“لو عايز تشتغل وزير”.. موقع إلكتروني للتقديم على المناصب الوزارية في العراق

قال عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، إن من يجد في نفسه الكفاءة ويرغب بترشيح نفسه لمنصب وزاري فيمكنه فعل ذلك عن طريق الموقع الإلكتروني.

 

وأضاف “عبد المهدي” –  في بيان له، اليوم الإثنين، أن واجبه الأول أمام الشعب ومجلس النواب خلال المدة الدستورية، هو التفرغ كلياً للانتهاء من الترتيبات المطلوبة لتشكيل الحكومة، ولإعداد المنهاج الحكومي.

 

وتابع “عبد المهدي” أنه نظرًا للكم الهائل من طلبات اللقاءات الشخصية المباشرة سواء لتقديم التهاني أو لعرض البرامج والأفكار أو للترشح، فإنه يعلن الاعتذار عن قبول وفود التهاني، والاكتفاء باستلام الرسائل والمكالمات بذلك، ومن يجد في نفسه الكفاءة من أهل الخبرة والاختصاص والتجربة العملية ويرغب بترشيح نفسه لمنصب وزاري فيمكنه فعل ذلك عن طريق الموقع الإلكتروني.

 

ولفت “عبد المهدي”، إلى أن الترشيح يتضمن السيرة الذاتية وما يبرهن استيفاء الشروط الوارد ذكرها في الدستور والقوانين النافذة، وذلك بدءًا من الساعة الثامنة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2018، سيغلق الموقع الإلكتروني ذاتيًا عند الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس الموافق 11/10/2018، كإشارة للتوقف عن استلام الطلبات.

 

وأوضح “عبدالمهدي” أسباب اختياره لموقع إلكتروني قائلا:

1- اشكر الاف المواطنين الكرام الذين استجابوا فقدموا ترشيحاتهم عبر الموقع الالكتروني، وهذا مؤشر ثقة واستجابة كبيرة نعتز بها. واؤكد اننا صممنا محتوى الموقع بعناية واعددنا آليات برمجية للقيام بغربلة اولية للطلبات غير المكتملة وفريقاً مخصصاً لفرز الطلبات الجادة عن غير الجادة، مقتنعين ان توفر قاعدة بيانات مباشرة بهذا الشكل سيكون مفيداً في عملية تشكيل الحكومة وفي الاعمال والمهام اللاحقة الاخرى.

2- انتقد البعض محقاً تشغيل الموقع الالكتروني للترشيح للمناصب الوزارية المختلفة قائلاً ان هذا منصب سياسي وليس درجة وظيفية مفتوحة لكل الجمهور، وهذا النقد سيصح عند مقارنته بالعادة المعروفة لاختيار الوزراء، ونقصد بذلك اعتماد مسوحات وعلاقات الطبقة السياسية وقواها، والتي تكون قد استطلعت مسبقاً الخارطة السياسية والمهنية، والتي تمتلك السياقات الكاملة لاتمام الامر. فالاصل في الحياة السياسية المعاصرة وجود قوى منظمة وحزبية مسؤولة تقوم بواجباتها، وهو ما دعمناه سابقاً وما سنستمر بدعمه الان وفي المستقبل. وان ترشحنا لهذا المنصب ونجاح الحكومة لا يمكن ان يتحقق دون دعم وتأييد هذه القوى او اغلبها، اضافة للدعم الحقيقي الذي يجب ان نحصل عليه من الجمهور.

3- والمفارقة في الامر في عراقنا اليوم انه قامت فجوة بين الجمهور والقوى السياسية. وهذه حالة استثنائية وغير طبيعية تتطلب حلولاً للتقليل من اضرارها. لذلك نشأت رغبة عارمة لدى منابر الراي العام العليا، بل حتى لدى الاحزاب او معظمها لتشجيع مشاركة المستقلين الاكفاء النزيهين في ادارة دفة البلاد، ناهيك عن مطالبات الشعب، وذلك كله لمنع احتكار السلطة من اية جهة. سيقول قائل بان الاحزاب يمكنها ان ترشح مستقلين وهي قد فعلت ذلك في الانتخابات، او حتى الترشيح للوزارات.. والملاحظة هنا –ومع كامل الاحترام للجميع– فان المستقل الذي سيرشح عن طريق الاحزاب قد لا يبقى مستقلاً على الاغلب، كما تبين معظم الحالات في التجارب الماضية، مع ضرورة الاقرار بامتلاكنا كفاءات عظيمة بين الجمهور والمستقلين، وهو ما يوجب الانفتاح عليها للاستفادة منها في مهمتنا الحالية والمهام المستقبلية. وهذه احدى الوسائل والقنوات.. والله المسدد.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق