“القاهرة 24” تُحقق في صحة البيان المنسوب لعائلة خاشقجي لتدويل قضيته

نشرت وسائل الإعلام المُختلفة بيانًا منسوبًا لعائلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي دخل إلى قنصلية بلاده في إسطنبول لإنهاء بعض الأوراق تمهيدًا لزواجه، ولم يخرج حتى وقتنا هذا، لتتولى جهات التحقيق في تركيًا مسئولية الكشف عن مصير خاشقجي وسط أنباء شبه مؤكدة عن مقتله داخل القنصلية بيد فريق أمني سعودي متخصص.

وطالب البيان المنسوب لعائلة خاشقجي بضرورة تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في ظروف موته، قائلين: “نحن نتابع، بحزن وبقلق، الأنباء المتضاربة بشأن مصير والدنا بعد فقدان الاتصال معه، قبل أسبوعين، عندما اختفى بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول. إن عائلتنا مصدومة، وتتوق إلى أن نكون سوية في هذا الوقت المؤلم.”

المدونون السعوديون أستشاطوا غضبًا من هذا البيان، وخرجت عائلة خاشقجي لتؤكد دعمها الكامل لقادة ومسؤولين المملكة العربية السعودية، وكافة جهات التحقيق بها، للكشف عن مصير الصحفي المعارض، وتحولت منصة “تويتر” للتواصل الإجتماعي إلى ساحة تأييد من عائلة خاشقجي لخادم الحرمين وولي العهد، بل وعقدت العائلة إجتماع في مدينة جدة، ونفوا علاقتهم بالبيان.

ويبقى السؤال مطروحًا بقوة، إذا كانت عائلة خاشقجي أنكرت البيان المنسوب إليها، فمن إذن أصدر هذا البيان ووزعه على كبريات الصحف والمواقع العالمية؟!

لنتتبع الخطوات منذ بدايتها، في تمام الساعة 4:13 من صباح يوم 16 أكتوبر الجاري، ظهر حسابًا على موقع التواصل الإجتماعي يحمل إسم “عبد الله خاشقجي”، نشر هذا الحساب البيان الصحفي الذي تناقلته جميع وسائل الإعلام في العالم، كونه أول تعليق رسمي من عائلة خاشقجي حول اختفاء جمال.

في تمام الساعة 4:40 صباحًا أي بعد 27 دقيقة فقط من نشر البيان على هذا الحساب الإليكتروني، كانت أول محاولة لنشر البيان قام بها “عثمان آي فرح” المذيع بقناة الجزيرة، وعلق عليه بإنه البيان الأول للعائلة ويطالب بلجنة تحقيق مستقلة ذات طبيعة دولية.

في تمام الساعة 5:12 صباحًا، أعادة قناة الجزيرة نشر التغريدة التي حملت بيان عائلة خاشقجي المزعوم، وقالت إن البيان مأخوذ عن صحيفة واشنطن بوست، دون الإشارة إلى أي شئ يُثبت نقل الخبر عن الصحيفة الأمريكية الكبيرة، الأمر الذي واجهته عائلة خاشقجي بالنفي والاستنكار.

الحساب الذي يحمل إسم “عبد الله جمال خاشقجي” أصبح لديه أكثر من 8 آلاف متابع بعد يومين من نشر البيان المنسوب إلى العائلة، ولوحظ عدم متابعته لأي حساب سوى حساب جمال حاشقجي، الأمر الذي زاد الشكوك حوله، خاصة إن أول المتابعين والناقلين عنه هي قناة الجزيرة والعاملين بها، وعقب إنكار كافة عائلة خاشقجي للبيان وعدم ظهور صاحب الحساب الذي نشره ليؤكد او ينفي صحته، فبات الأمر كأنه  وهمي قام أحد بتأسيسه بإسم أحد أفراد العائلة ونشر البيان وأعقبه بتغريدة آخرى، ولم يتفاعل صاحب الحساب إطلاقًا مع المتابعين أو حتى فيما يتعلق بقضية خاشقجي.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق