انقلاب “تروسيكل” يؤدي لوفاة سيدة وإصابة 11.. وشهود عيان: “كانوا مرميين في الشارع والإسعاف رفض ينقلهم”

سادت حالة من الغضب أهالي قرية “دير أبو حنس” بمركز ملوي، محافظة المنيا، بعد وفاة سيدة وإصابة 11 آخرين، في حادث انقلاب “تروسيكل” أثناء نزوله من منحدر جبلي متجهًا إلى أحد الأديرة المسيحية بمدينة ملوي.

فور وصول المصابين إلى مستشفى ملوي العام، تم تركهم على أسرة في الشارع بعد أن أنزلتهم سيارات الإسعاف أمام المستشفى، وكان بين المصابين 4 حلات خطرة، رفض المستشفى استقبالهم بحجة إنها تستقبل الحالات لإجراء الإسعافات الأولية لها، ومن ثم تنقلها إلى مستشفى المنيا الجامعي، لإجراء كافة الفحوصات اللازمة.

الحالات ظلت في الشارع أمام مستشفى ملوي العام لقرابة ساعة كاملة، مما أدى إلى وفاة  فرحانة حنس شحاتة، ربة المنزل البالغ عمرها 40 عامًا، والتي ذهب إلى مستشفى ملوي العام وهي مصابة بكسر في قاع الجمجمة، وظلت في إنتظار تحويلها إلى مستشفى مجهز لتلقي العلاج اللازم ولكنها لفظت أنفاسها الأخيرة لتأخر نقلها إلى المنيا أو أسيوط.

الأهالي تجمعوا أمام المستشفى والتقطوا العديد من الصور والفيديوهات لتوثيق حالة التقاعس والإهمال الذي أودى بحياة إمرأة وتردي حالة 4 آخرين، فيقول أحد الأهالي لـ “القاهرة 24″ :”احنا فضلنا مرميين قدام المستشفى لا حد بيكلمنا ولا يعبرنا والناس غرقانة في دمها واللي بيزعق من الالم، لحد محولوا ناس من المصابين لمستشفى المنيا بس الأسعاف قال مقدرش أروح ولا أنقل الناس لأن معنديش تعليمات بنقلهم ومقدرش أنقلهم من نفسي كده”.

وأضاف شاهد العيان، إنه كان هناك 5 اطفال من بين الـ 11 المصابين، وكل ما تم عمله في مستشفى ملوي العام هو الأسعافات الأولية البسيطة، وإن الأطباء أخبروهم إنه لابد من نقل بعض الحالات لمستشفى المنيا الجامعي أو أسيوط الجامعي لضعف إمكانيات مستشفى ملوي، مشيرًا إلى إنه كان إهمال وهدوء أعصاب مستفز في التعامل مع المصابين، خاصة بعد “رميهم في الشارع ” على حد تعبيره.

شاهد عيان آخر قال إن أحد الآباء الكهنة تواجد امام المستشفى عقب وصول المصابين، وحاول كثيرًا إقناع سائقي سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى سانت ماريا بأسيوط، بعد أن هاتف الكاهن المستشفي التابع للكنيسة وأبدوا إستعدادهم لإستقبال الحالات، ولكن سائقي الإسعاف رفضوا التحرك بحجة إنه ليس لديهم تعليمات بذلك، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أصابات البعض ووفاة السيدة فرحانة.

بدوره كشف الدكتور أحمد عبدالرازق، نائب مدير مستشفى ملوي العام بالمنيا، تفاصيل وفاة السيدة فرحانة حنس أمام مستشفى ملوي، موضحًا أن نظام “التنسيق” هو المتسبب في ذلك؛ حيث أن الإسعاف لا تتحرك إلا بعد قرار من مستشفى الجامعة للتأكد من توافر سرير للمريض وطبيب يعالجه، متابعًا: “سيارة الإسعاف استغرقت ساعة ونصف، والساعة ونصف بتكون على حساب حياة المريض”.

وأشار “عبد الرازق”، خلال مداخلة تليفونية مع الإعلامي سعيد حساسين، ببرنامجه “انفراد”، المذاع على فضائية “الرافدين+” مساء الأحد، إلى أن مستشفى ملوي يستقبل الحالات لعمل إسعافات أولية لها ثم يحولها إلى المستشفى الجامعي، مؤكدًا أن التنسيق يجب ألا يستغرق سوى 10 دقائق فقط.

الوسوم
إغلاق