسسات الدولة، وبناء نظام سياسي واقتصادي تعددي يحترم الدستور والقانون ويؤمن بالحريات ويحافظ على روح العدالة، ويدرك فلسفة العصر ويحترم إرادة وكرامة الشعب.

 

من جهته قال الدكتور صلاح فوزى، الفقيه الدستورى وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعى سابقا، إن إعلان الفريق سامى عنان ترشحه لرئاسة الجمهورية متضمنا اختيار نائبين له أمر مخالف للدستور، لافتا إلى أن الدستور تناول أمور رئاسة الجمهورية فى المواد من 139 حتى 162، وهذا الإعلان يخالف ما تضمنته تلك المواد.

 

وأضاف “فوزى”، فى تصريحات صحفية، أن الهدف من تعيين نائب أن يحل محل رئيس الجمهورية حال غيابه، موضحا أن المشرع الدستورى تبنى حلا آخر فى دستور 2014، من خلال فرضية المانع المؤقت، المرتبطة بالغياب المؤقت بسبب السفر أو المرض، فيحل محلفه رئيس مجلس الوزراء، وإذا خلا المنصب بشكل كامل، جراء الاستقالة أو العجز الدائم أو الوفاة، يعلن مجلس النواب خلو المنصب ويخطر الهيئة العليا للانتخابات، وفى هذه الحالة يمارس رئيس مجلس النواب مهام رئيس الجمهورية مؤقتا، وإذا لم يكن المجلس قائما فيتولى المنصب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

 

وشدد الفقيه الدستورى صلاح فوزى فى تصريحه، على أن النظام الدستورى الحالى لا يتضمن منصب نائب رئيس الجمهورية، خلاف ما كان مقررا فى دستور 1971، أى أنه وفق هذه الصيغة الدستورية لا يوجد حاليا وظيفة دستورية لما يُسمى “نائب رئيس الجمهورية”، ولكن المسموح به هو منصب مساعد رئيس الجمهورية لا النائب.

 

 

 

 

 

مصطفى عبد الرحمن

صحفى متخصص فى أخبار الرياضة والمجتمع والمنوعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *