التعريفة الجمركية تتسبب في حرب اقتصادية بين الصين وأمريكا

نشرت صحيفة جلوبال تايمز الصينية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر عن فرض تعريفات جمركية على عدد 1333 منتج مستورد من الصين، بقيمة حوالي 100 مليار دولار سنوياً، يأتي هذا بعد رد الصين على تهديد الولايات المتحدة بفرض تعريفات عقابية بقيمة 25% على مجموعة سلع بقيمة 50 مليار دولار، حيث فرضت الصين تعريفة جمركية مماثلة على سلع أمريكية بنفس القيمة 50 مليار دولار.

وأضاف تقرير الصحيفة، أن بكين ستقاتل الولايات المتحدة “بأي ثمن”، ووصفت صحيفة جلوبال تايمز التي تديرها الدولة في الصين التهديد الاخير لترامب بأنه “سخيف” مشيرة إلى أنه “يعكس الغطرسة العميقة لبعض النخب الامريكية في موقفها تجاه الصين.”

وتابع التقرير ان الصين تعد القوة الاقتصادية العظمى في العالم بحيث ستزيح الولايات المتحدة من على قمة الاقتصاد العالمي، وستستأثر الصين بمقعد القمة وحدها أو ستتشاركه مع الولايات المتحدة، ويعتمد هذا الأمر على السياسة الاقتصادية وعلى القرارات الاقتصادية المتخذة في الولايات المتحدة في السنوات القادمة.

وأوضح التقرير أن الصين التي بدأت صحوتها الاقتصادية في عهد شياوبينج عام 1979 مستمرة في الصعود نحو القمة بحيث تعقد شراكات مع الدول النامية الأخرى كما أن صناعة السيارات في الصين الأن تعد من ضمن الأقوى في العالم، إضافة لشراكاتها مع تايوان في مجال صناعة الكمبيوتر، حيث استطاعت الصين في العشر سنوات الأخيرة التحول من كونها اقتصاد نامي إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار التقرير أنه ​في الوقت ذاته يعاني الاقتصاد الأمريكي من بعض المشاكل مثل تعهيد الكثير من الوظائف إلى الدول النامية (Outsourcing) بما يزيد من معدلات البطالة في أمريكا ويضعف الصناعة الأمريكية ويزيد من الاعتمادية على الواردات خصوصاً الواردات الصينية.

وتابع التقرير أنه ​من ضمن المشاكل الأخرى التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي زيادة الدين العام الأمريكي حيث تعاني اولايات المتحدة من عجزاً مالياً مرتفعاً ومتزايداً بشكل كبير سنوياً دون وجود أي خطة لخفض هذا العجز المتنامي، بالإضافة إلى ذلك فإن الصين من أكبر الدول التي تشتري الديون الأمريكية وتتدخل لتمويل هذا العجز.

وتابع التقرير أنه ​مع كل تلك المشاكل ينظر القائمون على السياسة الاقتصادية الأمريكية إلى الصين على أنها تمثل تهديداً للاقتصاد الأمريكي وتؤثر سلباً على الصناعة الأمريكية وعلى الوظائف الأمريكية مما أدى إلى انتهاج سياسة تجارية جديدة مع الصين قائمة على مزيد من إجراءات تقييد التجارة مع الصين من خلال فرض مزيد من التعريفات الجمركية.

وأضاف التقرير أنه من سبب رفع الضريب الجمركية الامريكية من اهمها، خفض عجز الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة الذي وصل إلى ما يزيد عن 250 مليار دولار لصالح الصين، ومعاقبة الصين على انتهاك حقوق الملكية الفكرية الأمريكية وتقليد المنتجات الأمريكية مما أحدث ضرراً بالغاً بالصناعة الأمريكية، وحماية المنتج الأمريكي والصناعة الأمريكية من المنافسة مع المنتجات الصينية منخفضة القيمة التي سببت مشاكل كثيرة للصناعات الأمريكية وأدت إلى إغلاق الكثير من المصانع وتشريد الكثير من العمال الأمريكيين، ومحاولة تخفيض ضرر انخفاض قيمة العملة الصينية (رينمنبيه) الذي يعمل على انخفاض أسعار الواردات الصينية إلى أمريكا وارتفاع أسعار صادرات أمريكا إلى الصين، وتشجيع الشركات والمؤسسات الأمريكية على الاحتفاظ بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بها لتحقيق أرباح عادلة لهم بعيداً عن انتهاك الصين لتلك الحقوق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق