في ذكرى إعدامه.. من هو الثائر “تشي جيفارا”

كتب شريف الشوربجي

تحل اليوم ذكرى إعدام الثائر الأرجنتيني “تشي جيفارا”، جيفارا هو أحد أشهر الثّوار اليساريين، ثوري كوبي ماركسي الأرجنتيني المولد، هو طبيب وكاتب وزعيم حرب العصابات وقائد عسكري ورجل دولة عالمي وشخصية رئيسة في الثورة الكوبية. أصبحت صورته المنمقة منذ وفاته رمزاً في كل مكان وشارة عالمية ضمن الثقافة الشعبية.

ولد في الأرجنتين لعائلة من الطّبقة المتوسطة في 14 يونيو 1928م، كان والده ذا أصولٍ إيرلنديّة، وأم ذات أصول إسبانيّة. وقد أصيب جيفارا في صغره بالرّبو، واستمرّ معه هذا المرض طوال حياته. تخرّج جيفارا في عام 1953م من كليّة الطّب في جامعة بيونس آيرس في الأرجنتين، وشارك في العديد من الثورات، وحروب التّحرير ضد الاستعمار والظّلم، وقد ترك أثراً طيّباً في الكثير من البلدان الّتي زارها، وصوره منتشرةً في كل مكانٍ، فنجدها في مكاتب المثقفين، وعلى القمصان والقلائد

سافر جيفارا عندما كان طالباً في كلية الطب بجامعة بوينس آيرس، التي تخرج منها عام 1953، إلى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الكلية، وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط، وتغير داخلياً بعد مشاهدة الفقر المتوطن هناك.

وأثناء الثورة الكوبية قام غيفارا بأداء عدد من الأدوار الرئيسية للحكومة الجديدة، وشمل هذا إعادة النظر في الطعون وفرق الإعدام على المدانين بجرائم الحرب خلال المحاكم الثورية، وأسس قوانين الإصلاح الزراعي عندما كان وزيراً للصناعة وعمل أيضاً كرئيس ومدير للبنك الوطني ورئيسا تنفيذياً للقوات المسلحة الكوبية، كما جاب العالم كدبلوماسي باسم الاشتراكية الكوبية.

مثل هذه المواقف سمحت له أن يلعب دوراً رئيسياً في تدريب قوات الميليشيات اللائي صددن غزو خليج الخنازير، كما جلبت إلى كوبا الصواريخ الباليستية المسلحة نوويا من الاتحاد السوفييتي عام 1962 والتي أدت إلى بداية أزمة الصواريخ الكوبية.

بالإضافة إلى ذلك، كان غيفارا كاتباً عاماً يكتب يومياته، كما ألف ما يشبه الكتيب لحياة حرب العصابات وكذلك ألف مذكراته الأكثر مبيعاً في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية رحلة شاب على دراجة نارية.

غادر غيفارا كوبا في عام 1965 من أجل التحريض على الثورات الأولى الفاشلة في الكونغو كينشاسا ومن ثم تلتها محاولة أخرى في بوليفيا، حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بمساعدة القوات البوليفية وتم إعدامه، لا تزال شخصية جيفارا التاريخية ملهمة ومحترمة.

الوسوم
إغلاق