خاص

إلهام علييف.. الرجل الذي قاد دولته إلى الازدهار

استطاع رجل الاقتصاد إلهام علييف، رئيس دولة أذربيجان، أن يضع دولته فى مصاف الدول المتقدمة برؤية ثاقبة واستراتيجية حكيمة فى فترة وجيزة.

تقلد علييف مقاليد الحكم عام 2003، خلفًا لوالده حيدر علييف الرئيس السابق للفرع المحلي لجهاز الاستخبارات الروسي السابق “كي جي بي”، ليبدأ فى وضع خطة متميزة، تم بناؤها على خلفية اقتصادية كبيرة حظى بها الرجل عندما شغل منصب نائب رئيس شركة البترول الوطنية “سوكار” ومن ثم نائبًا للبرلمان عام 1990، فمسئولاً بارزًا فى الحزب الحاكم منذ عام 1995، فرئيسًا للحكومة عام 2003، إذ تم ضخ ما فاق عن 200 مليار دولار من الاستثمارات الداخلية والخارجية فقط فى آخر  10 سنوات لتحديث البنية التحتية للدولة، فضلاً عن وضع دولته فى مصاف الدول المزدهرة بالطاقة، من خلال إمداداتها إلى أوروبا.

واستشرف علييف المستقبل بنجاح عظيم لاسيما عندما انتهج سياسة البحث عن مصادر أخرى للدولة غير النفط والغاز، ويبدو ذلك جليًا عقب تراجع أسعار النفط فى الأسواق العالمية. إذ ساهم الموقع الجغرافي المتميز لأذربيجان، فى توجه علييف توظيف هذا التميز لجعل بلده مركزًا دوليًا للنقل، إذ أعلن أن أذربيجان بصدد إنشاء شبكة للسكك الحديدية تربط أذربيجان بجيرانها من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

علييف الذى كان يدرس العلاقات الدولية فى جامعة موسكو، تربطه علاقات وطيدة بأغلب دول العالم عامة والبلاد العربية منها خاصة، تلك العلاقات كانت الداعم الرئيس له فى أزمة إقليم ناغورنو كرباخ، الإقليم الذي يقع داخل الأراضي الأذربيجانية وتتنازع عليه مع أرمينيا الداعمة لانفصاله.

رجل السلام الحاصل على جائزة إحسان دوغراماتشي للعلاقات الدولية من أجل السلام التى تقدمها تركيا، ونجمة رومانيا، وصليب جوقة الشرف الفرنسي، ووسام شيخ الإسلام بأذربيجان، كما حصل على شهادات دكتوراه فخرية من جامعات دولية معتمدة أبرزها دكتوراه جامعة لنكولن الأمريكية. حليف قوي للدول الرافضة للفكر المتطرف ممثلاً فى الجماعات الإرهابية، الأمر الذى جعله من أبرز الدول المحاربة لهذا الفكر الدموي.

علييف الذى يتحدث عدة لغات بطلاقة منها الإنجليزية والفرنسية والروسية والتركية، متزوج من مهريبان علييفا المرأة القوية المثقفة، النائبة فى البرلمان صاحبة النشاط الاجتماعي الكبير والتى تتمتع بشعبية جارفة فى المجتمع الأذربيجاني.

علييف الذى انتهج الديمقراطية وأزال الاحتقان السياسي وأقام مشروعات قومية واستراتيجية على موعد لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية المقررة فى أكتوبر القادم، بعد أن قرر الحزب الحاكم فى أذربيجان، إعادة ترشيحه لاستكمال مسيرة التقدم على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

 

 

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي والأحداث السياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *