أحمد محمود يكتب: ارتفاع وتيرة التصعيد الإيراني مع إسرائيل في لبنان

خلال الساعات الماضية تصاعدت وتيرة التصعيد الإسرائيلي الإيراني، وهو التصعيد الذي لم يتوقف عقب مبادرة الجيش الإسرائيلي بنشر صورة لـ”سعيد أيزدي”، والذي يعتبر الشخصية الأقوى والأبرز لإيران في لبنان، بحسب ما تشير إليه عدد من التقارير الدولية المختلفة.

وابرزت التقارير الغربية ما أسمته بهذه الحالة من الحوار خاصة مع مبادرة إسرائيل بعرض صور لــ” أيزدي ” وتحديد منصبه والأهم عرض صورته الشخصية أيضا واصفة إياه بالشخصية الإيرانية الاخطر في لبنان.

اللافت أن هذه التقارير وبما فيها التقارير الإسرائيلية اشارت إلى أن أسم “أيزدي” لم يحمل اي جديد ، حيث سبق وأن تم نشره منذ عدة سنوات ، وبالتالي لم تحمل التوجهات والمنشورات الإسرائيلية الأخيرة اي جديد هذه المرة  ، إلا أن عدد من التقارير المقربة من إيران أكدت أن نشر صور لــ” أيزدي ” لا يعتبر إلا حلقة من حلقات مسلسل الردع الإسرائيلي الفاشل سواء تجاه أيزدي وإيران ، بل وأيضا تجاه الجهات التي يرتبط بها .

إلا أن مصادر مسؤولة أشارت إلى أن التناول الإسرائيلية لــ” أيزدي ” يوضح أن هناك خطورة ليس عليه هو فقط ولكن أيضا على كافة المسؤولين أو الفصائل التي ترتبط عمليا بما يمكن تسميته بالمعسكر المقرب لإيران في لبنان ، الأمر الذي يمكن أن يضرها بالمستقبل.

ويقول أحد الخبراء الاستراتيجيين تعليقا على هذه الخطوة أن المعلومات التي جمعها الإسرائيليون حول أيزدي ومن ثم عرضها جاءت في إطار مراقبتهم له ، وهو ما يعني أنه بات مصدرا مكشوفا . واضاف هذا المصدر أن متابعة “أيزدي” ومراقبته تأتي مع العلاقات المتنامية بينه وبين الكثير من فصائل المقاومة الفلسطينية الناشطة في لبنان ، ولعل أبرزها الان عناصر حركة حماس في لبنان ومندوبيها.

غير أن الواضح ومع قراءة التقارير الغربية التي تناولت هذه القضية أن غالبيتها توقعت ألا تتأثر العلاقات بين ” أيزدي ” من جهة وبين الفصائل الفلسطينية أو العربية عموما في لبنان من جهة أخرة ، خاصة وأن إيران ترى أن الارتباط بهذه الفصائل وتحديدا الفصائل الفلسطينية وحركة حماس يمثل مصلحة أستراتيجية مهمة لها في ظل التطورات الاقليمية والسياسية الان، وبالتالي فمن المستبعد قطع هذه العلاقات بين هذه الفصائل و ” أيزدي ” الان ، خاصة مع الايمان بأن تنامي العلاقات بين الطرفين يعني تحقيق المصلحة الاستراتيجية للطرفين.

المثير للانتباه هنا أن بعض من المواقع العربية الاخبارية اقرت بأن القبضة والحراسات الأمنية حول أيزدي تصاعدت عقب هذا النشر الإسرائيلي ، وهو ما يعكس وجود “تخوف” كبير على حياته الان.

وبالطبع فإن نشر اسم ايزدي قد يؤدي الى محاولات لإلحاق الضرر به, خاصة وأن جبهة المعادي له تتوسع ولا تقتصر فقط على الكارهين للسياسات الإيرانية ، بل وايضا بعد من حلفاء طهران ممن يتوجسون من سياسات أيزدي.

بدورها اعترفت بعض من التقارير الأمريكية الصادرة اليوم إلى أن نشر صورة واسم وبيانات أيزدي يمكن أن يؤدي إلى وضع إسمه في قوائم الارهاب الدولية من الخارجية الامريكية التي تنظر بعين من الريبة الكبيرة للانشطة الإيرانية سواء في لبنان أو الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب إقرار التفاهمات الأمريكية للسلام أو ما يعرف باسم “صفقة القرن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق