خاص.. كواليس المهمة والساعات الأخيرة في حياة الرجل الحديدى (صور)

كشفت الكنيسة الأرثوذوكسية القبطية عبر متحدثها الرسمي، القس بولس حليم، عن آخر مهمة كنيسة للمطران المتنيح الأنبا بيشوي.

المح حليم الى أن المطران الملقب بـ “الرجل الحديدي” كان في لقاء مسكوني في أرمينيا لمدة 5 أيام، حضر خلالها إجتماعات مع الكنائس الأرثوذوكسية المشرقية ووقع معهم إتفاق مثلما وقع آخر مع أتحاد جمعيات الكتاب المقدس.

“القاهرة 24” حصلت على كواليس تلك المهمة الأخيرة والساعات الأخيرة في حياة الرجل الحديد “الأنبا بيشوي”، حيث كشف لنا مصدر كنسي رفيع المستوى، إن المطران المتنيح كان أحد أبرز ممثلي الكنيسة في الحوارات والإجتماعات المسكونية.

وأضاف المصدر إن الأنبا بيشوي كان بمثابة الذراع الأيمن لقداسة البابا الراحل شنودة الثالث، وكان أقرب المقربين لقداسته، وهذا جعله ممثلًا عن الكنيسة في عشرات اللقاءات المسكونية حول العالم مع مختلف كنائس الأرض.

وأوضح إن مهمة الأنبا بيشوي في أرمينيا وما وقعه من إتفاقات كان يصب في مصلحة مشروع الكنيسة لإنشاء وإفتتاح أكبر مكتبة دينية قبطية في العالم على مساحة فدان، وهذا ما أعلن عنه البابا خلال جولته الروحية التفقدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأستكمل المصدر حديثه لـ “القاهرة 24” كاشفًا إن الأنبا بيشوي قام بتوقع إتفاقية مع إتحاد جمعيات الكتاب المقدس، وهذا الإتحاد يضم العديد من دور الطباعة والنشر والجمعيات الدينية في أكثر من 135 دولة حول العالم، مشيرًا الى إن تلك الإتفاقية تخدم مشروع المكتبة الدينية القبطية الأكبر في العالم والمزمع إفتتاحها في دير الأنبا بيشوي بصحراء وادي النطرون.

وكشف المصدر إن تلك المهمة كانت بتكليف مباشر من البابا تواضروس الثاني، الذي كان يثق في قدرات الأنبا بيشوي التعليمية واللاهوتيه، كونه من أهم الأساقفة وأقدمهم في الكنيسة الأرثوذوكسية.

وأوضح المصدر أن الأنبا بيشوي حضر الكثير من الإجتماعات واللقاءات سواء مع الكنيسة الأرثوذوكسية الأرمينية أو مع بعض الكنائس المشرقية الأخرى، وأن الأتفاقية التي وقعها هناك كانت تستهدف التعاون المشترك في الكثير من الأمور اللاهوتية والعقائدية وتنظيم العديد من اللقاءات أو المؤتمرات المسكونية والتي تهدف بدورها الى مزيد من نهضة الكنائس على الصعيد التعليمي، مشددًا على إن تلك الإتفاقية كانت تصبح في صالح النهضة التعليمية التي تشهدها الكنيسة الأرثوذوكسية القبطية التي تشهد إنفتاحًا على العالم غير مسبوق النظير.

وشدد المصدر على إن الأنبا بيشوي كان يعاني من بعض الألام في جسده خلال جولته في أرمينيا والتي بدأت يوم 27 أغسطس وأنتهت بعودته لمصر في 1 أكتوبر، ولكن المطران المتنيح كان يقاوم الألم ويٌصر على حضور كافة اللقاءات والإجتماعات التى تم التحضير لها مع الكنائس المشرقية أو إتحاد جمعيات الكتاب المقدس.

وأردف أنه فور وصول مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري الى مطار القاهرة بعد ترانزيت في لبنان، شهر بضيق حاد في التنفس وتسارعت ضربات قلبه، ورفض أن يذهب الى أحد مستشفيات القاهرة وفضل الذهاب الى مقر إقامته في مطرانيته، مضيفًا إنه فور وصول الأنبا بيشوي الي مقره، شعر بإزدياد الألم في جسده ولم تأخذ تلك الآلام وقتًا طويلًا فلم يٌسعف الوقت المحيطون به لنقله الى المستشفى حيث تنيح في وقت قصير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق