“خديجة والممر السري والطائرة الخاصة”.. القصة الكاملة لاختفاء جمال خاشقجي

استهل شهر أكتوبر انطلاقته بإثارة بالغة تجسدت في اختفاء الصحفي والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، في ظروف غامضة أحاطت بها اتهامات عديدة للمملكة العربية السعودية باغتياله، الأمر الذي نفته المملكة جملةً وتفصيلًا.

– من هو؟

“خاشقجي” وُلد في 13 أكتوبر  1959 بالمدينة المنورة، عمل في بداية مسيرته المهنية مراسلًا لصحيفة “سعودي جازيت” ثم  تنقل بين العديد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية كمراسل في الفترة الممتدة من 1987 إلى 1990.

يعد خاشقجي من بين الصحفيين الذين قاموا بتغطية الأحداث في أفغانستان والجزائر والكويت والسودان والشرق الأوسط من العام 1991 حتى العام 1999، عُين في منصب نائب رئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز” من 1999 إلى 2003، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة “الوطن” اليومية عام 2004، وفي ذات العام عُين مستشارًا إعلاميًا للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي في لندن ومن ثم في واشنطن.

– القنصلية

في ظهر 2 أكتوبر دخل جمال خاشقجي القنصلية السعودية في أسطنبول بتركيا لإنهاء بعض الإجراءات التي أشيع إنها تتعلق بزواجه من فتاة تركية.

العجوز الذي يُكمل عامه الستين في 13 أكتوبر الجاري، دخل القنصلية ولم يخرج منها على الرغم من إنتظار خطيبته له في خارج القنصلية، الأمر الذي دفعها لإبلاغ الشرطة بعدم خروجه من القنصلية وإعتباره مختفي رسميًا.

– المبنيان 1 و 2

طيلة الأيام الماضية أشتعلت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي حول قضية أختفاء خاشقجي وأشتعلت معها التغطيات الصحفية لهذا الحدث الغامض.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية نشرت تقريرًا أكدت فيه إن خاشقجي نُقل الى الرياض على متن طائرة في نفس يوم إختفاءه وإن السلطات السعودية أبلغت نظيرتها التركية بهذا الأمر بعد ذلك.

وقالت الصحيفة إن الإعلاني السعودي دخل إلى المبنى رقم 1 في القنصلية ثم خرج من مبنى آخر للقنصلية يحمل الرقم 2 عبر ممر يربط بين المبنيين، ثم تم إصعاده إلى سيارة بيضاء كبيرة توجهت إلى المطار ومنها الى الرياض.

– طائرة سعودية

الأمن التركي كشف عن أمر آخر ضمن مسلسل الغموض في إختفاء خاشقجي، حيث أعلن عن دخول 15 سعوديًا بينهم مسؤولون الى إسطنبول على متن طائرتين خاصتين، ودخلوا القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها، ثم خرجوا بعدها بمدة ليست بالكبيرة متجهين الى السعودية.

– قٌتل

إنتشرت في الساعات الأخيرة بعدالتقارير الصحفية التي أشارت الى أن خاشقجي تم قتله داخل القنصلية السعودية بأسطنبول.

مصدر أمني تركي رفيع المستوى قال لوكالة “رويترز” :” التقييم الأول للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في إسطنبول، نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”.

من جانبها أعلنت السلطات التركية فتح تحقيق واسع في تلك القضية وتعهدت بكشف كل تفاصيل القضية في أقرب وقت ممكن.

– خرج من القنصلية

المملكة العربية السعودية لم تقف صامتة حيال إتهامها بإعتقال خاشقجي أو حتى قتله، فخرج ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في تصريحات صحفية لوكالة “بلومبرج” :”مستعد للسماح لتركيا بتفتيش القنصلية في إسطنبول بحثا عن الصحفي جمال خاشقجي الذي اختفى هذا الأسبوع”.

المسؤولون في القنصلية السعودية بأسطنبول أكدوا على تعاونهم مع جهات التحقيق في تركيا مؤكدين إن خاشقجي خرج من القنصلية بعد إنهاءه بعض الإجراءات الشخصية.

– خطيبته

خديجة جنغير، خطيبة جمال خاشقجي الذي كان ينتوي الزواج منها ودخل القنصلية لإنهاء إجراءات لإتمام الزواج بها، وكانت تنتظره بالخارج وهي آخر من رآه.

خديجة أضافت غموض آخر حول قضية خاشقجي، إذ نفت مقتله تعليقًا على تقرير وكالة “رويترز” وقالت عبر حسابها الشخصي بـ “تويتر” :” أربعة ايام مضت على اختفاء خطيبي لا زلت واثقة من أن حكومة بلادي العزيزة ستساعدني في معرفة مصيره وادخال الفرحة لقلبي ..دعواتكم لي فانا محتاجة لها لاني امر في اوقات عصيبة جدا”.

– نهاية غامضة

الإدانات الدولية لإختفاء خاشقجي الذي عُرف في الآونة الأخيرة بمعارضته للسعودية ودفاعه عن العديد من المسجونين في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، جعلت من القضية ذات أهمية بالغة.

تقارير تؤكد أنه قًتل وأخرى تنفي هذا الأمر جملةً وتفصيلًا وتؤكد خروجه من القنصلية السعودية بأسطنبول، ولا أحد يعلم حتى الأن حقيقة الأمر الذي تُحقق في السلطات التركية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق