الرد والرد الأخر.. قصة حظر النشر بين النائب العام والأعلي للإعلام (مستندات)

أرسل الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام خطابا للنائب العام جاء فيه تأكيده على أنه سيمثل للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة فى الموعد المحدد احتراما لمؤسساتها.
وجاء في الخطاب، رداً على خطابكم الكريم الذي يؤكد أن الاختصاص الوحيد الذي أناط به القانون للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو ضمان وحماية حرية الصحافة وحق المواطن في التمتع بإعلام وصحافة حرة نزيهه في إطار من المهنية يترتب على مخالفتها والإنحراف عنها استنهاض اختصاصكم، أما غير ذلك فلا اختصاص لكم به في حماية الشأن العام هو اختصاص السلطات القضائية والتنفيذية وهو اختصاص منحه لها الدستور والقانون وهذا هو الإطار الذي يتعين عليكم تفسير نصوص قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام في نطاقه.
وأضاف مكرم، ما أتوقعه أن يترتب على هذا الفهم الإقرار بخطأ قرارات كثيرة سابقة مارس فيها المجلس الأعلى منع ظهور الأشخاص ومنع النشر أو البث في حالات رأي المجلس أنها مخالفة لأحكام قانونه. وباعتباري رئيساً للمجلس الأعلى للإعلام أؤكد لكم أن المجلس مارس اختصاصه وفقاً لقانونه الذي يعطيه صلاحية اتخاذ الإجراءات التي إتخذها، خاصة في ظل القلق الذي يعتري المجلس ومخاوفه من أن استمرار حملة الإنتقاد لمستشفى 57357 دون قرار حاسم بالإدانة أو البراءة، ربما يؤدي إلى أن يشح نهر الخير أو يقل تدفقه ويضعف، بدعوى أن أغلب عائداته تذهب للمنحرفين، ومع اعتقادنا بأن قرار المجلس قرار صحيح وقد سبق وأن إتخذ المجلس قرارات عديدة سابقة بوقف النشر والبث في إطار فهمه لقانونه ، فإننا نمتثل لقرار النائب العام وسوف نمثل طبقاً لقراره أمام نيابة أمن الدولة العليا للإدلاء بأقوالنا احتراماً لمؤسسات الدولة.
 
وكان النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، قد أمر بمثول مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم للإعلام، أمام نيابة أمن الدولة العليا، ليقدم مبرراته لما اتخذه من قرار بحظر النشر فى موضوع يتعلق بإحدى المؤسسات المصرية الطبية العالمية، كما تضمن قرار النائب العام حظر النشر فى التحقيقات التى ستباشرها نيابة أمن الدولة فى هذا الشأن.
وذكر البيان الصادر من مكتب النائب العام اليوم السبت – فى رسالة موجهة لرئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام – أن يكون قرار منع النشر يصدر حيال واقعة محددة من مؤسسة محددة تشكل مخالفة للقانون تقتضى توقيع الجزاء عليها – وفقًا لأحكام القانون – وهو ما لم يفصح عنه قرار رئيس “الأعلى للإعلام”، أما فى أى حالة أخرى فإن القرار الصادر من المجلس فإنه يكون قد صدر منعدما لا أثر له، والمؤسسات الصحفية أو الإعلامية وشأنها فى الاعتداد به أو الالتفات إليه.
وذكر بيان النائب العام، أنه وفقًا لما تداولته الصحف ووسائل الإعلام الأخرى حول إصدار المجلس قرار بمنع المؤسسات الصحفية والإعلامية من تداول موضوع يتعلق بإحدى المؤسسات المصرية الطبية العالمية، ينبغى أن يكون مستندًا إلى أساس من القانون تضمنته المادة 26 من قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام الواردة بالفصل التاسع منه والخاص بالجزاءات التى يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والإعلامية وهو ما يستلزم أن يكون هذا الأمر بمنأى عن الإخلال باختصاصات النيابة العامة.
وأوضح النائب العام، أن هذه الاختصاصات حرص المشرع عليها فى مطلع المادة 26 من قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام، مؤكدًا وجوب التنبيه إلى ضرورة مراعاتها والتى تتحقق إذ ما صدر الأمر فى خصوص مخالفة لأحكام القانون 92 لسنة 2016، على نحو تشكل معه تلك المخالفة إخلالا وانتهاكًا للقواعد والمعايير المهنية والأعراف المكتوبة من أى مؤسسة من المؤسسات الصحفية أو الإعلامية.
وخاطب النائب العام، مكرم محمد أحمد، بأن القانون أناط بالمجلس الأعلى للإعلام ضمان وحماية حرية الصحافة وحق المواطن فى التمتع بإعلام وصحافة حرة نزيهة فى إطار من المهنية يترتب على مخالفتها والإنحراف عنها استنهاض اختصاص المجلس، أما غير ذلك فلا اختصاص للمجلس به.
وأكد النائب العام، أن هذا الاختصاص من السلطات القضائية والتنفيذية وهو اختصاص منحه لها الدستور والقانون، وهذا هو الإطار الذى يتعين عليكم تفسير نصوص قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام فى نطاقة. وشدد البيان الصادر عن مكتب النائب العام، أنه طالما كان قرار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ينطوى على تدخل فى الشأن العام بما يمثل تعديًا على اختصاصات السلطات القضائية والتنفيذية المنوط بها وحدها حماية الشأن العام للدولة.
واختتم البيان أنه طلب من رئيس “الأعلى للإعلام” إعداد إجابات واضحة بشأن قراره ليقدمها إلى نيابة أمن الدولة العليا، التى ستباشر التحقيقات فى هذا الصدد، وكذلك قرار النائب العام بحظر النشر بشأن تلك التحقيقات.
ومن جانبه أكد مكرم، تلقيه تلك المذكرة المذكورة سالفا، مضيفا أن ما جاء فيها هو رفض النائب العام لقرار المجلس الأعلى بوقف النشر فى قضية مستشفى 57357، وأنه لا اختصاص للمجلس فى ذلك.
وكان مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قد أوقف حظر النشر في كل ما يتعلق بمستشفى 57357، وطالب جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة في الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التي تتناول هذا الموضوع، لحين انتهاء اللجنة الوزارية من التحقيقات التي تجريها حاليا وإعلان نتائجها، وأن يكون التعامل مع أي جديد بتقديمه للجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس الأعلى.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال، مقدم برنامج “مساء dmc”: “كنا نتمنى أن نكتفي بمناشدة بوقف النشر بخصوص مستشفى 57357 فقط، لكننا اضطررنا لإصدار قرار من أجل الحفاظ على سمعة هذا الصرح الكبير”.
وطالب مكرم الجميع بالانتظار لسماع كلمة النيابة والقضاء فيما يتعلق بمستشفى 57357. ودعا رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كل الزملاء من الصحفيين والإعلاميين استعادة كل القيم النبيلة لمهنة الصحافة والإعلاميين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق