توب ستوريخاص

تفاصيل القضية الممنوعة من النشر: لمن ينتصر القضاء لـ”فؤاد سعيد” أم لعائلة “ساويرس”؟!

منذ أكثر من 20 عاما والإعلام المصرى يتلاشى حتى الإشارة إلى وقائع هذه القضية، التى يتداول القضاء المصرية وقائعها منذ عام 1996، لأسباب تتعلق بالإعلان تارة، والنفوذ الاقتصادى لشخصيات اقتصادية بعينها تارةً أخرى، أو تمتع أطراف أصيلة بالقضية بسطوه داخل أجهزة الإعلام المصرى.

ودون الدخول فى تفاصيل تتعلق “بحظر النشر” الذى فرضة الإعلام المصرى على نفسة طوال السنوات الماضية، فيما يتعلق بوقائع هذه القضية، تبدأ المحكمة المحكمة الاقتصادية بالتجمع الخامس يوم 12 أغسطس الجارى – من جديد – نظر الإشكال المرفوع من “عائلة سويرس”  ضد الحكم الصادر لصالح المستثمر المصرى المقيم فى الخارج “أحمد فؤاد سعيد” والذى قضى فى 30 يناير الماضى، بأحقيته فى عدد “مليون وثلاثمائة واربعة وثلاثون الف وستمائة سهما” من اسهم “شركة لافارج للأسمنت مصر” مع الزام الشركة بأن تؤدى ل “فؤاد سعيد” مبلغ “ستة وثمانون مليون ومائة وثلاثة الاف وثلاثة وخمسون جنيها مصريا” إلى جانب مبلغ “عشرون مليون ومائة واربعة الاف واربعمائة خمسة واربعون دولارا” أخرى قيمة التوزيعات على الاسهم بالشركة.

وذلك بعد أن استجابت المحكمة الاقتصادية لطلب الدكتور “محمد حمودة” محامي “سعيد” بإعادة فتح باب المرافعة من جديد فى الإشكال المقيد برقم 1536 لسنة 4 اقتصادى القاهرة، والذى كان محجوزا للحكم بجلسة 24 يونيو الماضى، وذلك لعدم اعلانه أو إعلان موكلة.

وتعود تفاصيل نزاع رجل الأعمال “فؤاد سعيد”  مع عائلة ساويرس إلى شهر أبريل عام 1997، وتحديدا عندما حضر “سعيد” إلى مصر بعد أكثر من 25 عاما من العياب، تلبية لنداء الحكومة المصرية، لحضور المؤتمر الاقتصادى الذى دعت اليه الصفوة من رجال الأعمال المصرين الناجحين فى العالم عام 1996.

حيث قرر “سعيد” شراء عدد 15600 من أسهم “الشركة المصرية للأسمنت” التى تحول إسمها إلى شركة “لافارج للاسمنت – مصر” والمملوكة ل “عائلة ساويرس” وهى الأسهم التى كانت مملوكة فى الاصل للدكتور “حمزة بهي الدين الخولي” أحد المساهمين بالشركة، وقام ببيعها ل “فؤاد سعيد”.

إلا أن الغربب فى الأمر، أن “عائلة ساويرس” حاولت انتزاع الأسهم من “فؤاد سعيد” وقامت فى ذات العام التى اشترى فيها الاسهم، برفع الدعوى رقم 1019 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، وظلت القضية تتداول أمام القضاء المصرى، إلى أن قضى رفضها فى ديسمبر عام 2002 واحقية “فؤاد سعيد” فى ملكية الاسهم.

إلا إن الحكم لم يرض “عائلة ساويرس” وقامت بالاستئناف على الحكم أمام محكمة الاستئناف برقم 3304 لسنة 120ق، إلا أن المحكمة قضت فى أيضا برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لصالح “فؤاد سعيد” فى يناير 2008، وتم وتأيد الحكم مره اخرى من محكمة النقض.

إلا أن رجل الأعمال المصرى لم يتمكن رغم ذلك من الحصول على الاسهم أو ارباحها، وتطور الأمر فى عام 1999، عندما أعلنت شركة “لافارج للاسمنت” عن زيادة راسمالها بما مقداره 272 مليون جنيه، ودعت المساهمين الى الاكتتاب فى الاسهم كل بمقدار نصيبه فى الاسهم، وتقدم “سعيد” للاكتتاب فى اسهم الزيادة بمقداره 10880 سهما، وقام بإيداع ثمن لتلك الاسهم كاملا، إلا أن الشركة انكرت هذا الحق.

وهو ما دعا “فؤاد سعيد” إلى إقامة الدعوى رقم 983 لسنة 2001 تجارى كلى الجيزة، ثم الاستئناف برقم 4208 لسنة 122ق، حيث قضت المحكمة فى جلسة الثانى من يونيو عام 2008  بأحقيته فى الاكتتاب فى أسهم زيادة رأسمال الشركة، وطعنت “عائلة ساويرس” على هذا الحكم، إلا أن المحكمة قضت بالرفض.

ورغم ذلك، لم يتمكن “فؤاد سعيد” من الحصول على حقوقه المالية فى الشركة، على الرغم من مخاطبة كل الجهات الرسمية لتنفيذ هذه الاحكام.

فى أول تدخل له فى تولى أمر النزاع فى العام الماضى، قام الدكتور “محمد حمودة” المحامى بتوجيه النزاع إلى مسار مختلف، حيث اقام دعوى قضائية امام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة ضد شركة “لافارج للاسمنت مصر” والمساهمين بها، تحت رقم 991 لسنة 4 استئناف اقتصادية، واستطاع بعد عام واحد من التقاضى، الحصول على حكم تاريخى فى 30 يناير الماضى، بأحقية “فؤاد سعيد” فى “مليون وثلاثمائة واربعة وثلاثون الف وستمائة سهما، من اسهم شركة لافارج للأسمنت مصر” وما يترتب على ذلك من أثار، مع الزام الشركة بأن تؤدى ل “فؤاد سعيد” مبلغ “ستة وثمانون مليون ومائة وثلاثة الاف وثلاثة وخمسون جنيها مصريا” إلى جانب مبلغ “عشرون مليون ومائة واربعة الاف واربعمائة خمسة واربعون دولار أمريكى” قيمة التوزيعات على الأسهم بالشركة.

كما تقدم “حمودة” ببلاغ للمحامى العام الاول لنيابات الاموال العامة، عن وقائع الاستيلاء على اموال رجل الاعمال “فؤاد سعيد” فى شركة “لافارج للاسمنت مصر” تم قيده برقم 461 لسنة 2017 اموال عامة، لازالت التحقيقات الجنائية تجرى فيه حتى الآن أمام النيابة العامة.

وفى الأول من أبريل الماضى وجه “حمودة ” تنفيذاً للحكم “اعلان للحجز على جميع أرصدة شركة لافارج للأسمنت مصر فى البنوك المصرية” وعدم صرف اية مستحقات للشركة، حتى يقوم “فؤاد سعيد” بصرف مستحقاته المحكوم بها، اتبعه باقامة الدعوى رقم 327 لسنة 10 ق لثبوت الحق وصحة الحجز التحفظى ما للمدين لدى الغير، اتبعة فى شهر يونيه الماضى بتوجية انذار رسمى على يد محضر الى “شركة لافارج للاسمنت مصر، وبنك QNB” بالعزم على تنفيذ الحكم الصادر لصالح “فؤاد سعيد” وتقدم  بطلب إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة ل “الكشف سرية حسابات شركة لافارج للاسمنت مصر لدى بنك QNB” لتنفيذ الحكم بهذا البنك، الذى يحوى رصيدا يغطى قيمة المبالغ المحكوم بها لصالح “فؤاد سعيد”.

وهو ما  دعا “لافارج” لرفع اشكال لتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، تم قيده برقم 321 لسنة 2018 امام محكمة القاهرة الجديدة، لرفع الحجز عن ارصدة الشركة فى كافة البنوك المصرية، وقصره فقط على بنك QNB، إلا أن “حمودة” دفع بعدم اختصاص محكمة القاهرة الجديدة بنظر الدعوى، واحالتها إلى المحكمة الاقتصادية لنظرها “وهو ما قضت به المحكمة” بالفعل.

إلا أن أحمد فؤاد سعيد فوجىء مؤخرا بوجود باشكال اخر مرفوع بالمحكمة تم قيده برقم 1536 لسنة 4 اقتصادى القاهرة، ومحجوز للحكم بجلسة 24 يونية، دون ان يتم إعلانه أو إعلان محاميه، الى تقدم بطلب الى رئيس المحكمة الاقتصادية، لإعادة الدعوى للمرافعة مرة اخرى،  وهو ما استجابت له المحكمة، وقررت إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 12 أغسطس الجاري.

ولايزال الصراع مستمر

مقالات ذات صلة