اقتصاد

مستقبل الإستثمار السعودي في خطر بسبب خاشقجي

بات مستقبل الإستثمار السعودي في خطرٍ بعدما القت قضية إختفاء الصحفي السعودي جمال خاشجقي بظلالها على مستقبل سوق المال والإعمال في المملكة.

العديد من المطالبات الدولية بوقف التعاون الإستثماري مع السعودية، طفت على الساحة في الآونة الاخيرة، وإتجهت العديد من الشخصيات والشركات إلى تعليق اعمالها مع المملكة فيما وصفته كرد فعل منطقي لشبهة جنائية كارثية تقع فيها السلطات السعودية.

في الأسبوع الأخير من أكتوبر الجاري، وبالتحديد في الفترة من 23 وحتى 25 أكتوبر، يُفترض أن يُعقد مؤتمر مستقبل الإستثمار السعودي،برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس مجلس إدارة صندوق الإستثمارات العامة.

المملكة أعلنت إن المؤتمر سيشارك فيه 100 شخصية بارزة من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، ويسعى إلى استكشاف وتطوير الإتجاهات والفرص والتحديات ورسم ملامح القطاعات المستقبلية، بالإضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالمي وتحقيق التنمية الشاملة.

بات هذا المؤتمر في خطرٍ حقيقيٍ بعد إختفاء خاشجقي وتوجيه الإتهام للسلطات السعودية بإغتياله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، إذ أعلنت زاني مينتون بيدوس، رئيس تحرير صحيفة “إيكونومست” إنها لن تشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار السعودي والمزمع إقامته في الرياض، يُذكر أن إيكونومست كان شريكًا إعلاميًا في هذا المؤتمر.

الشركاء الإعلاميون للإستثمار السعودي ينسحبون واحد تلو الآخر، إذ أعلن المذيع الأمريكي بشبكة CNN، أندرو روس سوركين، يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله، مشيرًا إلى قراره بعدم حضور المؤتمر، بالإضافة إلى ما أشيع حول نية شبكة CNN تعيق شراكتها الإعلامية في مؤتمر الإستثمار السعودي.

صحيفتي “فايننشال تايمز” و “نيويورك تايمز” تراجعا أيضًا عن المشاركة في المؤتمر، بينما تتابع “بلومبرج” الأوضاع وتنتظر نتيجة التحقيقات لإعلان موقفها.

العديد من الشخصيات البارزة على صعيد الإستثمار أعلنوا إنسحابهم من المؤتمر في لطمة قوية على وجه الإستثمار في المملكة وسمعته العالمية، خسرو شاهي، الرئيس التنفيذي لشركة أوبر، أعلن إنسحابه مثلما أعلن  الرئيس التنفيذي  لشركة فياكوم، .بوب باكيش.

العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد أعلنت إنها لم تلغ خططها لحضور المؤتمر السعودي للإستثمار، وتترقب بشدة أي معلومات جديدة عن اختفاء خاشقجي، مشيرة إلى أن الأنباء تفيد بوقوع أمور مفزعة ولكن عليها أن أقوم بعمل صندوق النقد الدولي في شتى أنحاء العالم ومع العديد من الحكومات.

رجل الأعمال الشهير  ستيف كيس، أعلن إنسحابه من المؤتمر، ونظيره الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون أعلن تعليق محادثات مجموعته “فيرجن جروب”مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بشأن إستثمارات يبلغ حجمها مليار دولار في مشاريع المجموعة في الفضاء، كما أعلن وزير الطاقة الأمريكي السابق، إرنست مونيز، تعليق دوره الإستشاري في مشروع مدينة “نيوم”.

وفي وقتٍ سابقٍ أعلنت العديد من الشركات العالمية إنسحابها من السوق السعودي، للتوالى الأزمات على سوق الإستثمارات السعودي وفرصه العالمية نحو المستقبل، الذي بات في خطر حقيقي سيتطور إلى الأسوأ حال إعلان قيام المملكة بقتل المعارض السعودي البارز.

تامر إبراهيم

محرر مهتم بالشئون الكنيسة ومتخصص فى الملف القبطي

مقالات ذات صلة