تقاريرتوب ستوري

استقالة “أنطون” إحراج جديد لإدارة ترامب (تقرير تحليلي)

أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي «ميشيل أنطون» استقالته من وظيفته منذ عدة ساعات، تأتي هذه الاستقالة استمرارا لسلسلة الإنسحابات التي تضرب إدارة الرئيس الأمريكي، إذ باتت إدارة «دونالد ترامب»، أعلى حكومة جاءت للبيت الأبيض شهدت نسبة استقالات وانسحابات خلال عامها الأول، بعد استقالة أكثر من 34% من كبار المسؤولين. بحسب تقرير أمريكي صادر عن معهد «بروكينغز»، الأمر الذي وضع إدارة الرئيس الأمريكي فى حرج بالغ.

وتاريخيا فإن إدارة الرئيس الأربعين للبلاد، رونالد ريغان، شهدت مغادرة 17% من كبار مساعديه خلال عامها الأول، عام 1981، في ثاني أعلى معدل بعد إدارة ترامب التي تمثل النسبة فيها ضعف هذا الرقم .

وفي تعليق منها حول هذه الظاهرة، قالت كاثرين دن-تمباس، الخبيرة بمعهد بروكنغز، إن النسبة المئوية لمغادرة المسؤولين بإدارة ترامب، مرتفعة للغاية وأضافت قائلة: “هذا أمر لم أكن أتوقعه شخصياً. في الحقيقة السنوات الأولى تكون فترة استقرار الأوضاع، وقد تشهد هذه الفترة العديد من التغييرات، لكن بالنسبة للوضع في إدارة ترامب فالأمر مختلف؛ فلا تجربة لدى الأسماء المحيطة به”.

وأوضح التقرير أن معدل حركة دوران الموظفين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بلغ 9%، والرئيس الأسبق، بيل كلينتون، بلغ 11% وشهدت الإدارة الأمريكية، على مدار نحو عام، مغادرة أسماء بارزة، من بينها مستشار الأمن القومي مايكل فلين، الذي استمر في منصبه 25 يوماً فقط وعلى نفس الشاكلة غادر رينس بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض السابق، وستيفن كيفين بانون، كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية.

وشهدت إدارة الاتصالات في حكومة ترامب أكبر معدل لحركة دوران الموظفين خلال عام، والمديرة الحالية لهذه الإدارة، هو هيكس، تعتبر رابع اسم يتولى هذا المنصب في الفترة المذكورة. و أخيرا أستقالة متحدث الأمن القومي.

في هذه المرحلة، وبعد أكثر من 14 شهراً بقليل على تسلّم ترامب سدّة الرئاسة، تمّ استبدال 14 في المئة إضافية من المناصب في “الفريق الأوّل”، ممّا يشير إلى أنّ 48 في المئة من موظّفي “الفريق الأوّل” في البيت الأبيض إمّا أُقيلوا أم استقالوا أم استلموا مناصب أخرى في البيت الأبيض. ويتمّ تتبّع هذه التطوّرات من خلال جهاز تعقّب يتمّ تحديثه بانتظام على موقع بروكنجز الإلكتروني (وهو يقيس أيضاً استبدالات الوزراء في الحكومة الأمريكية).

ونظراً إلى أنّ مستشار الأمن القومي سبق أن تمّ تغييره في خلال إدارة ترامب، لا يؤثّر فعلياً رحيل ماكماستر في هذه النسبة (أي أنّ المنصب لا يُحتسب مرّتين)، لكنّ مغادرات وتغييرات حديثة في وظائف أخرى، بما فيها تلك التي طالت روب بورتر وغاري كون ومايك بومبيو وغيرهم، قد رفعت مجموع الاستبدالات إلى نسبتها الحالية البالغة 48 في المئة. وعلى سبيل المقارنة، بلغ المعدّل التراكمي لاستبدال الموظّفين في عهد أوباما بعد مرور سنتَين كاملتين (24 شهراً) على تسلّمه الرئاسة نسبةً أدنى بكثير وصلت إلى 24 في المئة، فيما بلغ معدّل الاستبدال في عهد الرئيس جورج بوش الابن 33 في المئة.

 

 

 

 

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي والأحداث السياسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *