الدكتور سمير جاويد يكتب: “الحياة الحزبية القوية.. أبوشقة نموذج”

كان من الطبيعي أن تنتعش الحياة الحزبية في مصر .وبالأخص عقب التغيرات التي حدثت في مصر .ونتج عنها  نظام ديمقراطي ووجود رئيس منتخب  في تجربة انتخابية نشهد لها بالنزاهة .يعمل بكل ما أوتي من قوة للحفاظ علي مصر وتنميتها.لست أقول إن مصر عقيمة عن تخريج جيل من الكوادر الشبابية الحزبية القادرة علي إنعاش الحياة السياسية .لتمتد أثارهم في تنمية الوعي شرقا وجنوبا وفي كل ربوع مصر .فمصر ولادة وشبابها من خيرة الناس .وثقلهم بإعداد كوادر عن طريق وجود أحزاب قوية  تثري الحياة السياسية .ننقل لهم الخبرات التي تورثانها.كان حلمي ومازال يراودني  إنشاء مركز متخصص  يستهدف فئة عمرية معينة  وبالا حري فترة ما قبل الشباب الجامعي  .عن طريق إنشاء أكاديمية لإعداد كوادر سياسية  .ورفع مستوي التأهيل لهم كي يحملوا مشعل القيادة في المستقبل . بعد أن نسلم لهم الراية وهذه سنة الحياة .ونعطيهم الخبرات التي تثقلهم .وقبل عدة أيام  جمعني لقاءات بمجموعة من الشباب الذين تشرفت بإعدادهم علي مدار اكثر من خمسة عشر عاما يتبؤن ألان مراكز مرموقة  .عن طريق مؤسستي المتخصصون .فوجدت لدي البعض منهم  حالة من العزوف عن المشاركة السياسية .قمت بتشكيل فريق عمل من الزملاء المتخصصين بحثنا الأزمة .عن طريق مناقشة الحالات . لنجد أن الشباب يعاني من التهميش والإهمال .لي تجربة الحزبية ولعل الفترة القادمة اسعي بوجود أكثر من 25 إلف شاب من المفكرين والمثقفين لإقامة منتدي شبابي .يؤهل الشباب للمشاركة في الحياة السياسية وتخريج أجيال قادرة علي القيادة وتبادل الشراكة مع مؤسسات عربية وطنية في ضوء تبادل الخبرات وإثراء الحياة السياسية وبناء الكوادر . ونحن نجهز الفترة القادمة لإقامة لقاء موسع لبحث الآمر .وأدعو كل الشباب الواعي للتواصل معنا لبحث الأمر عن طريقي موقعي الخاص لتأهليهم علي فن القيادة  .ولعل التجربة الأخيرة لحزب الوفد وفوز المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب رئيسا لحزب الوفد .وسعيه  إلى دعم الشباب وملء الفراغ الحاصل على الساحة السياسية .واستغلال القوة الكامنة لدي الشباب .ورغبة فى العمل الحزبى .وتخريج جيل قادر علي التفاني في خدمة الوطن إضافة لسعيه  للم شمل الوفديين مرة أخرى. وبحث عودة أى عضو تم فصله أو استبعاده لأى سبب. يأتى ذلك ليمهد الطريق امام حياة حزبية جديدة تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية التي باتت في حاجة ماسة لوجود الصوت المعارض بدلا من النظرة الأحادية وفتح امامنا الشهية للبدء في مشاركة فاعلة نحو تخريج كوادر مؤهلة سيكون لها الشأن والدور للمساهمة في بناء الوطن .وهو ما يجب أن نتنبه إليه  وصولا  لعام 2022 لتخريج أجيال واعية  لاستكمال  مسيرة العمل الوطنى. ولكنا علينا أن نعطي الفرصة أكثر لوجود أصوات معارضة . وربما يكون  في عودة الروح للأحزاب خطوة نحو تأهيل كوادر وفرز شخصيات مؤهلة تتمتع بالكفاءة والقدرة على القيادة . وليس فى حديثى استباق للمستقبل فمن  الطبيعي أن نكون مستعدين لتلك المرحلة .مع الوقوف بجوار القيادة السياسية في تلك المرحلة الاستثنائية . ونحن نمضي للبناء  ولكن هذا يتطلب إثراء الحياة السياسية  وتقوية الحياة الحزبية .وكلها معطيات لدعم الدولة .والتعبير عن وجهة النظر المعارضة بأسلوب راقي بدلا من حالة الغياب الحزبى  .وانعدام  التنافسية .علينا أن نكون مستعدين بكوادر شبابية للمشاركة في الانتخابات القادمة .باكتشاف تلك الطاقات الكامنة لإثراء الحياة الحزبية .والأحزاب عليها أن تعتمد على نفسها .وتخرج من ضعفها .ولكن المشكلة الرئيسية تكمن فى النخبة السياسية .وافتقادها للكوادر التي تصلح لخوض العمل العام  .ما سمح وسط هذا الغياب بظهور كيانات حاولت استغلال الفراغ السياسي ومحاولة شق الصف .رغم دعوات  الرئيس السيسى الأحزاب بجذب المواطن وإعداده .أتمنى أن تترجم المؤسسات تلك الدعوات الرامية للإصلاح الحقيقي .بإعطاء الفرصة للمعارضين للتحدث بما في جعبتهم بالحوار البناء .وليس بتبادل الشتائم وإطلاق قذائف الأباطيل وألاكاذيب والحديث بجهل .إذا كنا جادين في دفع عجلة الحياة السياسية .علينا تحديد أهداف المرحلة القادمة ودعم الأحزاب السياسية عن طريق التشريعات التي يجب أن  تسحب البساط من الأحزاب التي تفشل في تنفيذ برامجها .وإعطاء الفرصة للجادين .كي تكون لدينا الجاهزية بمرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية 2022 .لان الرئيس السيسي سوف يكون أتم مدته العامرة بالبناء وربما سيكون لدينا الصعوبة في إيجاد شخصية من طرازه الفريد . ولهذا فان الأحزاب ستتحمل المسؤلية  .ولعل ووجود رئيس منتخب  في تجربة انتخابية نشهد لها بالنزاهة تؤكد ان الساحة مفتوحة ومن يجد في نفسيه القدرة فلينافس مستقبلا.ما سيحدث اذا لم توجد منافسة قوية فى ذلك الوقت سيكون الوضع كارثي .وعلينا أن نعمل من أجل أن تعود الحياة السياسية إلى وضعها الطبيعي  .نبتغي من ذلك رفعة الوطن لحياة افضل ومستقبل مشرق  .والدور الواجب علي الأحزاب .ان تستلهم تجربة الوفد بعودة المفصولين وعقد المصالحة مع ابناء الحزب وخلق روح المنافسة فيما بين الأحزاب . لاستعادة روح الحياة السياسية وإخراجها من الإنعاش .والمضي قدما في تخريج أجيال مثقلة بالخبرة والمعرفة .مؤهلة للقيادة  في وقت لم تعد الأحزاب حاضرة فى المشهد إلا القليل . بل إن غيابها بات مشهدا معتادا فى الوقت الذى تتصاعد فيه الدعوات لخلق مناخ سياسى فاعل يتيح للشباب يسمح المشاركة السياسية. إذا أردنا حياة سياسية حقيقية وأحزاب قوية  تمتلك إرادة حقيقية لا تعلق أخطاءها علي شماعة  الاخرين .وعلي كل حزب أن يعيد ترتيب أوراقه ويستعد للمشاركة لخوض الانتخابات ليكون لدي رجل الشارع نظرة مغايرة بان الأحزاب بها أشخاص قادرة علي القيادة  والخروج من نفق النظرة الضيقة إلي رحاب حياة سياسية تثري المجتمع ونجني ثمارها في المستقبل القريب وكلها بحياة حزبية قوية واستلهام نموذج المستشار أبوشقة  وتعلية المصلحة العامة للسير نحو حياة حزبية تعيد أمجاد المصريين.

 

الوسوم
إغلاق