تقاريرتوب ستوريمجتمع

تعيين وزيرة لمنع الانتحار في بريطانيا.. وأستاذة طب نفسي: التوعية أهم من الوزارات

كتب: شريف الشوربجي

في الوقت الذي تشهد فيه مصر ظاهرة انتحار الشباب تحت قضبان “مترو الأنفاق” وغيرها من أساليب الانتحار لأسباب عدة بينها الفقر أو نفسى أو ضغوط اجتماعية سواء عاطفية أو تحقيق الذات تتحول إلى نفسية يصاحبها اكتئاب يقوده صاحبه إلى الانتحار في نهاية المطاف.

الأمر الذي دفع المسؤولين بمترو الأنفاق يوجهون رسالة للراغبين في الانتحار يطالبوهم فيها بالابتعاد عن عربات المترو وسككها، موضحين أن مترو الأنفاق ليس جهة للانتحار.

وشملت الرسالة أيضًا، أن الشركة تتكبد خسائر كبرى بعد كل حالة انتحار، ولذلك تم الدفع بفرق رقابة على جميع محطات المترو بالخطوط الثلاثة للحد من الظاهرة.

وعلى صعيد آخر تحارب بريطانيا الانتحار بشكل رسمي، والتصدي لها بكل الطرق الممكنة وليس فقط بحملات التوعية، أو ترك المقبلين على الانتحار يواجهون المصير المجهول، حيث عينت رئيسة وزراء بريطانيا “تيريزا ماي” وزيرة لمنع الانتحار، كجزء من الجهد الوطني للحد من عدد الأشخاص الذين ينتحرون.

وسميت ماي “جاكي دويل- برايس” في المنصب الجديد في الوقت الذي يجتمع ممثلو 50 دولة في لندن، الأربعاء، لحضور قمة للصحة العقلية.

كما تعهدت بتقديم 1.8 مليون جنيه إسترليني (2.4 مليون دولار) لضمان استمرار عمل جمعية ساماريتانس الخيرية لتقديم خط ساخن مجاني للإرشاد.

وتشير تقارير أولية عن نحو 4500 شخص كل عام في إنجلترا.

ووصفت “ذي كامبين أغانست ليفينغ ميزرابلي” (الحملة ضد العيش البائس)، المخصصة للوقاية من انتحار الذكور، تعيين الوزيرة بأنه خطوة رائدة.

وقال سايمون غونينغ، الرئيس التنفيذي للحملة، إن هذه الخطوة تساعد على “تسليط الضوء على الانتحار وآثاره المدمرة، وإزالة وصمة هذه القضية، ومواصلة بناء الدعم لجميع المتضررين في أنحاء المملكة المتحدة.”

في هذا السياق قالت الدكتورة صافيناز عبد السلام، استاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن للأنتحار الكثير من الأسباب ومنتشر في جميع دول العالم، مؤكدًا أن التوعية قبل عمل الوزرات الرسمية عن طريق الحمالات الدعائية الخطابات الدينية.

وخلال تصريحات صحفية لـ”القاهرة 24″ قالت” استاذة الطب النفسي بجامعة عين شمس، من الممكن أن تنجح الفكرة وتكون خطوة صائبة، كما أكدت على أنه يمكن لمصر تبني هذه الفكرة ونعمل على إعادة صياغتها على أيدي متخصصين في الصحة النفسية والأمراض العقلية، وعمليات التوعية في جميع الوزارات والقطاعات العامة والخاصة.

واختتمت “عبد السلام”: المنتحر هو شخص وصل إلى أقصى درجات التعب النفسي، وخلال الفترة الآخيرة زادت نسبة الأستجابة للطب النفسي بنسيبة وصلت 20% من السنوات الماضية .

محمود هاني

صحفى مصرى متخصص فى الشئون السياسية والقضائية

مقالات ذات صلة